أكد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، أن «الأزمة ليست في قانون الانتخاب، بل هناك من أراد أن تتأزم الأمور كي يقول إن الأزمة في النظام، ويجب تغييره والذهاب إلى مؤتمر تأسيسي». وأشار الى أن الرئيس سعد الحريري «يعمل لتقريب وجهات النظر والدفع باتجاه الوصول إلى حل قبل 15 أيار». وقال «لسنا عقبة في وجه أي قانون وعلى الآخرين التضحية»، «ولن نسير بالتمديد، لأن البلاد ما عادت تحتمل تمديداً جديداً، وباتت بحاجة إلى انتخابات نعيد من خلالها تكوين السلطة السياسية» مشدداً على أن «الفراغ مرفوض».
تكريم بصبوص
قام أحمد الحريري بجولة في إقليم الخروب، توّجها برعاية حفل تكريم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الذي أقامته منسقية جبل لبنان الجنوبي، في مطعم «الجسر» - الدامور. وحضر علي الخطيب ممثلاً وزير البيئة طارق الخطيب، النائب محمد الحجار، الوزير السابق جوزيف الهاشم، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، العميد ايلي برادعي ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، نائب رئيس «تيار المستقبل» النقيب سمير ضومط وعضوا المكتب السياسي محمد الكجك ورفعت سعد.
ترحيب من عضو مكتب المنسقية، آمنة الحاج. وأشاد الحجار بالمكرم، وقال: «هو الآدمي. كان قائداً جديراً بمركزه». وشدد على «دور مؤسسة الجيش اللبناني وكافة الأجهزة الأمنية الشرعية وحدها الذين تُلقى على عاتقهم جميعاً في هذا الظرف الحساس، مسؤولية حفظ أمن الوطن وأمن المواطن في مواجهة كل أعداء الوطن والعدو الإسرائيلي في مقدمهم، وفي مواجهة كل من يريد العبث باستقراره أو استعمال الوطن ساحة لتنفيذ مآربه». وقال «لا خيار لنا إلاّ دولتنا وأجهزتها الشرعية ومؤسساتها الدستورية. وكلنا على يقين بأن الرئيس سعد الحريري لن يدخر جهداً من موقعه الرسمي والسياسي لإيصال البلد، مع رئيس البلاد العماد ميشال عون، الى بر الأمان».
وقال أحمد الحريري: «اللواء بصبوص كان خير من مثلنا في مؤسسات الدولة ولم يمثل علينا، ولأنه خير من كرّم خط رفيق الحريري بأخلاقه وصدقه ونظافة كفه وإنجازاته بقوى الأمن الداخلي التي نعلقها وساماً على صدورنا، إن على صعيد مكافحة الإرهاب، والحفاظ على أمن الوطن، أو صون هذه المؤسسة التي انتقلت من خير سلف لخير خلف هو اللواء عماد عثمان».
ورأى أن «الأزمة اليوم ليست في قانون الانتخاب، بل في مكان آخر، لأن هناك من أراد أن تتأزم الأمور كي يقول إن هناك أزمة في النظام، ويجب تغييره والذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، لكن هذه المحاولة لم تنجح، بعد أن استطاع الرئيس سعد الحريري إعادة كل النقاش إلى كنف اتفاق الطائف وتطبيق ما تبقى منه، منذ مبادرته لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وانفتاحه على الجميع».
أضاف: «من هنا نفهم جيداً لماذا كان البعض يرفض الصيغ الانتخابية شمالاً ويمنياً، خصوصاً صيغ حلفائه. ونفهم في المقابل، لماذا كان الرئيس الحريري يتعاطى بكل إيجابية مع كل الصيغ، ويضعها في ميزان اتفاق الطائف ومصلحة البلد، قبل أي مصلحة شخصية»، مؤكداً «أننا اليوم كما كنا دائماً، سعاة حل وليس سعاة تأزيم، والرئيس الحريري يعمل ليل نهار لتقريب وجهات النظر، والدفع باتجاه الوصول إلى حل قبل 15 أيار المقبل، ومواقفنا أبلغناها للجميع، لن نسير بالتمديد، لأن البلاد ما عادت تحتمل تمديداً جديداً، وباتت بحاجة إلى انتخابات نعيد من خلالها تكوين السلطة السياسية».
