تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

توصيات مؤتمر دار الفتوى عن دور المؤسسات الدينية

Lebanon 24
19-04-2017 | 08:08
A-
A+
توصيات مؤتمر دار الفتوى عن دور المؤسسات الدينية
توصيات مؤتمر دار الفتوى عن دور المؤسسات الدينية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختتمت أعمال مؤتمر "دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عمليات السلام والحوار" الذي نظمته دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسة بيرغهوف الألمانية، بعقد جلسات عمل حاضر فيها كل من مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور الشيخ شوقي علام ومفتي المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور الشيخ محمد الخلايلة ووكيل الأزهر الشريف الدكتور الشيخ عباس شومان، بالإضافة إلى الدكاترة: احمد اللدن وعبد الرحمن الرفاعي وباسم عيتاني ومحمد السماك. وأدار الجلسات كل من ممثل مؤسسة بيرغهوف الألمانية فراس خيرالله والدكتور وفيق حجازي ولارا عزام. وبعد النقاشات، اعلن الدكتور رضوان السيد التوصيات التالية: "خلال اليومين الماضيين في 18 و 19 نيسان 2017، انعقد في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مؤتمر عن "دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عمليات السلام والحوار". وقد شاركت في الحضور والمحاضرات شخصيات بارزة دينية وعلمية وسياسية واجتماعية، عربية ولبنانية على رأسها مفتي جمهورية مصر العربية الشيخ الدكتور شوقي علاّم، ومفتي المملكة الأردنية الهاشمية العام الشيخ الدكتور محمد الخلايلة، ووكيل الأزهر الشيخ الدكتور عباس شومان، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. وتركزت المحاضرات والنقاشات على أعمال المؤسسات الدينية في الظروف الصعبة التي تمر بها البلدان والمجتمعات العربية، والأدوار التي يكون على العاملين في المجال الديني الإسلامي القيام بها من أجل الإصلاح واستعادة السكينة في الدين، والإسهام في إرساء تقاليد العيش المشترك وممارساته، ومبادئ المواطنة، والعلاقات الحسنة والمنفتحة مع العالم. واستنكر المؤتمرون أشد الاستنكار الأعمال الإجرامية والإرهابية التي جرت على الكنيستين بطنطا والإسكندرية بجمهورية مصر العربية، وأعلنوا تضامنهم مع مصر العربية دولة وشعبا، ووجهوا تحية التقدير والاحترام إلى المواطنين الأقباط وإلى الكنيسة الوطنية القبطية العريقة، واعتبروا المصاب الذي نزل بهم من جانب المجرمين مصابا لكل العرب والمسلمين. إن هذه الجرائم المنكرة تقع، كما قال بابا الأقباط، خارج حدود وأعراف الأديان والإنسانية جمعاء. ويسأل المجتمعون للشهداء والضحايا الرحمة، ولمصر العزيزة كنانة الله في ارضه أن يجنبها عز وجل، كل سوء، إنه سميع مجيب. وتوقف المؤتمرون أمام فواجع القتل والتهجير والتفجير التي جرت في العديد من دول عالمنا العربي. وناشدوا المجتمع العربي والدولي العمل على إنهاء مآسي الحروب في البلاد العربية المستمرة منذ ست سنوات. ووجَّه المجتمعون التهنئة إلى الشركاء المسيحيين بالأعياد المجيدة، ورجوا الله سبحانه وتعالى أن يعيد البسمة والفرحة إلى عيون الأطفال والأمهات في المجتمعات العربية المعذبة، وأن يزيل البلاء والشدائد، ويبعث الأمل والبهجة في النفوس، "لتكون لنا حياة، وتكون حياة أفضل". وبعد التشاور، والنظر