يؤكد مصدر سياسي مطلع لـ «الديار» انه ليس مسموحا لاحد ان يأخذ لبنان الى الفراغ، مشددا على ان الخيار صار محصورا بين ان تتم ولادة قانون الانتخاب بشكل طبيعي او بطريقة قيصرية.
وتقول اوساط بارزة في القوات اللبنانية لـ «الديار» ان الضمانة الاخيرة للمسيحيين في هذا الشرق هي الدولة، وليس مقبولا ضرب الدولة في لبنان وتفكيك مؤسساتها نتيجة خلاف حول تفاصيل غير اساسية في قانون الانتخاب، لافتة الانتباه الى ان المطلوب هو تحصين نظامنا السياسي في وقت تتفكك الانظمة من حولنا.
وتشير الاوساط الى ان المسيحيين سيكونون من أوائل المتضررين في حال التدحرج نحو الفراغ بعد 20 حزيران، محذرة من ان مفاعيله ستكون كارثية عليهم، وهذا ما يفسر الجهد الكبير الذي تبذله «القوات» في كل الاتجاهات للحؤول دون الوقوع في المحظور.
وتعتبر الاوساط القواتية ان التفاصيل التي يتواصل الاخذ والرد في شأنها لا تستأهل التضحية بأصل القانون من أجلها، مشددة على ان هذه التفاصيل باتت في كفة ومصير لبنان اصبح في الكفة الاخرى، وبالتالي لا يوجد اي عاقل يمكن ان يُغلب الاولى على الثانية.
وتدعو الاوساط الى الفصل بين مبدأ القانون المتفق عليه والذي يجب اقراره وبين النقاط العالقة التي يمكن ترحيلها الى مرحلة اخرى لاستكمال مناقشتها بهدوء بعد اجراء الانتخابات النيابية، وإلا فيجب طرح تلك النقاط على التصويت في مجلس الوزراء للبت بها.
واكد الوزير علي حسن خليل أمس الاستعداد لاستكمال النقاش بأعلى درجات الايجابية والانفتاح، «ونحن نريد ان نصل الى نتيجة وسنصل اليها، ومن غير المسموح لاحد ان يعيدنا الى الوراء»، منبها الى ان الفراغ لن يكون في المجلس النيابي بل على مستوى الدولة ومؤسساتها من الحكومة الى كل المواقع. وأشار الى انه لا يمكن المخاطرة، مشددا على ان المسألة أصبحت مسألة ايام، وهي لا تحتمل منطق «التشاطر» او تسجيل الانتصارات الوهمية لفريق على آخر.