أكّد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب غازي العريضي بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى أنّ "ما أعلنه دريان لناحية رأيه بمشروع قانون الانتخاب الذي ينبغي أن يتجاوز الحسابات المذهبية والطائفية، أو أن يؤدّي إلى تسعير للحالة المذهبية والطائفية. وهذه نقطة أساسية مهمة مباركة نلتقي فيها مع سماحته كما نلتقي حول كثير من الأمور الأساسية الاستراتيجية في البلاد. انطلاقاً من ذلك، وممّا أعلن أيضاً منذ أيام من قبل السيد حسن نصر الله من موقف عاقل وحريص ومسؤول في الإتجاه ذاته، وحرصاً منّا على العناوين والثوابت التي أشرت إليها والتي ميزت حركتنا السياسية طيلة الأشهر السابقة بالجولات التي قام بها وفد "الحزب التقدمي الاشتراكي" و"اللقاء الديمقراطي"، وكانت محطة لنا في هذه الدار الكريمة، ومن المواقف التي أعلنها الزعيم الوطني النائب وليد جنبلاط، نودّ أن نكرّر الثابت الأساس الذي انطلقنا على قاعدته في كلّ لقاءاتنا وحواراتنا والتعبير عن مواقفنا وتقديم تصوراتنا".
أضاف: "نحن ضدّ كلّ ما يمكن أن يؤدي إلى إثارة انقسامات أو خلافات أو تشنجات أو نعرات مذهبية أو طائفية سواء في الخطاب أو في مشاريع قوانين الانتخاب. نحن لا نريد مقاربة الأمور من هذه الزاوية، وبالتأكيد إلى جانب هذه النقطة لا نرى أي مصلحة وطنية تساعد على تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد والتماسك الوطني والسياسي وتقريب وجهات النظر للخروج بتسوية حول قانون الانتخاب، لا نرى أنّ ذلك يمكن أن يتمّ من خلال الترويج لتعديلات دستورية، ليس ثمّة شيء منزل في البلاد وفي حياتنا اليومية السياسية، لكن لا نرى أنّ الوقت هو وقت البحث في تعديلات دستورية، ونحن مختلفون للأسف على جزئيات صغيرة في البلاد تؤدّي إلى تسعير هذه الخلافات وإثارة حساسيات مذهبية او طائفية، وصلنا إلى هنا، المطلوب أن نخرج من هذه الدائرة التي وصلنا اليها، لا أن نعمّق جذورها وأن نوسّع حدودها بمزيد من الخلافات الطائفية والمذهبية في البلاد".
وتابع: "أقول كلاماً واضحاً بكل تواضع انطلاقاً مما علمتنا إياها التجارب في لبنان، 15 الشهر، قبل أخر أيار، قبل 20 حزيران، بعد 20 حزيران، لن يبقى البلد بدون اتفاق على قانون انتخابات، ولن يبقى البلد بدون مجلس نيابي جديد، وبالتالي سنصل إلى تسوية، لماذا نترك هذا الوقت يضيع، ولماذا نترك هذه الانقسامات تتعمق، والخلافات تكبر، وثمة كثير من القضايا ينبغي الذهاب إلى معالجتها، ونحن واثقون أنّنا سنصل إلى اتفاق، غربلنا كلّ شيء، وناقشنا كل شيء، ودرسنا كل شيء، تعالوا إلى اتفاق نأخذ فيه الجوامع المشتركة بين بعضنا البعض بحدود ما تحتمله هذه المرحلة لنتفق على قانون انتخابات جديد يشكل مدخلا إلى نقلة نوعية في حياتنا السياسية تؤدي إلى تطبيق اتفاق الطائف كما هو، لا أن نقلب الاتفاق، أو ان نختار من الاتفاق بعض النقاط والعناوين التي تلائمنا وتؤدي إلى نسفه او إلى إثارة المشاكل التي اشرنا اليها".
ورداً على سؤال قال: "نحن في الأساس كنّا ضدّ التمديد، في الأساس، لم نقارب هذه المسألة لا من قريب ولا من بعيد، ولم يسجل علينا كلمة لا في مجالس خاصة، ثنائية، ثلاثية، رباعية، خماسية، ولا في الإعلام، ولا في اللقاءات، ولا في الطروحات التي قدمت من الحزب. لا للتمديد، ولا للفراغ، كيف يمكن ان نعالج هذه المسالة؟ نحن أمام امرين لا ثالث لهما؛ لا نريد الفراغ، نحن أمام امرين، إما أن نذهب الى انتخابات على القانون الحالي النافذ الذي لا يلغى إلا بقانون، او نذهب إلى اتفاق في أسرع وقت على قانون جديد، وهذا ما نريده، وهذا ما نتمناه، ولذلك تقدمنا بمشروع يتجاوز الستين، لم يقبل، قلنا تعالوا لمناقشة مشروع النسبية على دوائر وسطى ونحن مستعدون للنقاش، لنؤكّد أنّنا لا نريد الستين، لا نريد التمديد، لا نريد الفراغ، لكن اذا لم نتفق، أعود وأكرّر نحن أمام أمرين، اما الستين كقانون موجود، ليس كمطلب، وليس كهدف، وليس كخلفية، وليس كنية، نحن نضعها في خلفية تفكيرنا لنصل إليها، أو أن نذهب الى اتفاق، يفضل أن نذهب إلى اتفاق، واعتقد اننا قادرون اذا كانت النيات صافية، وهذا الكلام قلته هنا في الزيارة السابقة أيضاً، وهذا يؤكّد أنّنا لم نغير رأينا".
لقاءات
واستقبل دريان بعد ذلك، العميد منير مخللاتي المساعد الثاني لمدير المخابرات في الجيش والعميد طوني فارس رئيس فرع مخابرات بيروت.
والتقى وفداً من جمعية "آل رمضان الاجتماعية" برئاسة مروان رمضان، وقدموا إليه دعوة لحضور حفل الإفطار الرمضاني الأول للجمعية.