شنّ النائب بطرس حرب حملة عنيفة على وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل غامزاً من قناة وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، إذ أعلن أن «المناورة مكشوفة، والرأي العام مطلع ومثقف «فليخيّطوا بغير هالمسلة»، وقال: «ما أقدم عليه وزير الطاقة، وما سانده وزير العدل فيه، يشكّل بأبعاده أخطر انحراف سياسي وأخلاقي لنظامنا ولقيمنا. فبالإضافة إلى أن هاجس الانتخابات النيابية هو الدافع الأساس لطلب التعقبات في حق نواب ومرشحين للانتخابات النيابية، يهدف إلى محاولة إيذاء مرشحين للانتخابات النيابية المقبلة يشكّلون خطراً على مرشحي «التيار الوطني الحرّ»، وبصورة خاصة على رئيسه الذي أسقطه الشعب في أكثر من استحقاق نيابي.
وحذر من خطورة محاولة تسخير القضاء لإلغاء المعارضة السياسية، عبر التهويل عليها وترهيبها، وفي تحويل قضية سياسية وأخلاقية بامتياز إلى قضية قضائية، أي وضع هذه القضية السياسية في إطار جديد لإبعاد الشبهات عن بعض المسؤولين، والتلطي وراء القضاء لإسكات الأصوات المطالبة بتحقيق شفاف حول صفقات بمليارات الدولارات، تسخّر لمصلحة بعض النافذين، تسهيلاً للاستيلاء على أموال اللبنانيين.
وأعلن عن استعداده الكامل: «لوضع كل المعلومات المتوافرة لديّ في تصرّف القضاء، بحيث لا يبقى ما أثرناه صوتاً في الصحراء، بل يتحوّل إلى سوط يجلد الفاسدين ليطردهم من هيكل الحكم، الذي تحوّل بفضلهم إلى سوق صفقات تمتص دماء شعبنا المسكين».
كما أعلن قراره: «توجيه كتاب إلى رئيس مجلس النواب أطلب فيه شخصياً تنازلي عن حصانتي النيابية التي لا أملك حق التنازل عنها، وتقديم اقتراحي إلى المجلس لإسقاطه بناءً على طلبي، لأن حصانتي لا تنبع من نص دستوري، بل من شخصي والتزامي المبادئ الأخلاقية التي نشأت عليها وعملت بوحيها طيلة حياتي، ولا سيما في الشأن العام. وبالنسبة إلى جميع المدّعى عليهم، فإنني أعلن عن تطوّعي لتولي الدفاع عنهم، كمحامٍ، أمام أي مرجع قضائي ينظر في الشكوى التافهة والجبانة التي تقدّم بها وزير الطاقة والتي تبناها وزير العدل».
وقال: القضية بالنسبة إليّ ليست شخصية بل مبدئية، تتعلق بحسن سير نظامنا السياسي وحق المعارضة في التعبير عن رأيها من دون تخويف أو تهويل. فكفى تفاهة و«تخبيصاً» يا معالي الوزير، وبالله عليك كفّ عن التهديد، فلن يخيف أحد ولن يخفف تهديدك من خوفك الشخصي.
وخلص حرب: الشكوى عارمة من الصفقات المشبوهة ومن مخالفة القوانين من قبل بعض الوزراء، ولا سيما في الوزارات الدسمة كالطاقة ( كهرباء ونفط وغاز) والاتصالات وغيرها. والثروات المفاجئة غير المبررة لدى بعض الوزراء وأقربائهم ظاهرة للعيان، لا يبررها إرث أو عمل أو ربح لموقع، ولا تغطيها أكاذيب وألاعيب أصحابها، وشرّ البليّة أنهم، وفي معرض هذه الممارسات، يبشرون بالعفة والطهارة ومكافحة الفساد، فيذكروننا بقول للأديب الراحل سعيد الدين حول المبشّرين بالفضيلة، وهم أكثر الناس فساداً وعهراً»، وفق ما جاء في صحيفة "اللواء".