تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إلى أهالي الأطفال الثلاثة.. مأساتكم كبيرة ولكن!

حسن هاشم Hassan Hachem

|
Lebanon 24
18-05-2017 | 06:11
A-
A+
إلى أهالي الأطفال الثلاثة.. مأساتكم كبيرة ولكن!
إلى أهالي الأطفال الثلاثة.. مأساتكم كبيرة ولكن! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فُجع اللبنانيون أمس بخبر وفاة 3 أطفال فتيات لم تتجاوز أعمارهنّ الـ 4 سنوات اختناقا،ً نتيجة اختبائهنّ خلال لعبة "الغميضة" داخل صندوق سيارة، في منطقة القادرية – الخيارة في البقاع الغربي، فيما ترقد طفلة رابعة كانت تشاركهنّ اللعبة في حالة الخطر. مأساة بكلّ المعايير، لا يمكن تحديد حجمها، ولا يمكن اختيار الكلمات التي تصفها، فالفتيات الـ 3 لم يعشن سوى أيام قليلة جداً من هذه الحياة، ثمّ رحلن بطريقة قاسية تدمي القلوب، وتجرح إنسانية كلّ أم وأب وعائلة وإنسان. قدرهنّ الذهاب وترك هذه الدنيا، لكن وعلى الرغم من قساوة الحادثة وأثرها على أهاليهنّ، فإنّ المتابعين للخبر الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم ما لبثوا أن بدأوا يطرحون أسئلة، هي مشروعة ومبررة لألف سبب، على الرغم من أنّ ما حدث قد حدث والفتيات الثلاث أصبحن في العالم الآخر، لكنّ ردّة فعل الناس طبيعية، من منطلق إنساني بحت، ومن منطلق مسؤولية الأهل، لأنّ كلّ إنسان تخيّل أن يكون أولاده مكانهنّ. لا نريد أن نزيد مأساة الأهل وهم الذين فقدوا فلذات أكبادهم، لكن من زاوية اجتماعية وإنسانية بحتة، تركزت الأسئلة حول إهمال الأهل الذين ربّما تركوا الفتيات يتلهين لساعات بعيداً عن أعينهم، وهنّ لم يتجاوزن سنّ الـ 4 سنوات، كما أنّهنّ لا يدركن أبعاد ما يقمن به خاصة في هذه السنّ الصغيرة. وبلغ انفعال الناس، إلى القول إنّه "إن لم تكونوا أهلاً لتكونوا أهلاً، فلا تنجبوا"، في إشارة إلى تحميل الأهل المسؤولية عمّا حلّ بالأطفال. لا يمكن التغافل عن مسؤولية الأهل مهما بلغ حجمها، قد لا ندري ما هي تفاصيل الظروف التي أحاطت بالحادثة، إلا أنّه على الأهل الحذر، وعدم التهاون بما يقوم به أطفالهم في هذه الأعمار الصغيرة، فالموت يأتي في لحظة، نقول ذلك كي لا تتكرّر المأساة، وكي لا نخسر أطفالاً في مقتبل أعمارها بطريقة كان يمكن تفاديها على مبدأ "الأخذ بالأسباب"، وليس اعتراضاً على المشيئة الإلهية. الرحمة للأطفال الـ 3، وكلّ التعاطف والمواساة مع أهاليهنّ، وعلى كل والد ووالدة زيادة الانتباه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك