شاء القدر أن يولد روي نخول بقلب غير سليم، فأمضى طفولته في كوسبا الكورة متنقلا بين الاطباء والمستشفيات، متحديا الموت وطالبا الحياة.
في عمر قارب السابعة عشر خضع روي لعملية "تركيب بطارية"، أمل فيها خيرًا للتخلص من العذاب الذي يعانيه بشكل يومي، الا ان العملية لم تكن على قدر توقعاته، ما اضطره لاجراء العملية نفسها بعد أربع سنوات.
لم يتحسن قلب روي، ولم يتجاوب مع العملية الاخيرة، الأمر الذي جعل الاطباء يقتنعون بأن وضع روي يستوجب اجراء عملية "زرع قلب" لانقاذه.
وبعد انتظار دام لنحو سنة وبضعة اشهر، ابلغ الأطباء روي بموافقة احدى المستشفيات الفرنسية على إجراء العملية، وبدل أن يكون الأمر مفرحا، وقع كالصاعقة على راس العائلة، المحدودة الدخل، لدى معرفتها تكاليف العملية، حيث ان فاتورة العملية وحدها تصل الى 250 الف يورو، ويحتاج بعدها الى وضعه تحت العناية والمراقبة مدة سنة، لتصل الكلفة الاجمالية الى 360 الف يورو، فيما والد روي يعمل نجارا، ولديه ولدين روي، وابن آخر قاصر لا يتعدى عمره 14 سنة.
تجاه ذلك، أطلق اصدقاء روي حملة دعم له لمساعدته من خلال الصلاة والتبرع المالي، بهدف انقاذ حياته واجراء العملية التي يحلم بها، والتي من شأنها ان تعيده لممارسة حياته الطبيعية، اسوة بغيره من الشبان.
وبلغ روي اليوم الـ 26 ربيعا وهو يتحدى آلامه ومشاكل قلبه ومعاناته اليومية، جراء تنقله مع آلة تضطره لشحنها بالطاقة كل اربع ساعات، ورغم ذلك تابع دراسته قدر امكانياته، ودخل سوق العمل، وبنى صداقات مع الجميع في الكورة التي هي وحدها اليوم تقف الى جانبه وتدعمه ليعود اليها بقلب جديد مفعم بالحياة والمحبة، فهل تصل إستغاثة روي الى مسامع الخيرين فيساهمون باعادة دقات قلبه الى طبيعتها، وينقذون حياة شاب في عمر الورود؟
(سفير الشمال)