تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الرئاسة في مرمى الحملات السياسية المتنقلة

Lebanon 24
20-05-2017 | 18:56
A-
A+
الرئاسة في مرمى الحملات السياسية المتنقلة
الرئاسة في مرمى الحملات السياسية المتنقلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار": "خطوات الرئاسة او العهد هي رهن المتابعة، فاي موقف او خطوة لمقربين من بعبدا تصبح عرضة للمساءلة وكأنه ممنوع على العهد كما تقول اوساط قريبة منه ان يتنفس او يأخذ الأوكسيجين السياسي فيما يبدو ان ثمة من يعد له انفاسه لقطع الهواء، هكذا يتم تحميل العهد أخطاء الجميع وتردد الآخرين، فالخطوة الكهربائية لاستئجار البواخر التي لم تعجب الحلفاء ولا الأخصام وضعت برسم العهد، القانون الانتخابي وما سيقدم عليه رئيس الجمهورية في 18حزيران تتم محاسبة العهد عليه وتحميله وزر العودة الى الستين فيما رئيس الجمهورية لا يتحمل في المضمون عدم اتفاق الجميع على كل الصيغ والقوانين الانتخابية التي طرحها رئيس التيار الوطني الحر ورفضها الآخرون. فما يجري اليوم وفق اوساط سياسية هو تتمة لكل حصل قبلاً، فثمة من لا يرغب بالمصالحة المسيحية وعودة المسيحيين حقاً وفعلاً الى السلطة وتصحيح التمثيل المسيحي. فعندما تم توقيع تفاهم معراب أصيب الوسط السياسي «غير المسيحي» بما يشبه الاحباط فالخلاف المسيحي المسيحي كان حاجة ملحة بالنسبة الى فريق سياسي واسع كان يستغل التباين بين المسيحيين للضرب والتمعن في التهميش وإخراج المسيحيين من المعادلة، فالتفاهم بين معراب والرابية أزعج المتضررين من الحالة المسيحية الموحدة اذ كان صعباً مشاهدة سمير جعجع وميشال عون في كادر او صورة سياسية موحدة، والتفاهم طوى بدون شك صفحة طويلة من الماضي الأليم والخلافات السياسية التي دمرت المجتمع المسيحي، وعندما انتخب ميشال عون رئيساً للجمهورية اصبح احباط الفئة السياسية نفسها أقوى واكبر أولاً بسبب شخص رئيس الجمهورية ومواقفه السياسية وعناده ولأن جزءاً من الخطاب الوطني الشامل لرئيس الجمهورية يستدعي حتماً تحقيق التوازن السياسي بين اللبنانيين، فليل 31 تشرين الأول تغير المشهد المسيحي كثيراً، قصر بعبدا المهجور استعاد بريقه ووهجه يوم عاد اليه «الجنرال» الذي أخرج منه بالقوة ليعود اليه بالقوة الشعبية نفسها وبزخم اكبر، تغير المشهد كثيراً في القصر «حياة سياسية متسارعة» وكأن رئيس الجمهورية في سباق مع الزمن او كأنه يحاول ان يلتقط كل لحظة للتعويض عن الفراغ القاتل الذي اصاب كل الوطن وخصوصاً المسيحيين.. فانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية وفق اوساط مسيحية أخرج المسيحيين في الشكل اولاً الى دائرة الضوء مجدداً،وكان من الطبيعي ان تتلاحق التغيرات، فالرئيس المسيحي الاقوى شعبياً وتمثيلياً في التوقعات من شأنه ان يغير الكثير في قواعد اللعبة الداخلية والمسار السياسي العام ويبدِل التعامل الذي كان سائداً في الحقبات الماضية مع المسيحيين باخراجهم من حالة التهميش والغبن الذي لحق بالمسيحيين منذ الطائف وعلى مدى الحقبات السابقة.اولى الخطوات الرئاسية تمثلت في تسريع الولادة الحكومية، وهكذا أبصرت حكومة سعد الحريري بسرعة قياسية لم تحصل في الحكومات السابقة، ووضع رئيس الجمهورية في حساباته الانفتاح على الجميع بدون استثناء داخلياً وخارجياً فكانت زيارات لافتة في الشكل والمضمون الى السعودية وقطر، فيما كان الاهتمام الرئيسي منذ اللحظات الأولى للعهد يتركز على قانون الانتخابات لاطلاق التغيير وفق قانون عادل ومتوازن وعلى التعيينات الأمنية والعسكرية التي أقرت ولاقت انتقادات لم توفر العهد منها بالتفرد واستئثار رئاسة الجمهورية او فرض التعيينات في مجلس الوزراء . عدا ذلك فان أكثر ما يزعج المتضررين او المستائين من العهد اليوم هو التناغم بين الرئاستين الأولى والثالثة وكأن التقارب ممنوع في القاموس السياسي الجديد بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وعليه ثمة من لعب ويلعب في ملعب مشاركة الحريري في القمة العربية والأميركية وفي العديد من الملفات التي يتلاقى حولها كل من رئيسي الجمهورية والحكومة. ولم تسلم ورشة القانون الانتخابي التي اطلقها العهد الجديد بعدما قطع رئيس الجمهورية وعداً رئاسياً بانجاز قانون جديد من الحرب، فالتيار الوطني الحر وهو الحزب السابق لرئيس الجمهورية يخوض مع رئيس الحكومة وحزب الله ورئيس المجلس النيابي معركة القانون والتفاصيل المتعلقة بعدما قدم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل صيغ ومشاريع رفضت جميعها. ولعل أكثر ما يزعج المعترضين في مشهد معركة قانون الانتخاب، ليس انتاج قانون انتخابي يعيد