تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كيف تكتمل عضوية لبنان في مؤتمر لاهاي؟

Lebanon 24
12-04-2017 | 05:33
A-
A+
كيف تكتمل عضوية لبنان في مؤتمر لاهاي؟
كيف تكتمل عضوية لبنان في مؤتمر لاهاي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شرح المحامي الأسترالي اللبناني الأصل ريك متري الكيفية التي تكتمل فيها عضوية لبنان في مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، ومقابلته للأمين العام للمنظمة، والمزايا المتعددة التي تكتسبها الدولة الآسيوية جراء ذلك. وكتب متري مقالا مطولا في هذا الشأن تضمن مساهماته في إبرام لبنان العديد من الاتفاقيات الثنائية، جاء فيه: "الطلب اللبناني للانضمام إلى مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص ثمة مسألة تحمل قدرا كبيرا من الأهمية للجمهورية اللبنانية، والتي تخضع للتأجيل لسوء الحظ، وناقشتها مع الأمين العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، الدكتور كريستوفر برناسكوني. يذكر أن مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص هو هيئة بارزة تحت رعاية الأمم المتحدة. المؤتمر يمثل منظمة حكومية دولية تستهدف "العمل من أجل التوحيد التقدمي لقواعد القانون الدولي الخاص" (النظام الأساسي لمؤتمر لاهاي - المادة 1) يعزي تشكيل مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص إلى عام 1893، ويتيح وسيلة للتعاون القضائي والإداري الدولي في مجال القانون الخاص، مع إنجازات خاصة في مجال الإجراءات المدنية والقانون التجاري، والاختصاصات القضائية للمحاكم. ويبلغ عدد أعضاء مؤتمر لاهاي 82 دولة، تلتقي مرة سنويا في مدينة لاهاي الهولندية. وتسمح عضوية المؤتمر بتسهيل العلاقات التجارية والقانونية بين الدول الأعضاء في ظل جهود للتنسيق بشكل محترم في العلاقات القانونية مع الحفاظ على درجة عالية من الأمن القانوني. ثمة مجموعة من الاتفاقيات يتضمنها مؤتمر لاهاي. مثل هذه الأدوات القانونية متعددة الأطراف تسعى للانسجام بين التقاليد القانونية في شتى أرجاء العالم، والوصول إلى توحيد القواعد الدولية الخاص. ويتحقق ذلك من خلال التفاوض بين المقاربات العالمية المختلفة على أمور تتضمن الاختصاصات القضائية للمحاكم، والقانون واجب التطبيق والاعتراف بالأحكام القضائية الأجنبية وتمكين تنفيذها. وفي الأعوام بين 1951 و2008، تبنى مؤتمر لاهاي 28 اتفاقا دوليا. أمثلة على ذلك تتضمن اتفاقية الوصول الدولي إلى العدالة، واتفاقية أخذ الأدلة إلى الخارج في المسائل المدنية أو التجارية، واتفاقية الاعتراف بـ وتنفيذ الأحكام الأجنبية في المسائل المدنية والتجارية. ويرتبط ذلك بتأثير ملحوظ على الأنظمة القانونية في كل من الدول الأعضاء وغير الأعضاء. الدكتور كريستوفر برناسكوني، الأمين العام لمؤتمر لاهاي في القانون الدولي الخاص ألقى مؤخرا محاضرة في سيدني تتضمن تعريفا بالمنظمة، واتفاقياتها الرئيسية، وأدواتها، وأعمالها المستمرة، وعلاقتها بأستراليا. كما تقدم بأوراق بحثية كل من السيد القاضي روبرت ماكدوجال( حول أهمية القانون الدولي الخاص في أستراليا)، والسيد أيان كولمان القاضي السابق بمحكمة الاستئناف المرتبطة بمحكمة الأسرة، (حول تأثير القانون الدولي الخاص على قوانين الأسرة بأستراليا)، والسيدة ساندرين أليكسندر هيوز المحامية( حول التوضيحات العملية لاتفاقيات مختارة من مؤتمر لاهاي في مساعدة العائلات على المستوى الدولي) ، والسيد المحامي ديفيد هيوز ( حول اتفاقية لاهاي الخاصة بالخدمات بالخارج، وأخذ الأدلة بالخارج، واتفاقية لاهاي لإلغاء إلزام التصديق بالنسبة للوثائق العامة الأجنبية، المعروف باسم اتفاقية التصديق أو معاهدة أبوستيل). الإجراءات الخاصة بانضمام لبنان لمؤتمر لاهاي بدأت عام 2009 لكنها لم تكتمل بعد. ومن أجل انضمام أي دولة للمؤتمر ينبغي أن يتم طرحها من خلال رئيس الدولة ورئيس الحكومة أو وزير الخارجية. وفيما يلي باختصار تاريخ الخطوات التي اتخذها لبنان في هذا الصدد: -في تشرين الثاني 2009، طلبت لبنان الانضمام لعضوية مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص من خلال إرسال خطاب إلى وزير خارجية هولندا آنذاك. -في 13 تشرين الثاني 2009، كتبت الخارجية الهولندية رسالة إلى الأمين العام لمؤتمر لاهاي في ذلك الوقت، السيد هانز فان لون وطلبت أن تكون الجمهورية اللبنانية عضوا