تحت عنوان "تجديد للعهد الحكومي بين عون والحريري" كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار" شكّل اقرار مجلس النواب مشروع قانون مروان شربل المستند الى النسبية على اساس15 دائرة بالاجماع، رغم الاعتراضات والتحفظات الشكلية من قبل البعض دون ان يترجم احجاما عن رفع الايدي، دفعة جديدة للائتلاف العوني-الحريري الحاكم ، الذي طالما اعتبر قطباه انجاز القانون انتصارا للحكم والعهد والتزاما باتمام بنود الصفقة الرئاسية التي نجحا في تحييدها عن التخبط الاقليمي الدائر بين رعاتها . خطوة امنت الاستقرار بين طرفي السلطة التنفيذية وتجديدا للتحالف لعام جديد.
ومع ان مواقف بعض المعترضين الذين شكل رأس حربتهم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، بلغت حداً دفع رئيس الحكومة سعد الحريري الى الانسحاب من قاعة الجلسات على خلفية اتهام الجميل «الحكومة بالقيام بخدمات ستكون اشبه برشاوى انتخابية وسؤاله ان كان التمديد هو لهذه الغاية»، او مغادرة النائب عاصم قانصو احتجاجا على عدم اعتماد لبنان دائرة واحدة، ولا المعلومات المتواترة عن «اشتباكات» في الخارج بين القوى الامنية والمتظاهرين ضد القانون، لم تكن كفيلة بتمديد وقت المناقشات اقله قبل اقرار القانون لاسقاطه، واقراره بمادة وحيدة، ما يفتح الباب واسعا لاعادة الانقلاب على القانون العتيد وعدم الالتزام به وفتح باب النقاش في وقت لاحق، بحسب احد الدستوريين، رغم تباري الدائرين في فلك العهد والحكومة في التباهي وقرع طبول الابتهاج بانجاز القانون الانتخابي الجديد الذي أدخل النسبية إلى الحياة السياسية للمرة الأولى في تاريخ لبنان.
فتشدد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في رفض تعديل أي من مواد القانون، احبط اتصالات ليلية كانت جرت بين بعض الكتل لاقتراح إدخال تعديلات على طريقتي احتساب الصوت التفضيلي، عبر اعتماد الصوت التفضيلي في الدوائر الانتخابية «المُركّبة» بدلاً من حصره في القضاء، وتوزيع المقاعد المتبقية للوائح المؤهلة، من خلال ترتيب أسماء المرشحين في القائمة الموحدة من الأعلى إلى الأسفل وفق «نسبة» الأصوات التفضيلية التي نالها كل مرشح من الحاصل الانتخابي للقضاء.،بدلاً من اعتماد «نسبة» الأصوات التفضيلية التي نالها كل مرشح من الأصوات التفضيلية في القضاء، بحسب مصادر نيابية.
واذا كان طرح البطاقة الانتخابية قد انطلق من عين التينة وتبناه وزير الداخلية، قبل دخوله ميدان التجاذب كونه احد مزاريب الهدر المالي في هذا القانون ،رغم توضيح وزارة الداخلية واصرار اصحاب المعلومات على ما لديهم، فان باقي تفاصيل القانون الاجرائية لا تقل اهمية، فالمحاصصة التي طالت القانون وتركيبته طالت ايضا توزيع صفقة اتمامه على طابخيه، بحسب اوساط سياسية متابعة ، فان ثمة وجه آخر للصفقة يتمثل في تمديد عمل الحكومة وضخ الحياة في عروق البرلمان الحالي عبر تفعيل عمله من خلال فتح دورات اشتثنائية لتمرير بعض القوانين.
لقراءة المقال كاملا
إضغط هنا
(ميشال نصر - الديار)