حتى الآن، يقتصر التنافس على مطران حلب ومطران دمشق (النائب البطريركي) لخلافة البطريرك لحّام على رأس طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، التي تشهد واحداً من أكثر صراعاتها حدة منذ اتفاق الرهبانية الباسيلية المخلصية والرهبانيتين الباسيليتين الشويرية والحلبية، بحسب ما كتب غسان سعود في صحيفة "الأخبار".
وأضاف: "تتألف الإدارة الكنسية عموماً من جهازين: البطريركيات والرهبانيات؛ ولكل منها هيكليتها العامة. في البطريركيات لا تختلف الأوضاع كثيراً عمّا هي عليه في الأحزاب والإدارات العامة لناحية الترهّل والصراع على الكراسي والمحسوبيات... أما في الرهبانيات فتجري انتخابات دورية ويمكن الحديث عن تداول هادئ للسلطة ومراعاة الحد الأدنى من الكفاءة في توزيع المسؤوليات، وثمة محاسب ومدقق مالي أقله، كذلك تراكم مؤسسات الرهبانيات التربوية والاستشفائية الأرباح.
ورغم مظاهر البذخ التي يقول الحريصون على الكنيسة إنها لا تليق بمن اختار الحياة الرهبانية التي تقوم على التقشف، فإن وضع الرهبانيات أفضل بما لا يقاس من وضع البطريركيات حيث تستشري الخلافات والمشاكل وتراشق الاتهامات على مختلف المستويات؛ فالورشة التي كان يفترض بالفاتيكان أن يرعاها غداة استقالة البطريرك الماروني نصرالله صفير وانتخاب البطريرك بشارة الراعي خلفاً له، توقفت إثر اكتشاف الكرسي الرسولي أن المكلفين بالملف لا يطلبون النياشين البابوية لغير رجال الأعمال وتجار الدخان والسلاح. ولا شك في أن تدقيق الفاتيكان في لوائح المرشحين لتولّي المسؤوليات أسهم في اقتناعه بأن ثمة جيلاً كاملاً يصعب الاتكال عليه لإحداث أي تغيير وإصلاح، فانكفأ أكثر فأكثر.
وهكذا تأخرت دعوة السينودس الكاثوليكي لانتخاب بطريرك جديد أكثر من 5 سنوات، حيث صدر أمس فقط بيان من بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك أكدت فيه انعقاد المجمع من 19 حزيران إلى 23 في مقر البطريركية الصيفي في لبنان في عين تريز، لانتخاب بطريرك جديد. وكان البطريرك غريغوريوس الثالث لحام قد تقدم باستقالته نتيجة تفاقم الضغوطات عليه، لكنه حدد موعداً لها بعد بضعة أشهر لتصادف عيد ميلاده الخامس والثمانين، إلا أن الفاتيكان قرأ الجزء المتعلق بالاستقالة وتجاهل الجزء المرتبط بموعدها، وأذاع قبوله استقالة لحام وتعيين قائم بالأعمال إلى حين انتخاب بطريرك جديد".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.