يتساءل الشارع الطرابلسي لماذا أصبحت جميع مقوّمات ومعالم المدينة، إن كانت الثقافية منها أو الاجتماعية أو الأثرية خاضعة للسّلطة المركزية في بيروت، وأصبحت معالم المدينة بحاجة لقرار من الوزارات في بيروت حصراً.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة الهندسة، وعضو بلدية طرابلس المهندس جميل جبلاوي أنّ "طرابلس بدأت تُحرم من مكوّناتها عبر مركزيتها، حيث تمّ وضع معرض "رشيد كرامي" بتصرّف وزارة الإقتصاد، أي أنّ القرار في بيروت وبذلك تعطّل المعرض ومنع عنه التمويل".
وأضاف: "وضعوا الملعب "الأولمبي" بتصرّف وزارة الشباب والرياضة، أي القرار في بيروت فعطّلوا الملعب، ومنعوا عنه التمويل وتركوا مدرّجاته ومظلته الكبيرة تنهار وتتآكل مع مرور الزمن وتسقط منها أجزاء".
ولفت إلى أنّ "قلعة طرابلس بتصرف وزارة الثقافة، لكنّهم أهملوا تطويرها وإظهار الكثير من معالمها التاريخية".
وتابع: "والآن الخطيئة الجديدة التي سترتكبها حكومة الرئيس سعد الحريري هو وضع خان العسكر، المبنى الأثري الواقع قرب جامع "التوبة" بتصرف وزارة الثقافة، أي أنّ القرار في بيروت أيضاً، ممّا يعني أنّ مصيره سيكون مصير المعرض والملعب الأولمبي والقلعة وهو التعطيل والإهمال".
وأوضح جبلاوي أنّه "من المفروض وضع كلّ هذه المرافق بتصرّف بلدية طرابلس حيث يبقى القرار في شأنها عائداً هو قرار المدينة".
وقد أرسل رئيس البلدية أحمد قمرالدين كتاباً رسمياً يطالب فيه بوضع مبنى خان العسكر في تصرف وإدارة بلدية طرابلس، ولكن التوجّه لدى رئيس الحكومة هو وضعه بتصرف وزارة الثقافة.