تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي من صور: التمديد اغتصاب للسلطة التشريعية

Lebanon 24
30-04-2017 | 19:49
A-
A+
الراعي من صور: التمديد اغتصاب للسلطة التشريعية
الراعي من صور: التمديد اغتصاب للسلطة التشريعية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أن رجال السياسة «يحتاجون الخروج من ذواتهم ومصالحهم الخاصة وحساباتهم الضيقة، لكي يصلوا معاً إلى القرار الذي يناسب لبنان وشعبه، لا الأفراد والفئات». وأمل «أن يهتدوا بالأنوار الإلهية فيتمكنوا من الاتفاق على القانون المناسب»، محذراً من «التمديد للمجلس النيابي لأنه اغتصاب للسلطة التشريعية ولإرادة الشعب ومخالفة فادحة للدستور، ومن الفراغ لأنه يهدم المؤسسات الدستورية». استهل البطريرك الراعي جولته في صور أمس، بترؤسه قداساً احتفالياً في مدرسة قدموس، لمناسبة احتفالاتها باليوبيل الذهبي، عاونه فيه النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر، راعي أبرشية صور المطران شكرالله نبيل الحاج، قدس الأب العام مالك أبو طانوس، المونسينيور شربل عبدالله، رئيس المدرسة جان يونس والأب بولس حبوش. وحضره وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النائب علي خريس ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب بهية الحريري ممثلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا، النائبان ميشال موسى وعبد المجيد صالح، قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن خليل الجميل ممثلاً قائد الجيش العماد جوزف عون، قائد اللواء الخامس العميد الركن رينيه حبشي، المدير الإقليمي لأمن الدولة في الجنوب العقيد نواف الحسن، قائد سرية صور العقيد عبدو خليل، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، عضو هيئة الرئاسة في حركة «أمل» قبلان قبلان، راعي أبرشية صور لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت ميخائيل أبرص، راعي كنيسة صور الإنجيلية القس أمير إسحق، السيدة رباب الصدر شرف الدين، المدير العام لإدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية ناصيف سقلاوي، قائمقام صور محمد جفال وحشد من الشخصيات. وعزفت موسيقى فرقة كشافة «الرسالة الاسلامية» لحن الاستقبال لدى وصول الراعي الى قدموس وسط استقبال رسمي وشعبي حاشد، ثم التقى الفاعليات في صالون المدرسة، بعدها توجه الجميع الى الباحة الخارجية. وبعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان «اقترب يسوع منهما، وراح يسير معهما»، قال فيها: «إن الجنوب العزيز فخور بمدرسة قدموس الكاثوليكية المارونية، التي توفر تعليماً نوعياً يرسي الأسس الثقافية والروحية والخلقية والوطنية التي تجعل من طلابها مسلمين ومسيحيين ناشطين، وشهوداً لتعليم القرآن والإنجيل، ومواطنين محبين لوطنهم. والكنيسة المارونية فخورة أيضاً بأن تكون هنا بالذات في هذه المنطقة من الجنوب، من خلال مدرسة قدموس، لكي تنقل إلى الأجيال الطالعة إيمانها بالخالق عز وجل، وتعلقها بشخص المسيح وتكريمها للسيدة العذراء اللذين وطئا أرض الجنوب وهذه المنطقة بالذات وقدساها؛ ولكي تربي على الوحدة في التنوع، وعلى التعاون والترابط بين مكونات البلاد كافة، وعلى تعزيز العائلة وحماية الأرض والوطن اللبناني، والانفتاح على العالم العربي والتراث العالمي وقيم الحداثة البناءة». أضاف: «نحتاج في حياتنا الوطنية بنوع خاص وفي هذه الأيام، نهج السير معاً بثقة بحثاً عن الحقيقة التي تحرر وتجمع. يحتاجه رجال السياسة والكتل النيابية ووزراء الحكومة، لكي يتمكنوا من ممارسة التشريع السليم، واتخاذ التدابير الإجرائية التي تخدم الخير العام، الضامن لخير كل مواطن وخير كل المواطنين. أجل، يحتاجون «الخروج» من ذواتهم ومصالحهم الخاصة وحساباتهم الضيقة، لكي يصلوا معاً إلى القرار الذي يناسب لبنان وشعبه، لا الأفراد والفئات. فهؤلاء جميعهم تضمن مصالحهم الحقيقية عندما تتأمن مصلحة الوطن بشعبه وكيانه». وتابع: «لم يتوصل المسؤولون السياسيون عندنا حتى الساعة، ومنذ اثنتي عشرة سنة، إلى اقرار قانون جديد للانتخابات، لعدم اعتماد معيار مبدئي واحد، ولأن كل فريق يريد القانون الذي يناسبه بمعزل عن غيره. ورغم ذلك، ما زلنا نأمل ونصلي لعلهم يهتدون بالأنوار الإلهية فيتمكنوا من الاتفاق على القانون المناسب. وإلا فحذار التمديد للمجلس النيابي لأنه اغتصاب للسلطة التشريعية ولإرادة الشعب ومخالفة فادحة للدستور، وحذارِ الفراغ لأنه يهدم المؤسسات الدستورية. وفي كل حال، يبقى الدستور عمود الحق الذي تجب العودة الدائمة إليه والاحتكام بمضمونه. فهو الضامن وحده لسلامة المؤسسات وحياة الجمهورية. ليست التربية محصورة بالمدرسة، بل هي أيضا مسؤولية رجال السياسة والمجتمع. فماذا تنفع تربية الطلاب على مقاعد المدرسة، عندما يرون كل يوم، من خلال الشاشة الصغيرة، ما يعاكسها تماماً في الممارسة السياسية وحياة المجتمع؟ من حق أطفالنا وشبابنا أن نوفِر لهم مستقبلاً أفضل في وطننا الغالي لبنان، على الارض اللبنانية المقدسة والغنية بتراث الاديان كافة». وفي ختام القداس، سلم الراعي هدية وميدالية اليوبيل المذهبة عربون وفاء وتقدير من إدارة مدرسة قدموس. بعدها، انتقل الى استراحة صور السياحية حيث أقيم له غداء تكريمي، شاركت فيه السيدة رندا عاصي بري ممثلة رئيس مجلس النواب الى جانب ممثل رئيس الجمهورية والنواب صالح وعلي خريس وأيوب حميد، المفتيان حسن عبدالله ومدرار حبال، المطرانان الحاج وأبرص، ممثل المطران الياس كفوري الأب جان باصيل، الى جانب الشخصيات والفاعليات التي شاركت في القداس الإحتفالي في مدرسة قدموس. بعد النشيد الوطني ومباركة للطعام، ألقى رئيس مدرسة قدموس الأب جان يونس كلمة شكر فيها البطريرك على «هذا الاحتفال العظيم»، و«كل من ساهم وحضر في إنجاح هذا اليوم». كما كانت كلمات لكل من رئيس عام المرسلين اللبنانيين مالك أبو طانوس والمطران الحاج والمفتي حبال. وألقى الراعي كلمة بعنوان «ما أطيب وأجمل أن يكون الاخوة معاً»، قال فيها: «يسعدني أن أحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقد مثّله بيننا معالي الوزير بيار رفول، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، الممثل والحاضر معنا بشخص قرينته السيدة رندة عاصي بري، ونحمّلها كل محبتنا وتقديرنا لحكمة دولته وحنكته ولبنان بحاجة إليهما في هذا الظرف الدقيق. وأحيي دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري الذي مثّلته بيننا في القداس صاحبة المعالي والسعادة النائب السيدة بهية الحريري». أضاف: «نوجه النداء من هذه الأرض المحبوبة إلى الكتل النيابية والسياسية وإلى الحكومة، وندعوهم إلى تجديد الثقة بينهم، والقيام بخطوات متبادلة الواحد نحو الآخر، والكتلة تجاه الكتلة من أجل حل المشكلة الراهنة، أعني الاتفاق على قانون اتفاق جديد. هذه المشكلة تؤثر في العمق سلباً على عمل المجلس النيابي والحكومة، وبالتالي على الحياة الاقتصادية وقطاعاتها المتراجعة، وتؤثر سلباً على معيشة المواطنين المتردية، وعلى ازدياد أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل. كل هذا الواقع يزيد الفساد انتشاراً وتجذراً في المؤسسات العامة، والدين العام تعاظماً، وفقدان الثقة بدولة لبنان من الداخل والخارج أكثر تعمقاً. كيف يستطيع رجال السياسة والسلطة قبول هذه الحالة من الهدم بعد سبع وتسعين سنة من حياة الجمهورية اللبنانية؟ أبهذه الحالة وبهذه الطريقة نستعد للاحتفال بالمئوية الأولى لتأسيس دولة لبنان الكبير؟». بعدها، انتقل الراعي والحضور الى ميناء الصيادين حيث اختتم جولته الى صور، وبارك تمثال سيدة البحار الذي ازدان بالاعلام اللبنانية وصور البطريرك وبلافتات مرحبة بقدومه. وأعد له احتفال شعبي، وكان في استقباله على وقع الطبل والزمر ومع نثر الارز والورد، سقلاوي وجفال ورئيس اتحاد بلديات قضاء صور رئيس بلدية صور حسن دبوق ورئيس التكتل الاقتصادي اللبناني حسن تاج الدين وفاعليات المدينة. وترأس صلاة الشكر عند مجسم السيدة العذراء، بمشاركة المطرانين الحاج وأبرص وعدد من الآباء. ثم كانت كلمة للينا كنعان رحبت فيها بالبطريرك، وأخرى لسقلاوي باسم اهالي صور عبّر فيها عن «سعادة أهل المدينة بوجودكم اليوم في صور وخصوصاً في ميناء الصيادين في هذه الايام المريمية المباركة»، ناقلاً اليه «تحيات رئيس مجلس النواب نبيه بري وتحية كل مسيحي ومسلم صامد على أرض صور». ورد الراعي بكلمة شكر فيها أهالي صور وسقلاوي ومطارنة المدينة على حفاوة الاستقبال، معتبراً الزيارة «حجاً الى صور». وقال: «تحية كبيرة لأهل صور ولكل المنطقة، اليوم من أسعد أيام الحياة لأننا بدأنا في مدرسة قدموس لاختتام يوبيلها الذهبي وزرنا استراحة صور، وأختتم جولتي بزيارة تمثال السيدة العذراء سيدة البحار، زرنا وصلينا لتحمي المدينة وأهلها ومنطقتها، ولتبقى صور مثلما كانت في الماضي مدينة مشعة بحضارتها وبثقافتها». ثم قدم له سقلاوي ودبوق وجفال مجسماً للسيدة العذراء، كما قدم له نقيب صيادي الاسماك خليل طه مجسماً لسفينة فينيقية ترمز الى تاريخ صور، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك