تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

دريان: لبنان بحاجة إلى وئام واستقرار وأمان

Lebanon 24
18-04-2017 | 06:11
A-
A+
دريان: لبنان بحاجة إلى وئام واستقرار وأمان
دريان: لبنان بحاجة إلى وئام واستقرار وأمان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في مؤتمر عن "دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عمليات السلام والحوار" نظمته دار الفتوى، إننا: "نلتقي اليوم معهم ومعكم في هذا المؤتمر، لنستمع إليهم، ماذا عملوا، وأعدوا ويعدون، ليس لمكافحة الداء المستشري، داء الإرهاب فقط، بل، وللتفكير بالمستقبل القريب والمتوسط على الأقل، حيث يكون علينا نحن العاملين في المؤسسات الدينية الرسمية، أن نتحمل مسؤوليات جساما في استعادة الزمام، في تدبير شأن الإسلام والمسلمين، وفي تعزيز قيم التسامح والحوار والسلام في مجتمعاتنا المتنوعة والمتعددة، وفي تعزيز قيم الاعتدال والوسطية، التي هي في حقيقتها تعاليم ديننا الإسلامي، القائم على الرحمة واليسر، والأخلاق والمحبة والعدل". وأضاف: "تتأكد اليوم هذه المسؤولية الكبيرة على العلماء والقادة الدينيين، لتجلية الصورة الحقيقية لثقافة الإسلام في العالم، التي هي أصل من أصول ديننا الإسلامي، القائم على الرحمة والعفو، ولا شك في أن القادة الدينيين في المؤسسات الدينية الرسمية، عليهم واجب كبير في نشر ثقافة الحوار والسلام، ومواجهة الصعوبات والتحديات التي تهدد مسار البشرية، لأن ثقافة الحوار والسلام، هي ثقافة الإنسانية، فلا استمرار لهذا النسل البشري، الذي أمرنا الله عز وجل، أن نحافظ عليه، من خلال عمارة الأرض، إلا بنشر ثقافة الحوار والسلام، ولا معنى للحضارات". وأكد دريان أن "الإسلام دين خير ورحمة، وعدل ومحبة، وتحاور وتعاون وإيثار، ومن يتهم الإسلام بالإرهاب فاتهامه مردود عليه، نحن المسلمين في لبنان، نقدر حرية الرأي، ونعترف بالآخر ونحترمه، ونرفض أن يوصف الإسلام بالإرهاب والتطرف، وهو الدين الذي يأمر بالعدل والإحسان، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. إن سماحة الإسلام ينطق بها كتاب الله، وتتجلى في السيرة العطرة، ولا ينكرها إلا كل متجن مفتر، وسنبقى ندعو إلى الكلمة السواء، وإلى الحوار، لأننا أمة وسط، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: وكذلك جعلناكم أمة وسطا". وقال: "لبنان بحاجة إلى وئام واستقرار وأمان، فلنرتفع إلى مستوى القضية الكبرى، فالمرحلة دقيقة، وتتطلب حكمة وروية، ووعيا، فرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، خبره لبنان واللبنانيون، وخبره أيضا أهل السياسة والسياسيون، وهو يقوم اليوم بمهام وطنية بامتياز، يمليها عليه ضميره الوطني تجاه اللبنانيين جميعا.. وهو ضمانة وطنية كبرى، على كل صعيد، وما يقدمه من أجل مصلحة لبنان، وتعزيز وحدة الصف والتماسك الداخلي، وتحصين الوحدة الوطنية، هو عمل مشهود له، ينبغي مساعدته لتحقيقه، وتوفير كل الطاقات والجهود، في هذه المرحلة المصيرية، لإيجاد قانون انتخابي جديد. وما يحدث اليوم من نقاشات ومشاورات وتواصل، لإيجاد قانون انتخابي، هو مسؤولية الجميع. فليتعاونوا مع الحكومة، ويبقوا خلافاتهم في الرأي، ضمن الأطر الموضوعية، فالوفاق الوطني، صمام أمان اللبنانيين، في وجه المخاطر والأحداث الجسام". وقال: "إن مهامنا نحن العلماء، مهددة كلها، بسبب دعوات التطرف والتكفير، والعدوان على الدين والأوطان. وعلينا نحن، إلى جانب مكافحة التطرف من طريقة التحويلات المفهومية والتكفيرية، بمعرض المفاهيم الصحيحة ورد الدعوات الفاحشة على أعقابها، أن نقدم صورة أخرى، أو بدائل صالحة للمستقبل القريب والمتوسط، لهذه المهام الأربع، التي جرى التجاوز فيها وعليها: وحدة العبادات، بحيث يظل المسلمون يصلون معا، ويمتنع الاعتزال والتكفير. والتعليم الديني المستنير، والفتوى المتبصرة، والإرشاد العام". وختم بالقول: "إن الخطر يواجه أدياننا وأوطاننا، وهو خطر لا يفيد في مواجهته التعلل بأي عذر، ولا الاكتفاء بأي شكوى، بل ولا يفيد فيه اتهام المؤامرة والمتآمرين، ولا السياسات الدولية ، فالقتل المستشري في مجتمعاتنا، والذي تمارسه جماعات الفساد والإفساد، لا يرضاه عقل ولا دين، وفي الأيام الأخيرة، شهدنا أحداثا هائلة في مصر وسورية على وجه الخصوص، ففي مصر جرى الهجوم الإرهابي على كنيستي مدينتي طنطا والإسكندرية، أزهقت فيهما أرواح عشرات المصلين المسيحيين، ولا مبرر إلا الكراهية والإجرام، وخراب الدين والوطن، وإنسانية الإنسان، وفي سوريا، وبعد ست سنوات على حرب بل حروب مدمرة، يقتل المئات في هجمات بالكيماوي، ثم في تفجيرات بقافلة تنقل مهجرين معذبين إلى مواطن عذاب جديدة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك