كتب عماد مرمل في صحيفة "الديار": "انه اسبوع ولادة قانون الانتخاب.
تبدو هذه المعادلة شبه حتمية على بُعد ايام قليلة من انتهاء ولاية المجلس النيابي وبداية «جاهلية الفراغ»، إلا إذا كان هناك من يريد للبنان ان يدفع مرة اخرى ثمن نوبة جديدة من نوبات الجنون السياسي، مع ما يعنيه ذلك من انهيار لكل طوابق التسوية الكبرى التي دشنها انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.
ولم يتردد احد المفاوضين الاساسيين في القول لـ «الديار» ان اي اجهاض لقانون الانتخاب في هذا التوقيت الحساس والمصيري، بحجة تفصيل هنا او هناك، سيكون كانتحار ذاتي ودمار شامل، مؤكدا ان الجميع وصل الى لحظة الحقيقة وبالتالي حان أوان حسم الخيارات.
وأبلغ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل «الديار» ليلا ان اكتمال الاتفاق يتطلب ضوابط واصلاحات معينة، يجب تكريسها في قانون الانتخاب الجديد، مشيرا الى ان النقاش مستمر في شأنها، فيما قال النائب جورج عدوان لـ «الديار»: لقد اصبحنا بين حدّين، فاما القانون الذي يقود الى تثبيت الاستقرار واما العصفورية التي ستطلق العنان للفوضى الهدامة.
هو سباق الامتار الاخيرة بين جهد الكواليس، وشياطين الكوابيس التي تترواح بين الفراغ المدمر والتمديد المحبط والستين المعيب.
والارجح ان لعبة حافة الهاوية لن تتفلت من الضوابط المستترة، وان مجلس الوزراء سيقر في جلسته بعد غد الاربعاء مشروع مروان شربل المستند الى النسبية على اساس 15 دائرة، تهميدا لاقراره في الجلسة النيابية العامة الجمعة المقبل، بعدما تكون آخر المساومات قد اكتملت عبر الاتصالات المستمرة حتى الرمق السياسي الاخير.
أما إذا اراد البعض ان يخوض مغامرة ما، انطلاقا من حسابات ضيقة، فان هناك من أعد خطة طوارئ، ستستخدم في اللحظة المناسبة، لمنع الانزلاق نحو «وادي المجهول» التي ستتسبب في انفراط عقد الدولة وتبعثر جميع «حباتها الدستورية»، من رئاسة جمهورية ومجلس نيابي وحكومة...
ولعل الرئيس ميشال عون هو المعني الاول بالتدخل الحاسم في الساعات المقبلة للدفع في اتجاه اتمام الاتفاق النهائي وتفادي السيناريو الأسوأ الذي سيكون العهد في طليعة ضحاياه، باعتبار ان قوة العصف المترتبة على الفراغ ستؤدي الى تداعي كل مؤسسات الدولة التي ستتحول الى مجموعة من حجارة الدومينو المتدحرجة.
وفي حال اخفقت الاتصالات المتواصلة في ايجاد تسوية لبعض النقاط التفصيلية، فمن البدائل المطروحة ان يتم اخضاعها الى التصويت في مجلس الوزراء الاربعاء، كما تطالب القوات اللبنانية، فيما ابلغ مصدر قيادي في التيار الحر «الديار» ان التيار لا يمانع في ذلك، إذا لم يكتمل التوافق حتى موعد الجلسة.
وينفي المصدر ان يكون اصرار باسيل على ربط الصوت التفضيلي بالقضاء نابعا من حسابات بترونية، لافتا الانتباه الى ان المصلحة الشخصية لرئيس «التيار» هي في توسيع البيكار وربط هذا الصوت بالدائرة، لو انه قلق على مصيره الانتخابي".