وشدد على أن «أي تعطيل لن يصل بنا إلى قانون بل إلى الفراغ»، مشيراً الى أن «الفراغ مرفوض، وقد جربناه، لذلك المطلوب من الجميع بذل المزيد من الجهود للوصول إلى التوافق المطلوب». وقال «لسنا عقبة في وجه أي قانون، وقد قدمنا الكثير من التضحيات، وبات لزاماً على الآخرين أن يضحوا أيضاً، كي نلتقي جميعاً في منتصف الطريق للوصول إلى قانون انتخابي يخرجنا من هذه الدوامة، وكما قال الرئيس الحريري، فليفعل الآخرون القليل مما فعلناه، فقط من أجل الناس التي تعبت من الأزمات السياسية التي انعكست على الاقتصاد والمعيشة والأمن».
وختم الحريري بالقول: «نحن مستعدون للانتخابات، وثقتنا بناسنا كبيرة، كما بقيادة الرئيس الحريري، ومن ظن أنه كان باستطاعته إلغائنا كان مخطئاً في العنوان، وها نحن بعد 12 عاماً حاضرون بقوة رفيق الحريري المزروع في قلوب ناسه في كل لبنان».
وأشاد بصبوص بمبادرة التكريم من «تيار الشهيد الرئيس رفيق الحريري، رئيس الإنماء والإعمار، رئيس العلم والعمل، رئيس الثقافة والحضارة». أضاف «الرئيس سعد الحريري قال في أحد خطاباته إن تيار المستقبل يتكلم في يومياته بالعيش المشترك والوحدة الوطنية في إقليم الخروب، إقليم العيش المشترك والتآخي والمحبة بين جميع الطوائف، وإن المستقبل هو تيار الاعتدال ونبذ العنف والتطرف وتيار العروبة».
وأهدى بصبوص التكريم «الى عائلته الكبيرة من ضباط ورتباء وعناصر قوى الأمن الداخلي، وعلى رأسهم المدير الحالي اللواء عماد عثمان، والى أرواح شهداء قوى الأمن الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن والمواطنين». وختم مشيراً الى أن أحمد الحريري «أكثر مسؤول يتابع هموم الناس».
وقدم الحريري والحجار ومنسق عام جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال درعاً تقديرية باسم «تيار المستقبل» لبصبوص. كما قدم له كل من غسان عبد الله وشفيق القسيس دروعاً تقديرية.
بلدية الناعمة
وكان أحمد الحريري، استهل جولته صباحاً، بزيارة بلدية الناعمة - حارة الناعمة، يرافقه الحجار، الأمين العام المساعد لشؤون الفاعليات التمثيلية جلال كبريت، منسق عام هيئة شؤون التواصل الشعبي محمود القيسي وسرحال. وعُقد لقاء عرض فيه رئيس البلدية شربل مطر أوضاع البلدة وحاجاتها الإنمائية والحياتية.
فطور عشائر العرب
ثم لبى الحريري دعوة الشيخ عيسى الهيبي إلى فطور صباحي أقامه على شرفه في حضور عدد من مشايخ عشائر العرب، على شاطئ الناعمة.
وألقى الهيبي كلمة أكد فيها «أن العشائر متمسكون بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويكملون المسيرة اليوم مع الرئيس سعد الحريري، وهم عائلة واحدة تحت راية تيار المستقبل».
وحيا أحمد الحريري عشائر العرب على وفائهم لخط الرئيس الشهيد.
المخاتير وبلديات الإقليم
وفي بلدة شحيم، عقد أحمد الحريري لقاءً مع مخاتير إقليم الخروب في منزل رئيس رابطة مخاتير الشوف ومختار شحيم محمد عبد الرحمن شعبان، تم خلاله التداول في شؤون وشجون أوضاع المخاتير، خصوصاً موضوع الصندوق التقاعدي للمخاتير.
وفي مركز اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي في مزبود، عقد لقاء مطول مع رئيس الاتحاد زياد الحجار ورؤساء البلديات، تناول المطالب الإنمائية للقرى والبلدات، ومعاناتهم خصوصاً لجهة مشكلة النفايات التي أرهقت البلديات وتستنزفها، فضلاً عن مشاريع تأهيل الطرق ومشاكل الصرف الصحي والمياه وتعبيد الطرقات وغيرها من المشاريع الحيوية.
وأجرى الحريري خلال اللقاء سلسلة اتصالات لمتابعة المطالب مع الوزارات والجهات المختصة، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".