تحت عنوان "استقالة جماعية في الحزب الديموقراطي اللبناني في دائرة راشيا والبقاع الغربي" كتب خالد عرار في صحيفة "الديار": "قدم حزبيو دائرة راشيا والبقاع الغربي في الحزب الديموقراطي اللبناني رئيسا واعضاء ورؤساء وحدات وقطاعات استقالتهم من الحزب في بيان معلل تم رفعه بالتسلسل الى القيادة الحزبية.
أن يستقيل عنصرا أو إثنان من حزب أو حركة سياسية، فهذا أمر أكثر من عادي وطبيعي، تقول مصادر حزبية درزية، أما أن تستقيل جماعة حزبية جماعيا وعن بكرة أبيها فالأمر ليس مزحة، حيث قرابة 85 عنصرا من الحزب الديموقراطي اللبناني في دائرة راشيا والبقاع الغربي، بصورة وكأنها إجتثاث لحالة وإهدار لتيار، والغوص في تفاصيل ما جرى قد يكون غوصا عميقا في إعتمالات الحالة الدرزية المأزومة والمربكة تحت موج العلاقة الجنبلاطية الإرسلانية أو الغرق في القوانين الإنتخابية وتوسيع الدوائر والتوزيعات والحصص.
والحال هذه أن الإشتراكي سينام على وسادة الرحيل الديموقراطي عن منطقة حساسة جغرافيا وإنتخابيا، بحسب المصادر، وسيكون لذلك تداعيات سياسية وإنتخابية سيما وأن الفريق الدرزي التابع لـ 8 آذار من هذه المنطقة لم يعد قادرا على تحمل الصدمات والنكسات، لكن هذه الجماعة المستقيلة لن تترك العمل السياسي والإجتماعي والإنتخابي والثقافي.
اشارة الى انه عندما تمّ الحديث في موضوع سابق عن الضغوط التي يتعرض لها الحزب الديموقراطي اللبناني من الحزب التقدمي الإشتراكي، وتم عرض جملة من التفاصيل المقرونة بأدلتها حينها اعتبر الموضوع مزحة ولكن استقالة اعضاء الحزب الديموقراطي دليل قاطع على ما تمّ نشره.
وهنا نص الاستقالة التي وُجهت الى الامير طلال ارسلان:
الموضوع: استقالة هيئة قضاء راشيا والبقاع الغربي في الحزب الديمقراطي اللبناني رئيسا واعضاء ورؤساء وحدات حزبية واعضاء وقطاعات.
الاسباب الموجبة: منذ ست سنوات ونيف انطلقنا في مسيرة بناء الحزب الديمقراطي اللبناني في منطقة راشيا تحت راية زعيمنا وحبيبنا الامير طلال ارسلان، بهدف ممارسة قناعاتنا وخدمة اهلنا وبث روح الوفاق في عشيرتنا التوحيدية بهدي من عقيدتنا ومسلكنا التوحيدي وأسسه حفظ الاخوان، وتعزيز التلاقي الانساني الاخوي مع ابناء منطقتنا في راشيا والبقاع الغربي من كل العائلات الروحية، تجسيدا لما تمثله الارسلانية السياسية من روحية وطنية جامعة، وقد اضحى الحزب في فترة قياسية مشهودة من الاقربين والابعدين قوة سياسية فاعلة وازنة أسوة بكل القوى السياسية التي نجل ونحترم، وفي الاطار عينه نسجنا علاقات نعتز بها مع رفاق لنا في دوائر: (الشويفات، المتن، الجرد، عاليه، الغرب، وحاصبيا). حفرت عميقا "في وجداننا ذكريات، تمحى، ولكن تحت وطأة سلوكيات ادارية عبثية خاطئة خارج سياق الاسس التنظيمية السوية بدت بالملموس أداة لتقويض وتبديد الجهود والتضحيات التي بذلها الرفاق وزعزعة لركائز البنيان الحزبي. رأينا بعد التشاور والتداول والدرس العميق للحالة وبما يرضي ضميرنا انه من الافضل ألا نكون عبئا "على أحد أو سببا" في إحراج أحد، فذهبنا نحن هيئة دائرة راشيا رئيسا واعضاء ورؤساء وحدات حزبية وقطاعات الى الاستقالة من الحزب متمنين للحزب ورئيسه وقيادته وقواعده المجد والسؤدد ووافر التوفيق، وسنكون على عهد ووعد بعدم ترك الساحة والبقاء الى جانب اهلنا في متابعة العمل السياسي والثقافي والاجتماعي وفق ما نحمل من قناعات ورؤى. والله ولي التوفيق".
(خالد عرار - الديار)