رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنّ "مسار تغيير هذا الفساد القائم والناجم عن اعتماد مثل هذا النظام السياسي الطائفي، يحتاج إلى وحدة وطنية تلتزم صيغة موحّدة لقانون إنتخابي تمثيلي عادل ومنصف، يحقّق صحة وعدالة وفاعلية لتمثيل كلّ المكونات على اختلاف أطيافها، وهذا الإجماع ليس متوفراً". وأضاف: "ولذلك تسألون هل سنصل إلى قانون إنتخابي جديد، وأقول لكم إنّ المحاولات ما زالت قائمة والتفاؤل ما زال قابعاً في زاوية ما".
وتابع خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لرؤساء المصالح والدوائر الرسمية والمراكز الأمنية والعسكرية في مدينة النبطية: "رهاننا على المتفائلين، ان بعضا وازنا من المكونات اللبنانية سوف يعيد النظر في موقفه، ويصل الى ملاقاة الاطراف الاخرى، التي تيقنت بأنّ تسوية كاملة في أيّ قانون انتخابي، هي الصيغة التي تنسجم مع الميثاقية ومع الدستور وتحقق الشروط المطلوبة لصحة التمثيل وعدالته وفاعليته".
وقال: "إنّنا لا نريد أن نقطع الطريق على أحد في تمثيله أو في خياراته، وليختر من يشاء، لكن ما نريد أن نسجله للتاريخ، ان الذين يطرحون شعار الهروب من الستين وقانونه، لا ينبغي لهم ان يعودوا زحفا الى الستين وقانونه. والامر الثاني ان اي قانون جديد سيتم التوافق عليه، نحن ننبه الى ان هذا التوافق يجب أن يسبق تاريخ 20 حزيران 2017، ربما هناك اجتهادات دستورية لا تخشى من الفراغ، وتقول إنّها قادرة على اجراء انتخابات نيابية في ضوء القانون النافذ، اي الستين، بعد انتهاء ولاية هذا المجلس، لكن نحن نعتقد ان ضمانة اجراء انتخابات نيابية وفق اي قانون هو استمرار وجود مجلس نيابي. عندما تنتهي ولاية المجلس النيابي، نكون قد دخلنا دائرة المخاطر والمنزلقات، التي إذا ساء حظ اللبنانيين، ربّما لا تبقى مؤسسة دستورية ولا مؤسسات حكومية عاملة في البلاد".
وسأل رعد: "هذه المخاطرة لماذا ندفع اليها الناس باختيارنا؟ ولماذا لا نحاول تجنبها؟ ولماذا ننام بين القبور لنرى الكوابيس؟"، قال: "دعونا نعمل وفق الصيغ التي نضمن من خلالها اجراء انتخابات نيابية ودستورية، سواء اتفقنا على قانون جديد، او اردنا ان نجري الانتخابات وفق القانون النافذ، لكن حذار ان نتجاوز تاريخ 20 حزيران".
وأكّد بالقول: "نحن لا نطلق تهديدات لاحد، ولكن نحن نستشعر التهديدات ضد امن بلدنا واستقرارنا وضد العمل الدستوري والمؤسسات الدستورية العاملة في لبنان، إذا ما تجاوزنا حلقة الضمان، التي تضمن استمرار الحياة الدستورية في لبنان، وهذا ما نود ان يتنبه له الجميع في لبنان، لانها خطر كبير على البلاد"، مستطردا "طبعا اذا ساء الحظ لدى اللبنانيين. وربما تمر الـ3 أشهر الموعودة، التي يراهن عليها بعض من يشتهي الدستورية، بانه يجري الانتخابات وفق القانون النافذ بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، ربما يحسن حظه فلا يحدث في البلاد شيء، لكن هناك مخاطر جدية، يجب الا ندفع البلاد اليها، او الى ملامستها، ويجب أن نتجنبها وهذا رأينا وموقفنا بوضوح".