قطع الرئيس نبيه برّي الشكّ باليقين، بتأكيده لـ"الأخبار" أنه لن يوافق على مشروع القانون "التأهيلي" الذي يتبنّاه الوزير جبران باسيل، وأضاف: "إن كانت الأطراف الأخرى تؤيده فليذهبوا إلى طرحه في مجلس النواب والتصويت عليه، وأنا سأصوّت ضده".
وأبلغ الوزير علي حسن خليل المعنيين هذا الموقف، لا سيما إذا ما كانوا يريدون طرحه على التصويت في الهيئة العامة. وأشار برّي إلى أن "كل المشاريع التي سبق أن طرحت هي مخالفة للدستور"، معتبراً أن "اعتماد أحدها هو ضربة للعهد الجديد"؛ ففي الوقت الذي يفترض أن يكون فيه قانون الانتخاب هو أبرز إنجازات العهد، نكون قد اعتمدنا قانوناً مخالفاً للدستور. وأطلق الرئيس بري لاءات التمديد قائلاً "لا لا لا للتمديد"، مشيراً إلى أن دعوته إلى جلسة التمديد تنطلق أولاً من دوره كرئيس للمجلس لتلافي الفراغ. وعلّق بالقول: "هل يستطيعون تحمّل كلفة الفراغ؟"، معتبراً أن "كلام البطريرك بشارة الراعي الأخير يصبّ في هذا الإطار، وهو أدرك أن مخاطر الفراغ كبيرة جداً، وستطال المسيحيين خصوصاً". وفيما كان بري يريد عقد مؤتمر للإعلان عن طرحه الانتخابي، لفت إلى أنه تراجع عن هذا الأمر حالياً، مكرراً أنه "يريد إعطاء الفرصة أمام المشروع المقدم من الحزب الاشتراكي ليأخذ مداه".
يُذكر أن المشروع الذي سيقدّمه بري يقضي باعتماد النسبية في دوائر متوسطة، وبانتخاب مجلس شيوخ على أساس طائفي. ويتسلّح بري بالقرار الذي تبلّغه من عدد من النواب الذين يجزمون بأنهم سيطعنون أمام المجلس الدستوري في مشروع "التأهيل الطائفي"، في حال أقرّه مجلس النواب.
وعلّقت مصادر رفيعة المستوى على موقف بري بالقول إنه يعني سقوط "التأهيلي". ورداً على سؤال عن إمكان الذهاب بهذا المشروع للتصويت عليه في مجلس النواب، ردّت المصادر: كيف سنصوّت على مشروع يرفضه الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية؟. وقالت المصادر: "نحن لا نسير بقانون غير توافقي، ولا يمنح المستقلين فرصاً تساوي فرص غيرهم، يعتمد روحية مشروع اللقاء الأرثوذكسي".