أقام "مستشفى الساحل" "اليوم الصحي المجاني الرابع" برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة عناية عز الدين.
والقت الوزيرة عز الدين كلمة قالت فيها إن "الانفاق الرشيد وفي المكان الصحيح، وتوسيع التغطية الصحية للمواطنين سينعكس تقدما وتطورا في المجتمع. وهذا ما تؤكده الدراسات الصادرة عن منظمة الامم المتحدة التي تشير الى ان التحسينات في مجال الصحة والرعاية الصحية ادت الى ارتفاع نمو الدخل بنسبة 24 في المئة في بعض افقر البلدان، اما تكلفة التخاذل او التقاعس عن العمل الصحي فأكبر بكثير وتؤدي الى نتائج مأسوية يدفع ثمنها الفقراء والمهمشون من حياتهم واعمارهم".
ولفتت الى أن "اطلاق الايام الصحية المجانية يعد حملة تذكيرية ضرورية بان الصحة حق من حقوق المواطن، وعلى الدولة السعي الى تحقيق الرعاية الصحية الشاملة بحيث لا يبقى مواطن قلقا على مصيره العلاجي ومصير عياله وابنائه، ينتابه الخوف وعدم الاحساس بالامان عند اعراض المرض".
وشددت عز الدين على أن "بعض الحالات الحرجة التي نشاهدها على شاشة التلفزيون وتعرضها وسائل الاعلام تشعرني شخصيا بالخجل والالم في آن، حين نجد اناسا عاجزين عن تأمين مستلزمات العلاج يناشدون ويبحثون على محسن هنا او هناك ليمن عليهم بمبلغ من المال ليخفف آلامهم ويعيد اليهم الامل بحياة جديدة".
وأضافت: "كلفة الفاتورة الصحية في لبنان تقدر بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب احصاءات العام 2010 (أرقام متداولة في لبنان)، وهي من أعلى الفواتير الصحية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية وهي كلفة تفوق كلفة الاتحاد الاوروبي التي تصل الى 8 في المئة، ومع ذلك فان الخدمات الصحية تعاني سوءا في التوزيع ونقصا في العدالة لناحية حصول كل المواطنين على الخدمات الصحية الاساسية".
ورأت عز الدين أن "القطاع الصحي اللبناني هو قطاع يتمتع بالكفاية العالية والخبرة المهمة، لكني ايضا قريبة من الناس ومن مختلف الفئات في المجتمع اللبناني واعرف مدى معاناة اللبنانيين من عدم وصول كل الخدمات الى مستحقيها اي الى المواطنين اللبنانيين والى الفقراء منهم تحديدا".
وتابعت: "كلنا يعلم ان زهاء 50 في المئة فقط من اللبنانيين مشمولون بتغطية صحية من قبل أنظمة تأمين صحي عامة (الضمان الاجتماعي، تعاونية موظفين، أجهزة أمنية، صناديق التعاضد، وزارة الصحة). ويقدر إنفاق الأسر على صحة الفرد في لبنان بنحو 4 أضعاف ما تنفقه تونس والأردن، أما فاتورة الدواء فتصل إلى ما يزيد على مليار دولار سنويا كمعدل وسطي بحسب أرقام وزارة الصحة و لجنة الصحة البرلمانية التي قدرت إجمالي كلفة الاستشفاء بنحو ملياري دولار أميركي.
الارقام لا تحتاج الى اي تعليق، والاستنتاج المنطقي هو ان مجتمعا قلقا على صحته لا يبني دولة وان دولة لا تهتم بصحة ابنائها ليست بدولة.
الدولة التي نريدها هي دولة الانسان، التي تحترم الانسان والتي يلتزم اصحاب القرار فيها بشكل عميق ومبدئي وصادق تحسين فرص وصول الناس الى الرعاية الصحية والصحة".