نظّم قطاع المرأة في تيار "العزم" بالتعاون مع جمعية "شباب العزم" ومركز "العزم الثقافي" – بيت الفن، جولة إعلامية في مدينة طرابلس لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام، شارك فيها عدد من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية.
أعلاميون من الإعلام اللبناني قدموا إلى طرابلس من كلّ المناطق، والتقوا بإعلاميي طرابلس والشمال، لينطلقوا في جولة شملت طرابلس بأحيائها وأسواقها وقلعتها ومينائها وبحرها.
وصل الإعلاميون إلى معرض "رشيد كرامي الدولي"، حيث استقبلهم كلّ من مسؤولة قطاع المرأة في تيار "العزم" جنان مبيض، ورئيس جمعية "شباب العزم" ماهر ضناوي. وانطلق موكب الإعلاميين في جولة شملت أولاً مركز جمعية "العزم والسعادة الاجتماعية" في محلّة باب الرمل، حيث تعرّف الإعلاميون إلى قطاع الرعاية الصحية في الجمعية واستمعوا إلى شرح عن الخدمات التي يقدّمها للمدينة وأهلها، والفئات المستفيدة من التقديمات، كما جرى عرض لفيلم وثائقي عن أعمال الجمعية وأنشطتها في طرابلس والشمال.
ثمّ انتقلوا إلى جولة داخل طرابلس القديمة حيث زاروا قلعة طرابلس التاريخية وجالوا في أروقتها وأبراجها حيث استطاعوا رؤية المدينة من أعلى، واستمعوا إلى شرح عن تاريخها الذي تعاقبت عليه عدّة حضارات ودول وممالك، حيث كانت حصناً صغيراً في العصر الأموي إلى أن أصبحت قلعة كبيرة وشاهقة في الزمن العثماني، وتعرّفوا إلى سبب تسمية طرابلس بهذا الإسم وأنّها أول اتحاد مدن في العالم وهي مدن: صيدا، صور وجزيرة أرواد.
ثمّ انتقل الإعلاميون إلى الأسواق القديمة وتحديداً إلى سوق "حراج" حيث شاهدوا وصلة من "الفتلة المولوية" وهي من الموروثات الثقافية في المدينة، ثمّ انتقلوا ختاماً إلى مركز "العزم الثقافي" – بيت الفن، في الميناء، حيث أقيم عشاء تكريمي على شرف الإعلاميين وعرض فيلم عن واقع الإعلام الحالي في ظلّ الأزمات والتطورات المحلية والإقليمية والدولية.
وعبّر الإعلاميون عن فرحهم بهذه الجولة، وسعادتهم لما رأوه من غنى تختزنه المدينة، والتاريخ الذي تحمله، وجمال ومقومات تحتاج إلى اهتمام ورعاية أكثر من الدولة. وأكّدوا أنّ صورة طرابلس هذه هي صورتها الحقيقية، وهم أمام مسؤولية نقلها من خلال مؤسّساتهم بعد سنوات من جولات العنف التي كانت تجعلهم يأتون إلى المدينة لتغطيتها والتي كانت سبباً في نقل صورة سلبية عن المدينة. كما أمل الإعلاميون في أن تتكرّر مثل هذه الأنشطة في المدينة لأنها مدينة تستحقّ الحياة والفرح.