نقلت جريدة "الأنباء" الكويتية عن مصادر قالت إنها موثوقة إن "ثمة من يفضل التريث في تسعير النار تحت طبخة قانون الانتخابات الى ما بعد القمة الاميركية - العربية الاسلامية، من أجل الوقوف على الموقف الذي سيعتمده الوفد اللبناني الذي يرأسه الرئيس سعد الحريري ومن اعضائه وزير الخارجية جبران باسيل.
وتابعت المصادر بحسب الصحيفة: "إن الرئيس الاميركي دونالد ترامب هو من طلب حصر دعوة لبنان برئيس حكومته، وربما بسبب مواقف الرئيس ميشال عون المراعية لحزب الله".
واعبرت المصادر أن "الأفرقاء عمدوا الى تجميد حركة الاتصالات من اجل قانون الانتخابات الى ما بعد هذه القمة، فاذا سارت الامور على خير ما يرام يمكن جمع مجلس النواب خلال 24 ساعة واتخاذ القرار اما بالعودة الى قانون الستين او بالتمديد للمجلس مرة ثالثة"، مع ترجيح المصادر لكفة التمديد، "واذا اصطدم موقف رئيس الحكومة في القمة بالموقف الذي يريده حزب الله فقد تتدهور الامور الى درجة تطيير الحكومة".
واعترفت المصادر بأن "كل ما حصل من اخذ ورد حول قانون الانتخابات هو لعب في الوقت الاقليمي الضائع ولتيئيس اللبنانيين وبالتالي اقناعه بأنه ليس في ميدان الانتخاب سوى قانون الستين، او بالاحرى التمديد الذي اعتبر سامي الجميل رئيس حزب الكتائب انه بات حتمياً".
الى ذلك، قالت مصادر مواكبة للحراك الانتخابي قبل توقفه إن "النقاش عاد إلى المربع الأول، الأمر الذي قد يدفع بالرئيس نبيه بري، بعد الموقف التصعيدي للوزير باسيل إلى التفكير بتقديم موعد الجلسة النيابية من 29 الجاري إلى فترة تتناسب مع عزم الرئيس ميشال عون رد قانون التمديد للمجلس النيابي".
وأشار مصدر مطلع إلى ان "ما رشح من معلومات من ان الرئيس عون سيستخدم صلاحياته برد قانون التمديد في مهلة الخمسة أيام، إذا ما أقر في جلسة 29 الجاري، وفقا للمادة 56 من الدستور، وبالتالي فإن رده سيأتي قبل يومين من نهاية العقد العادي في 31 الجاري، مشترطا ان يكون على جدول أعمالها فقط إقرار قانون جديد للانتخاب، قد فتح الباب امام إعادة النظر بموعد الجلسة، حتى يتمكن المجلس من إعادة التأكيد على قانون التمديد وبالاغلبية المطلقة أي 65 نائبا. وفي هذه الحالة، ووفقا للمادة 57/د فإن الكرة تعود إلى ملعب بعبدا. وفي حال انقضاء المهلة دون إصدار القانون أو إعادته يعتبر القانون نافذا حكما ووجب نشره (الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة)".
وهناك أوساط تشير الى أن الهدف من تحديد موعد 29 الجاري للجلسة الاشتراعية، هو إمرار التمديد الى أيلول، بعد العودة الى قانون الستين، وتؤكد أن هذا العرض قد وصل الى الثنائي المسيحي، لكن هذا الثنائي، وتحديدا الرئيس ميشال عون يرفض بنحو قاطع القبول بالتمديد الى أيلول لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين، وأن الخيار الآخر هو الذهاب الى تاريخ 19 حزيران وما بعده، حيث يمكن وبعد اعتبار المجلس النيابي (ورئيسه) منتهي الولاية، الدعوة الى انتخابات تكون حينها هي النتيجة لوصول الأمور الى الحائط المسدود.
(
الأنباء)