في محاضرات المؤتمر ومناقشاته، انتهوا إلى إصدار التوصيات التالية: أولا: يود المشاركون في مؤتمر دار الفتوى عن دور المؤسسات الدينية، الإشادة بمؤتمر الأزهر والإعلان الصادر عنه في شأن المواطنة والعيش المشترك في الأول من آذار عام 2017، وتعتبره بالمبادئ التي أرساها والخريطة الجديدة التي اقترحها للمسار الديني والوطني والعالمي، منطلقا يعاد في إطاره صنع الآفاق الجديدة لأدوار المؤسسات الدينية وفعالياتها وشراكاتها ونشاطاتها. ثانيا: يؤمن المجتمعون بأن رسالة الإسلام هي رسالة سلام وحوار وتضامن، وصون للأديان وبَني الإنسان. ولذلك فهم يعتبرون أنفسهم علماء ومؤسسات في طليعة حاملي هذه الرسالة، في شتى الظروف، وبخاصة في هذه الظروف الصعبة على العرب والمسلمين، وهم يأتمنون في ذلك بقوله تعالى: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون". ثالثا: بذلت المؤسسات الدينية في الأعوام الماضية جهودا كبيرة في تطوير الخطاب الديني، والمناهج التربوية، وإرشاد الشباب، واجتراح قنوات تواصل مع الآخرين. وهم يعلنون من على منبر مؤتمر السلام والحوار هذا عزمهم على الاستمرار في التأهل والتأهيل بالمعرفة المتنامية، وبالتبصر في قراءة النص الديني، وتبنّي مبدأ المواطنة والعيش المشترك في مجتمعاتنا وفي العالم أجمع، وممارسة النقد المستنير والبناء، والمراجعة الدائمة للتجارب والخبرات. رابعا: يشعر المجتمعون بالحاجة الملحة الى التضامن والتعاون وتبادل الخبرات والبرامج والتدريب المستمر من أجل المبادرات والخيارات. وهم يعملون على وضع برامج مشتركة لتطوير الخطاب والتعليم الديني والفتوى والإرشاد العام. لقد بدأ التعاون والتبادل بين المؤسسات الدينية في البلاد العربية في السنوات الأخيرة. لكن الحاجة باقية وقوية للإفادة من تجارب المؤسسات العريقة مثل الأزهر ومرصده، ودار الإفتاء المصرية ونشاطاتها، ودار الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية، وسائر المؤسسات الإسلامية العاملة. خامسا: يشعر المجتمعون ومن ضمن أولويات تطوير الخطاب الديني، بالحاجة إلى وسائل إعلامية متطورة، تخدم مقاصد نشر الاعتدال، والدعوة الصالحة. ولذلك يكون من الضروري التوجه إلى استحداث أدوات إعلامية متخصصة تراعي أساليب الخطاب المتطور للشباب. سادسا: إن السلام والحوار ودعوتهما، كل ذلك يحتاج إلى شراكات وشركاء وطنيين وعالميين. ولذلك فإن المجتمعين يتطلعون إلى إقامة تعاون في مجالات ذات صلة، مع الشركاء المسيحيين في المجتمعات الوطنية ومع العالم الأوسع. ولذا لا بديل عن تطوير واستحداث قنوات للتواصل والبرامج المشتركة، وتحويل شراكة الإيمان إلى شراكة حياة في شتى المناحي. سابعا: وبالنظر إلى أهمية تطوير ثقافة السلام والحوار وتحويل الأمر إلى مسار قوي ومستمر، فإن المجتمعين ينظرون إلى اعتبار مؤتمر دار الفتوى هذا، حلقة في سلسلة حوارية وتشاورية تنتقل سنويا من بلد عربي لآخر وبين المسلمين أنفسهم، كما مع المسيحيين. ثامنا: استنادا للحرص على إحقاق الرؤى والآراء والخطط بالوسائل الملائمة، فإن المجتمعين قرروا تشكيل لجنة للمتابعة وإنفاذ المقررات والتواصل. وفي الختام، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصون أدياننا وأوطاننا وأخلاقنا، وأن يهدينا إلى سواء السبيل بفضله ورحمته".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك