تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الراي": البحث عن مخارج صعبة لجلسة الحكومة "تحفظ ماء وجه" الجميع

Lebanon 24
30-06-2015 | 17:01
A-
A+
"الراي":  البحث عن مخارج صعبة لجلسة الحكومة "تحفظ ماء وجه" الجميع
"الراي":  البحث عن مخارج صعبة لجلسة الحكومة "تحفظ ماء وجه" الجميع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ "الراي" الكويتية أن كلاً من رئيسيْ الحكومة تمام سلام ومجلس النواب نبيه بري يسعيان الى استثمار اليوميْن الفاصليْن عن موعد جلسة مجلس الوزراء غداً من اجل إحداث خرقٍ علّه ينهي الأزمتين الحكومية والبرلمانية معاً من خلال هذه الجلسة. ولكن هذه المصادر أبدت شكوكاً واسعة في نجاح هذا المسعى، حتى أنها أكدت أن سلام وبري لا يتوقّعان له الكثير من الحظوظ ولكنهما يسعيان لتوظيف الضغط الهائل للملفات الاجتماعية والاقتصادية والحياتية المتراكمة لدفْع القوى السياسية قاطبةً نحو إعادة تفعيل الحكومة ومجلس النواب، وإلا فلتتحمل هذه القوى مسؤولياتها عن تداعيات التعطيل المتمادي لمجلس النواب والحكومة سواء بسواء. وقالت المصادر الوزارية إن سلام ما كان يمكنه المضي أكثر في موقف المتريث أمام شروط رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون وحلفائه وفي مقدّمهم "حزب الله"، لانه لو لم يُقْدِم على توجيه الدعوة لكان بدأ يواجه مناخاً ضاغطاً جداً من الأفرقاء الآخرين الممثَّلين في الحكومة بـ 18 وزيراً ما سيُظهِر سلام في مظهر المتنازل امام فريق "8 آذار". وتشير المصادر نفسها الى أنه ليست هناك أوهام في أن تحديد موعد للجلسة يمكن أن يؤدي الى نتيجة ملموسة، بل إن كل المعطيات المتوافرة حتى الآن تستبعد التوصل الى حل مشكلة التعيينات العسكرية، وتالياً فإن الأزمة الحكومية مرشحة لأن تدور على نفسها في حلقة مفرغة ما لم تتبدّل هذه المعطيات في الساعات الأربع والعشرين المتبقية قبل موعد الجلسة. ورغم كل ما طُرح من سيناريوات للجلسة في الصحف اللبنانية امس، فإن المصادر نفسها لفتت الى استبعاد انسحاب الفريق العوني وحلفائه من الجلسة حتى لو استعر الخلاف مجدداً على موضوع التعيينات العسكرية، بإعتبار أن الوزير المعني بالتعيينات وهو وزير الدفاع سمير مقبل لم يطرح هذا الموضوع على جدول الأعمال، ولكن هذا الفريق سيرفض الانتقال الى بحث بنود جدول الأعمال. وفي حال تمسك رئيس الحكومة بطرح الجدول ووافقتْ معه الاكثرية الوزارية، سيثير الفريق العوني وحلفاؤه موضوع آلية عمل مجلس الوزراء من أساسها من منطلق أن قرارات مجلس الوزراء تُتخذ بالإجماع كونه يحلّ محل رئيس الجمهورية بالوكالة، وأن أيّ خرق للآلية يُعدّ إخلالاً بواقعٍ ميثاقي لا يعوّضه اصطفاف الاكثرية وراء أي خطوة يرفضها فريق آخر أساسي. وتقول المصادر إن الاتصالات تواصلت بقوة سعياً الى منْع تجدد الأزمة بوجهٍ اكثر تعقيداً وأن بري يضطلع مع سلام في مسعى اللحظات الأخيرة للتوصل الى مخرج يحفظ ماء الوجه للجميع، علّه يمكن تأجيل بند التعيينات من دون صِدام وتمرير توقيع مراسيم حكومية ملحة للغاية بينها مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يحتاج الى تواقيع الوزراء الـ 24 جميعاً كما مرسوميْن يتعلقان بإستكمال الخطوات التنفيذية للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في ظلّ تحركات إسرائيلية أخيرة مشبوهة لتوسيع مدى الحقول المتشابكة بين اسرائيل ولبنان. ومع أن المصادر الوزارية بدت متشائمة في إمكان التوصل الى مخرج للأزمة قبل الجلسة ما قد يعيد تعطيل الجلسات الى ما بعد شهر رمضان على الأقلّ، فإنها لم تسقط مغزى صلابة موقف بري في دعم رئيس الحكومة والسعي الى حلّ، باعتبار أن ذلك ينطوي على تَوافُق ضمني بين بري وحليفه "حزب الله" الذي ربما لا يريد وصول الأمور الى حدود تهديد الوضع الحكومي ولو أنه يدعم عون في مطلبه. ولذا ستشكل الفرصة المتاحة الأخيرة للاتصالات اختباراً للنيات وربما أيضاً لصياغة اطار لإدارة الأزمة اذا كان متعذراً حلّها الآن، بحيث لا يفضي فشل الجلسة المرجّح الى زيادة التأزيم بدرجة عالية لا تحتملها البلاد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك