تحت عنوان "تهريبة" فصل المنية عن الضنية: المستقبل متّهمٌ أول"، كتب عبد الكافي الصمد في "الأخبار" أن "تساؤلات كثيرة طرحت في قضاء المنية ــ الضنية ولم تجد أجوبة واضحة عليها بعد، إثر ما تضمّنه قانون الانتخابات الجديد الذي أقرّه مجلس النواب، يوم الجمعة الماضي، من فصله المنطقتين انتخابياً، وتوزيع مقاعد القضاء الثلاثة بين واحد للمنية واثنين للضنية.
الحرص على مقعد المنية كان قد لمّح إليه الرئيس سعد الحريري يوم حضوره سحوراً في المنية، قبل قرابة أسبوعين، في منزل عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل معتز زريقة، عندما أكد أمام الحضور أن مقعد المنية "محفوظ مهما كان شكل القانون الانتخابي". غير أن بعض من أسهموا في "طبخ" القانون الانتخابي قالوا إنهم لا يعرفون كيف طرح تقسيم قضاء المنية ــ الضنية، وأسباب ذلك، وأن هذا التقسيم الذي "أصرّ عليه البعض قد مرّ عنوة".
تقسيم القضاء انتخابياً على هذا النحو أربك أغلب القوى السياسية والمرشحين فيه، وأجبرهم على إعادة حساباتهم، وجعلهم يفضّلون عدم التعليق على القانون حالياً؛ ففي المنية سيؤدي ذلك إلى تناحر المرشحين من أجل كسب الصوت التفضيلي لدى الناخبين الذين تناقص عددهم قرابة 8500 ناخب بعد سلخ بلدتي البداوي ووادي النحلة عنها وإلحاقهما بمدينة طرابلس، ما سيجعل عدد مرشحي الأحزاب والعائلات، ومنهم نائب تيار المستقبل كاظم الخير ومنافسوه الأبرز كمال الخير وعثمان علم الدين وسواهما، يصل إلى رقم قياسي. أما في الضنية فالأمر مختلف نسبياً؛ فتيار المستقبل خسر بفصل المنية عن الضنية كتلة أصوات كبيرة حازها في انتخابات 2009، وهو سيجد نفسه مجبراً على قسمة أصوات ناخبيه في الضنية على مرشحين، هما حالياً النائبان أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز، وهي قسمة ستحدث انقساماً داخل القلعة الزرقاء ستسمح للنائب السابق جهاد الصمد، أبرز منافسي التيار الأزرق، بتكبير فرص الفوز، من غير الاستهانة بمرشحين محتملين سوف يدعم ترشيحهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي، فضلاً عن رئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية النائب السابق أسعد هرموش، مستغلين تراجع شعبية تيار المستقبل في الضنية مؤخراً، وتلقّيه العام الماضي هزائم ثقيلة في الانتخابات البلدية وانتخابات اتحاد بلديات الضنية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الأخبار)