التمثيل المسيحي الى سابق عهده بل مشهد التناغم بين التيار الوطني الحر والقوات في الموضوع الانتخابي، وبدون شك فان الخلاف السياسي الذي وقع في ملف الكهرباء جعل الغيورين من المصالحة المسيحية يطلقون عنان سلبياتهم وانتقاداتهم، وتتعرض الثنائية مؤخرا الى محاولات اطلاق النار للتصويب على تفاهماتها تارة بالتصوير انها تسعى لإلغاء الآخرين او بالتصويب على خلافات بين القوات والتيار بدأت طلائعها من مؤتمر اعلان ترشيح فادي سعد في البترون الى تبني ترشيح إدي معلوف في المتن الشمالي وسبقها ما عرف بالأزمة الكهربائية واعتراض القوات على تغييبها او عدم أخذ بركتها على التعيينات، وتصل الاشاعات الى وضع سيناريوهات «افتراق» عند حلول ساعة الانتخابات النيابية. من المؤكد كما تقول اوساط مسيحية ان رئيس الجمهورية حريص على عدم تعريض تفاهم معراب للاهتزاز او قلب الطاولة على ما تم انجازه وساهم بترييح الساحة المسيحية، صحيح ان التفاهم بين التيار والقوات ليس حصرياً لكنه ساهم بتحقيق مكاسب مسيحية لا يجب التفريط بها، فالقوات ساهمت ومن الاطراف والعوامل التي لعبت دوراً في وصول ميشال عون الى قصر بعبدا، التيار الوطني الحر فاوض وخاض معركة توزير القوات في حكومة سعد الحريري فلماذا الافتراق الآن، طالما ان المعركة الكبرى التي ستعيد التمثيل المسيحي الى سابق عزه وقوته سيكون في الانتخابات النيابية. فازالة الاحباط المسيحي والتخلص منه نهائياً لا يكون الا بقانون انتخابي جديد لكي لا يكون انتقال ميشال عون الى قصر بعبدا حصل فقط «بالجسد». ولا تنفي الاوساط الحرص المسيحي على رعاية وتحصين تفاهم معراب وبان الفريقان العوني والقواتي اليوم يشبهان نموذج الثنائية الشيعية بين حزب الله وحركة أمل التي استطاعت في العهود السابقة ان تريح شارعها وجمهورها، فتماسك الثنائية الشيعية حوَلها الى كتلة متراصة يصعب اختراقها وتقليد او استنساخ الثنائية الشيعية من قبل المسيحيين يقوي الصف المسيحي ويعطيه المناعة السياسية التي فقدها. وتتساءل الاوساط «ما هو العيب او الخطأ في المسألة ولماذا ممنوع على المسيحيين ان يتفقوا وان يتحولوا الى الى قوتين «عظمتين» على غرار أمل وحزب الله او الى محادل انتخابية تشبه المحادل الأخرى لدى كل الطوائف، ولماذ يمنع على رئيس الجمهورية ان يفرض شروطه في شأن القانون الانتخابي فيما مسموح لجنبلاط وبري ان يضعا الفيتوات على القوانين الانتخابية ولماذا يعيب على رئيس الجمهورية ان هو تمنى تعيين قائد للجيش معروف بمناقبيته العسكرية وسيرته ومؤهلاته واين الضرر من تعيين مدير عام للكازينو محسوب على العونية السياسية فيما كل المراكز في الدولة موزعة بين الكتل السياسية، فهل المطلوب ان يكون رئيس الجمهورية معزولاً او مضروباً في محيطه المسيحي او «رقم» او مجرد «رمز» في قصر بعبدا. وترى الاوساط ان العهد يتعرض لحملات متنوعة فان تقرب من حزب الله ودعم مواقفه ومقاومته فتحت عليه الجبهات، وان مرر كرسي الرئاسة في مجلس الوزراء لسعد الحريري تعرض للطشات وان وقف الى جانبي التهميش المسيحي وطالب بتحرر الصوت المسيحي انتخابياً اتهم بالطائفية والمذهبية، فهل المطلوب ان يكون العهد «أبكم وأصم» او تابعاً ومستزلماً لينال البركة والرضى،.. تقول الأوساط « هذا عهد ميشال عون، ورئيس الجمهورية معروف بصلابته وعدم تراجعه في معاركه السياسية والقتالية وتاريخه العسكري والسياسي يشهد على ذلك، وعلى ألآخرين تدبر أمورهم»، وما لا يعرفه «المعرقلون» ان رئيس الجمهورية خبير في المعارك الانتخابية ولا يتراجع مهما احتدمت المواجهة. وثمة ملفات اكثر خطورة تستعدي الاستعداد لها كملف الارهاب الحاضر دائماً وبدون شك فان انجاز التعيينات كان ضرورياً لمواكبة اي خلل أمني، عدا ملف النزوح الذي يشكل قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة باللبنانيين، وقد كان التيار الوطني الحر من منبر الرابية الصوت السياسي الاعلى بين القوى السياسية والاكثر ارتفاعا ولا يزال الى اليوم لمعالجة الازمة بالمطالبة بمناطق آمنة لعودة النازحين حتى لا يتحول النازحون من بلادهم الى متفجرات قد تنفجر في اي وقت في مكان استضافتهم ونزوحهم ، وحتى لا يكون تم معالجة الاحباط الداخلي ويتم تجاوزه فتكون البلاد امام مرحلة الانتقال من احباط آخرأكثر خطورة ودراماتيكية. قبل ايام شوهد رئيس الجمهورية في وزارة الدفاع يتابع عملية أمنية استهدفت موكباً لارهابيي داعش في جرود عرسال، فرئيس الجمهورية الذي تابع بدقة العملية ألأمنية جاهز ولا يزال للخوض في كل التفاصيل الأمنية والسياسية وملف الانتخاب سيشهد على الحسم الرئاسي قريبأ".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك