تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المشنوق يخطب ودّ الاسلاميين.. و"المستقبل" الى مزيد من التنازلات!

Lebanon 24
20-05-2017 | 03:55
A-
A+
المشنوق يخطب ودّ الاسلاميين.. و"المستقبل" الى مزيد من التنازلات!
المشنوق يخطب ودّ الاسلاميين.. و"المستقبل" الى مزيد من التنازلات! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان "المشنوق يخطب ودّ الاسلاميين.. و"المستقبل" الى مزيد من التنازلات!" كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": كثيرة هي الأهداف التي حاول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تحقيقها في زيارته الى منطقة الشمال أمس، وتحديدا الى البداوي وعكار، حيث سعى جاهدا الى إستعادة بعضا من الشعبية المفقودة لـ"تيار المستقبل" من خلال الاستقبال الشعبي الذي أعد له في المحطتين، والى أن يخطب ودّ الاسلاميين الذين كانوا يستعدون لأكبر تحرك لهم تضامنا مع معركة "الأمعاء الخاوية" التي أطلقها أبناءهم في سجن رومية، وذلك قبل أن تثمر المساعي التي بذلت على أعلى المستويات في تعليق هذا الاضراب الى ما بعد رمضان المبارك، إضافة الى تطويق بعض الخصوم وفي مقدمتهم الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، من خلال التأكيد ميدانيا أن المستقبل شمالا ما يزال حاضرا في الشارع. يمكن القول أن المشنوق تصرف بدهاء سياسي، فهو كان يعلم أن طرابلس غير مهيأة لاستقباله، في الوقت الذي كانت تستعد فيه المدينة لتظاهرة وإعتصام أهالي المضربين عن الطعام في رومية، والذين حمّلوا خلال الأيام الماضية “تيار المستقبل” والرئيس سعد الحريري مسؤولية ما آلت إليه أوضاع أبنائهم الذين كانوا ضحية الصراعات السياسية التي إستخدمتهم قبل أن تزجهم التسوية في السجن. لذلك حرص المشنوق على عدم إستقزاز طرابلس والاسلاميين فيها، لا سيما من خلال الصور واللافتات المرحبة بزيارته التي رفعها بعض مناصري "المستقبل"، فأعطى توجيهاته الى المحافظ القاضي رمزي نهرا بازالتها، وقد حرص نهرا على تنفيذ رغبة المشنوق فأشرف شخصيا يرافقه آمر سرية درك طرابلس العقيد عبدالناصر غمراوي على إزالة الصور واللافتات المرفوعة. لكن اللافت أن ما تعفف عنه المشنوق في طرابلس، قبله في البداوي وصولا الى عكار حيث أقيمت له إستقبالات شعبية ورفعت صوره وصور الرئيس الحريري واللافتات المرحبة على طول الطريق من دون أن يطلب من المحافظ نهرا إزالتها أو حتى التخفيف من أعدادها. وقد حاول المشنوق إستيعاب فورة الاسلاميين وأهالي الموقوفين في الاجتماع الذي عقده معهم في البداوي، من خلال التأكيد أنه والرئيس الحريري وبالتعاون مع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان يتابعون إضراب السجناء، ويسعون للوصول الى حل يرضي الأهالي، وذلك في سعي واضح من قبل وزير الداخلية لعدم فتح باب التحركات على مصراعيه، وإفساح المجال أمام قوى سياسية أخرى للاستفادة منه وإستخدامه ضد “تيار المستقبل”. وإن كانت محاولات المشنوق باءت بالفشل، خصوصا أن من كانوا في الاجتماع معه إنتقلوا مباشرة من البداوي الى طرابلس للمشاركة في التحركات التي جاءت حاشدة بعد صلاة ظهر الجمعة، إلا أنه تمكن من كسر بعض الجليد مع الاسلاميين الذي بدأ يتراكم على خلفية تعذيب السجناء في رومية، وصولا الى معركة "الأمعاء الخاوية"، خصوصا بعدما أثمرت المساعي عن تعليق الاضراب، نتيجة الوعود بايجاد حلول سريعة لعدد من نزلاء رومية. لكن ما لفت أنظار كثير من المراقبين شمالا، هو الكلام الهادئ جدا الذي تضمنه كلام المشنوق في ببنين ـ عكار خلال الاحتفال بيوم المختار، عندما بالغ في التحدث عن "الاعتدال، وعن الرئيس سعد الحريري الذي هو عنوان الاعتدال اللبناني القادر والقوي الذي بشجاعته وإيمانه وثباته جنب لبنان الحريق السوري، وجعلنا آمنين في بيوتنا وقرانا ومدننا وأعمالنا". وقد أثبت كلام المشنوق (برأي المراقبين) أن الاعتدال لا يكون سمة الرئيس الحريري وأركان تياره إلا عندما يكونوا في السلطة، عندها يطلق على “التنازلات” التي تقدم للبقاء في السراي الحكومي صفة الاعتدال لحماية لبنان، أما عندما يكونوا خارج السلطة، فان الأمور تختلف، ويصبح التحريض السياسي والشحن المذهبي سيدا الموقف، بما يؤدي الى إستدراج الحريق السوري الى لبنان، وقد ظهر ذلك جليا خلال سنوات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، عندما إستخدم التيار الأزرق كل أنواع التحريض لاسقاط حكومته، ما أنتج توترات في كل لبنان، وجولات عنف في طرابلس وفلتان أمني في عكار، وكان ذلك على إرتباط وثيق بالحريق السوري. يذكر المراقبون كيف أن المشنوق في 24 نيسان 2012 أعلن من على منبر الجامعة اللبنانية في طرابلس أننا سنسقط حزب الله من طرابلس، وسنسقط بشار الأسد ونظامه من طرابلس، وسنسقط حكومة نجيب ميقاتي من طرابلس، وسنعلن العصيان المدني على كل الأراضي اللبنانية حتى إسقاط السلاح والحكومة، وقد تلا ذلك إعلان الرئيس الحريري لاءاته الشهيرة: لا حوار ولا حكومة ولا جلوس مع حزب الله قبل أن يخرج من سوريا ويسلم سلاحه الى الدولة اللبنانية، ويسلم المتهمين في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. يُظهر ذلك جليا أن ما بين يوم الغضب في 25 كانون الثاني 2011، والعام 2017، إنقلاب أزرق على كل الشعارات، ومزيد من التنازلات وتفريط بالصلاحيات، وتخل عن القواعد الشعبية، من أجل هدف واحد: الوصول الى السلطة، وبقاء الحريري في السراي الحكومي. (غسان ريفي - سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك