نظم معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، ندوة خاصة عن "النظم الانتخابية المطروحة للنقاش على الساحة السياسية"، عرض فيها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مقاربة "التيار الوطني الحر" لمسألة القانون الانتخابي، مفندا "المعايير التي يستند عليها لمعالجة الموضوع".
وقال باسيل في كلمة: "تقدم التيار بمشاريع متعددة، لا سيما التأهيل في المرحلة الاولى واعتماد النظام النسبي في المرحلة الثانية". وأسف لـ"رفضها كلها" ،مشيرا إلى أنه "مقتنع بأن قانوناً جديداً سيعتمد، ولو بعد حين".
وتميز النقاش، الذي أداره الوزير السابق زياد بارود بتفاعل كبير من قبل الطلاب، كما تميز بطابعه الاكاديمي. وشاركت فيه مجموعة من الأساتذة المتخصصين وطلاب المعهد، الذين شددوا على "موضوع الكوتا النسائية وتجديد النخب الحاكمة، كما ضرورة تسجيل الناخب في مكان إقامته ورفضهم للخطاب والتجييش الطائفي".
وناقش الأساتذة المشروع المطروح، خصوصا مبدأ المساواة بين الناخبين، مشددين على "المعايير الدستورية التي تحكم قوانين الانتخاب واعطاء كل صوت القيمة الاقتراعية ذاتها". واقترح عدد من الاساتذة "اعتماد صيغ انتخابية بديلة، لا سيما اعتماد النظام الأكثري في الدائرة المصغرة كمرحلة أولى تأهيلية والنظام النسبي في المرحلة الثانية مع دوائر أكبر".
وأبدى باسيل رفضه لـ"اعتماد لبنان دائرة واحدة مع النظام النسبي"، معتبرا "ان ذلك يؤدي الى الديمقراطية العددية"، وقال: "إن المعضلة الاساسية التي تواجهنا لا تكمن في التفاصيل التقنية للقانون المرتجى، بل في القرار السياسي وتفسير فحوى المناصفة".