تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وقعت صخرة على ظهره ولم يجد مكانًا في المستشفى.. فماتَ "إبراهيم"

Lebanon 24
22-04-2017 | 01:26
A-
A+
وقعت صخرة على ظهره ولم يجد مكانًا في المستشفى.. فماتَ "إبراهيم"
وقعت صخرة على ظهره ولم يجد مكانًا في المستشفى.. فماتَ "إبراهيم"  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت فيفيان عقيقي في صحيفة "الأخبار": يستغرق القضاء وقتاً طويلاً جداً في التعامل مع ملفات الأخطاء الطبيّة، ما يجعل العدالة منتقصة، والردع من دون أي فائدة. وتؤدي نقابة الأطباء دوراً سلبياً في هذه الملفات، فهي لا تخفي سعيها الدؤوب إلى تبرئة الأطباء المتهمين، أو تخفيف المسؤوليّة عنهم، أو إجراء مصالحات مع المتضرّرين للحصول على براءة ذمة مقابل تعويضات ماليّة، وصولاً إلى التلاعب بالوقائع الطبيّة كما ظهر في حالات عدّة. بين عامي 1997 و2015، أنهت لجنة التحقيقات المهنيّة في نقابة الأطباء دراسة 1442 ملفاً بشكاوى متعلّقة بوقوع أخطاء طبيّة، وأحالت 305 ملفات منها فقط على المجلس التأديبي. وبين عامي 2003 و2013، صدر عن القضاء اللبناني 8 قرارات، أكّدت 4 منها فقط وقوع أخطاء طبيّة وحكمت لمصلحة المدعين. إلّا أن هذه الأرقام لا تعبّر عن عدد وحجم الأخطاء الطبيّة الواقعة في مستشفيات لبنان، فهي أكثر من ذلك بكثير، لكنها تعبّر بوضوح عن النهج المتبع في القضاء ونقابة الأطباء إزاء واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في العلاقات القائمة بين الناس والمؤسسات الصحية. إذ بات معلوماً أن نقابة الأطباء تمارس دورها الفئوي كأداة حماية للأطباء ومؤسساتهم في مواجهة نظام التقاضي، وهي غالباً لا تنظر في أحقية أي ادعاء بوجود الخطأ الطبي، بل تتحرك لتبرئة الأطباء المتهمين، أو تخفيف المسؤوليّة عنهم، أو إجراء مصالحات مع المتضرّرين للحصول على براءة ذمة مقابل تعويضات ماليّة، وصولاً إلى التلاعب بالوقائع الطبيّة، كما ظهر في حالات عدّة، آخرها ملف الطفلتين إيللا طنوس وصوفي مشلب. تشمل الأرقام المذكورة الملفات التي أنهت لجنة التحقيقات في نقابة الأطباء دراستها واتُّخذَت قرارات فيها، أي إن عدد الملفات أكبر في ضوء وجود ملفات قيد الدراسة أو محفوظة، فضلاً عن أن الكثير من حالات الخطأ الطبي لا تبلغ أصلاً أبواب النقابة. أمّا الأحكام القضائيّة المنشورة، فهي فقط المنشورة من نقابة المحامين، ولا تتضمن القرارات الصادرة وغير المنشورة والملفات العالقة قيد التحقيق أو في طور المحاكمة... ومع ذلك فإنّ إنهاء "لجنة التحقيقات المهنيّة" في "نقابة الأطباء" 1442 ملفاً متصلاً بالأخطاء الطبية في غضون 18 عاماً، يعدّ رقماً كبيراً ويشكّل ما متوسطه 80 ملفاً في كل عام. يغيب أي توثيق عددي شامل للأخطاء الطبيّة الواقعة والقرارات الصادرة فيها والمسار القضائي الذي مرّت به، والأرقام الصادرة عن نقابة الأطباء لا تعكس الواقع الحقيقي لحجم الأخطاء الطبيّة التي ترتفع باطراد، بحسب دراسة أعدّتها الجامعة الأميركيّة، نظراً إلى نفوذ "لوبي" يتحكّم بالمنظومة الصحيّة ويحمي مصالحه. نعرض هنا 4 نماذج عن كيفيّة التعاطي مع قضايا مماثلة في مراحل مختلفة من النزاع، تؤكّد بطء المسار القضائي، ما يحوّل العدالة إلى شكليّة، وتحكّم نقابتي "الأطباء والمستشفيات" بقرارات تصدر لمصلحة أعضائها. إبراهيم شقير: وفاة على باب الطوارئ! تعبّر هذه القضية عن بطء الإجراءات القضائيّة، ومحاولات تجريد العدالة من معناها عبر دفع القضاة باتجاه عقد مصالحات. ففي حزيران 2016، صدر عن القاضي فادي ملكون حكم في قضية تمنّع مستشفى المعونات عن إغاثة إبراهيم شقير، وأعلن براءة المستشفى من الاشتراك الفعلي بالجريمة، مكتفياً بتحميله مسؤوليّة تبعيّة نتيجة أعمال مستخدميه. إذ أدان المدّعى عليها (س.هـ.) مسؤولة قسم الطوارئ في المستشفى، بموجب المادة 567/عقوبات لامتناعها عن إغاثة شخص بحال الخطر، وتغريمها بمليون ليرة، وإدانة المدّعى عليها "الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة" بجرم المادة 567/201 لامتناعها عن إغاثة شقير بتغريمها بمليوني ليرة، وإلزام المدّعى عليهما بدفع تعويض لورثة الضحية بقيمة 100 مليون ليرة، مع إعلان براءتهما من جرم المادة 564/عقوبات التي تنصّ على سجن من سبّب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات. وفي التفاصيل، أصيب شقير بنزف حادّ في شباط 2006، عندما وقعت صخرة واستقرّت على ظهره. فنقله الصليب الأحمر إلى مستشفى المعونات، لكن مسؤولة الطوارئ رفضت استقباله لـ"عدم وجود أماكن شاغرة"، طالبة من الأهل "مراجعة قسم الدخول"، قبل أن ينقل إلى مستشفى آخر، بعد انتظار دام لأكثر من ربع ساعة، إلّا أنه توفي بعد أربع دقائق من مغادرة المستشفى". يشار إلى أن البطء رافق الملف في كافة مراحله، إذ صدر قرار قاضي التحقيق عام 2008، فيما صدر قرار النيابة العامّة الاستئنافيّة عام 2010، بحجة ورود خطأ في القرار الظنيّ الذي ادّعى على المستشفى بدلاً من "الرهبانيّة المارونيّة" مالكته، إضافة إلى مرور الملف على أكثر من 10 قضاة "حاولوا إجراء مصالحة مع المستشفى بدلاً من إصدار حكم في الدعوى". (فيفيان عقيقي - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك