توجّه البطريك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال استقباله وفداً من بشرّي ودير الأحمر وبتدعي ونيحا بالدعوة إليهم "للصمود في أرضهم على الرغم من كلّ الصعوبات، لاسيّما أنّنا مرّرنا بظروف أحلك وأصعب أيام المماليك والعثمانيين، ولم يكن يحقّ للمسيحيين والموارنة ما يحقّ لغيرهم ومنعوا من حقوقهم. واليوم، علينا أن نصمد ونحافظ على وجودنا وتاريخنا لأنّنا كلّنا أحفاد من صمد حيث أن حياتنا بدأت من أجدادنا، وهذا وطننا ويجب علينا المحافظة عليه وعلى حقوقنا".
وشدّد أمام الوفد على "ضرورة تشجيع أولادهم على الدخول في مؤسّسات الدولة والجيش والقوى الامنية ليكون القرار قرارنا".
وتحّدث باسم الوفد باتريك الفخري الذي شكر الراعي على مواقفه الوطنية لا سيّما المتعلقة بجريمة استشهاد صبحي ونديمة الفخري في بتدعي والزيارة التي قام بها إلى المنطقة. وقال: "نشكركم يا صاحب الغبطة والنيافة على غيرتكم الرسولية، ونشاطاتكم الرعائية ومواقفكم الوطنية الجريئة، وعلى ابوتكم الصادقة للجميع. أنتم أب الكلّ وحاضن الكلّ. نجدد امامكم اليوم طاعتنا البنوية المطلقة لغبطتكم. ونشكركم على وقوفكم الابوي الصامد معنا في جريمة بلدة بتدعي النكراء، مقتل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري. رحمات الله عليهما. نعاهدكم يا صاحب الغبطة والنيافة، اننا رغم الاستفزازات والتحديات لمنطقتنا، سنحافظ على السلم الاهلي، والعيش المشترك وعلاقة حسن الجوار، وسنتخطى كل الصعوبات والمشاكل، سائرين على طريق الحق والمحبة بهدي الانجيل المقدس وهدي غبطتكم ونيافتكم، لان الثأر ليس من شيمنا ولا من خصالنا وليس له مكانا في قاموسنا على الاطلاق".
أضاف: "كما نعاهدكم يا صاحب الغبطة والنيافة، اننا صامدون في قرانا وبلداتنا وارضنا، مهما حاول أتباع الملك أحاب إغراءنا بالملايين لاقتلاعنا من ارضنا، فنحن كنابوت البزراعبلي، لم ولن نفرط ابدا بذرة تراب من أرض اجدادنا وآباءنا، فهي أمانة بين أيدينا نصونها بدمائنا للأبد".
وكان الراعي استقبل على التوالي: رئيس بلدية بعبدا انطوان حلو، ثم رئيس اتحاد بلديات كسروان - الفتوح جوان حبيش ورئيس بلدية عين الريحانة فنسان البستاني، ثم طلال المقدسي الذي عرض معه ما جرى ويجري في تلفزيون لبنان، والسيناتور سام زاخم، ثم نائب رئيس حزب "الكتائب" الوزير السابق سليم الصايغ.