جديدا. وكتب الخطاب باللغة الفرنسية، وقدمت نسخة منه إلى الكاتب وكذلك كافة الخطابات المذكورة في هذا التقرير. - في 23 تشرين الثاني 2009، كتب الأمين العام إلى الدول الأعضاء بالمؤتمر في ذلك الوقت، داعيا إياها إلى التصويت على انضمام لبنان كعضو. فترة التصويت التي تمتد لستة شهور، حدثت في الفترة من تشرين الثاني 2009 إلى أيار 2010. وكتب الأمين العام إلى سفير لبنان لتنبيهه بتلك التطورات. -في 28 أيار 2010 كان التصويت إيجابيا وأصبحت لبنان "دولة معترف بها" في المؤتمر. وفي ذلك الوقت، تمت دعوة لبنان لإيداع "صك قبول النظام الأساسي لمؤتمر لاهاي". وأُخبرت لبنان أنها في اليوم الذي ستنفذ فيه ذلك الإيداع، ستضحى رسميا عضوا بمؤتمر لاهاي. وأرسل الأمين العام للمؤتمر خطابا إلى السفير اللباني بهولندا بتلك الدعوة. في 11 كانون الثاني 2012، أرسل الأمين العام لمؤتمر لاهاي أول خطاب تذكيري إلى سفير لبنان ساعيا للحصول على صك قبول النظام الأساسي. -في 26 تشرين الثاني 2012، كتب الأمين العام لمؤتمر لاهاي إلى رئيس وزراء لبنان آنذاك نجيب ميقاتي، داعيا لبنان مجددا إلى إيداع صك قبول النظام الأساسي من أجل أن تصبح عضوا بالمؤتمر. -في 25 تشرين الثاني 2013، أرسل الأمين العام للمؤتمر خطابا تذكيرا آخر إلى القائم بأعمال السفارة اللبنانية في هولندا حول القبول المميز للنظام الأساسي، ودعا لبنان للمشاركة كـ "مراقب" في الاجتماع السنوي للمجلس الشؤون العامة والسياسة التابع لمؤتمر لاهاي. وبصفتها عضوا معترف به في مؤتمر لاهاي منذ مايو 2010، طالما دعيت لبنان للمشاركة كمراقب في المؤتمر السنوي للمجلس المذكور. ومع كل دعوة، كان يتم تذكير لبنان بالحاجة إلى تقديم صك قبول النظام الأساسي من أجل استكمال عضويتها. طبيعيا، يمكن تفهم أنه في ظل حالة عدم استقرار الوضع السياسي في لبنان، حدث تعطيل حتمي لإنهاء إجراءات عضويتها في لبنان. وفي ضوء السنوات العديدة التي مرت منذ تصويت 28 مايو 2010، حوالي 7 سنوات، والذي يمثل أمرا استثنائيا تماما في تاريخ المنظمة، يتطلع مؤتمر لاهاي إلى إنهاء إجراءات العضوية، والترحيب بلبنان كعضو جديد. وشاركت لبنان، كمراقب، في 3 جلسات دبلوماسية، تتضمن جلسة استثنائية عام 1985 حول القانون واجب التطبيق بشأن عقود البيع. وشاركت لبنان في جلسة 1993 التي وضعت الرتوش النهائية لاتفاقية التبني بين الأقطار التي حققت نجاحا كبيرا. وشاركت لبنان في جلسة 2001 التي تبنت النص النهائي لاتفاقية 5 يوليو 2006 بشأن القانون الواجب تطبيقه في حقوق معينة تتعلق بالأوراق المالية المحمولة من خلال وسي( وهي الاتفاقية المالية الأولى التي مررها مؤتمر لاهاي). وشاركت لبنان كذلك كمراقب في اجتماع المجلس عام 2011. أي عضو بمؤتمر لاهاي لا يرتبط بالتزام للانضمام إلى أية اتفاقيات محددة. وبكلمات أخرى، عندما تصبح لبنان عضوا في مؤتمر لاهاي، سيكون لديها التحكم المطلق في نوعية الاتفاقيات التي ترغب في الانضمام لها، بما في ذلك الاتفاقيات المتعلقة بقوانين الأسرة. وهكذا، لا توجد ضرورة للبنان لتقديم بيان من النوع الذي ربما يدور في أذهان المسؤوليها عندما تصبح عضوا بالمؤتمر. وبناء عليه، يمكن للبنان أن تصبح عضوا بالمؤتمر ثم تقرر بشكل حر متى تنضم لأي اتفاقية. لا يوجد إلزام يجبر لبنان على الانضمام إلى أي من اتفاقيات قانون الأسرة. وفي ثمانينيات القرن المنصرم، أسست النسخة المحلية من الرابطة الدولية لأندية الليونز (التي تحظى بتقدير كبير في لبنان). وكذلك أسست الغرفة الأسترالية اللبنانية للتجارة التي ما زالت تعمل بقوة حتى يومنا هذا. وكان لدي الشرف أيضا بالتعاون مع رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري في عدد من الاجتماعات معه، ومع وزير الخزانة آنذاك فؤاد السنيورة عندما زرت لبنان برفقة وفود من البرلمانيين الأستراليين والمجتمع. وفي عام 1995، اقترحت على رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري أن تدخل لبنان اتفاقية ضريبية ثنائية مع أستراليا ودول أخرى على غرار الاتفاق مع فرنسا. وطلب الحريري في الحال من السنيورة ترتيب اجتماع معي، وعقد بالفعل في هذا اليوم، حيث طرحت على الوزير كافة الاحتمالات والإجراءات اللازمة لتلك الاتفاقيات. وبلغ عدد الاتفاقيات الثنائية الضريبية التي ترتبط بها لبنان اليوم 35 اتفاقية. (العنكبوت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك