اشار وزير المال علي حسن خليل خلال احتفال في الانصارية الى انه من غير المسموح ان تبقى قرى من اقصى عكار الى اقصى الجنوب غير ممسوحة، مضيفا:" سنكون بخدمة البلديات من أجل انجاز هذا الامر الذي لا يصح بعد عقود من انشاء دولتنا ولا يجوز ان تبقى اراضي بعلبك الهرمل فاقدة القيمة بسبب غياب عمليات المسح والضم والفرز".
وبموضوع النفايات، قال خليل:"النفايات شكلت هاجسا اساسيا وعلينا التعاطي معها بمسؤولية، ونحن ملتزمون العمل لانقاذ نهر الليطاني لأنه فيه انقاذ لأهم مجرى مائي في لبنان، وضعنا الكثير من الجهد تاريخيا لانجاز المشاريع، ولن يكون لهذا الجهد قيمة حقيقية إلا اذا تابعنا اعادة تأهيل هذا المجرى".
وبالانتقال الى السياسة، قال:"لقد تحملنا مسؤولية كل الناس ومارسنا بالفعل قاعدة: حتى لا يبقى محروم في لبنان وحملنا لواء الدفاع عن كرامة المسيحي في لبنان كما تحملنا مسؤولية الدفاع عن المسلم فيه، وتحملنا مسؤولية الحفاظ على الوجود المسيحي في مناطق الاطراف وهذه كلها أفعال تنبع من إيماننا الاكيد بان هذا الوطن هو وطن الجميع وبأنه الانموذج الذي نفتخر به، وسنبقى على الدوام ولن نتراجع تحت ضغط الخطاب الطائفي وسنعتبر أنفسنا مسؤولين عن تمثيل المسيحيين قبل المسيحين من خلال اقرار قانون يوحد بين اللبنانيين لا يفرق على أساس طائفي، أردناه على الدوام بغض النظر عن الاستثناءات يقوم على النسبية وتعاطينا بإيجابية وقدمنا أكثر من اقتراح لكن دائما كان توجيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان نكون إيجابيين في البحث وأن نفتح دائما الابواب أمام القوى الساسية المختلفة"،
وتابع: "ما سنصل إليه هو المشترك الذي يستوجب تراجع كل طرف إلى الحدود التي تؤمن امكانية التوافق، فنحن لسنا امام مهل مفتوحة وان كنا نرى أن الفرصة ما زالت قائمة، فنحن نريد قانونا لكل المسيحيين وليس لمسيحيين بعينهم كما يحاول البعض ان يفعل وأن يخطط، نطمح ان نصل إلى تفاهم قريب قبل انتهاء موعد المجلس النيابي، ربما يحتاج القانون الى ضوابط معينة ولكن ليس الضوابط الطائفية والفئوية ، اياكم ان تفكروا ولو للحظة اننا ننطلق من موقع ارباك او ضعف. بل نتحرك من موقع المسؤولية".
وأضاف:"لا نريد الفراغ ولا التمديد لمجلس النواب وموقف بري واضح في هذا المجال ولا نريد اعتماد القانون الذي تكرس فيه عدم التمثيل الحقيقي في الدورات الماضية لكن سنكون حريصين على استمرار المؤسسات، ولا يظنن أحدا انه يستطيع إيقاع الفراغ في أي مؤسسة لأهداف ذاتية".
أما في الملف الكهربائي، أكد خليل اننا على الدوام مع اقرار خطة حقيقية تحل مشكلة الكهرباء التي كفر اللبنانيون باستمرارها كل هذه السنوات، مضيفا:" نحن نريد خطة للكهرباء ولا صفقة او صفقات للكهرباء وهذا الامر يجب ان يعيه الجميع، عندما نريد الكهرباء لا نريدها بأي ثمن وعلى حساب اللبنانيين وموازنتهم لتغطية بعض المصالح الخاصة للبعض، ولا نريد الا ان تنجح كل الخطط التي تؤمن مصالح الناس ومنها خطط الكهرباء. لكن لن نسمح ان ترفع الاصوات بوجهنا عندما نطالب باعتماد الاصول، ونحن طالبنا ونشدد على ان تمر كل المناقصات على دائرة المناقصات ووفق الاصول القانونية".
وتمنى خليل ان يعي كل المسؤولين ان مصلحة الوطن تقتضي الالتقاء على الطروحات الايجابية المثالية التي قدمت لتحقيق مستقبل افضل في قانون الانتخابات والادارة، مؤكدا الانفتاح على النقاش للوصول الى التفاهم، الامر الذي يتطلب ارادات خيرة نتمنى ان تتحقق خلال الساعات والايام المقبلة.