كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار": منذ انتقاله الى صفوف المعارضة ووقوفه ضد سياسة السلطة والفساد والصفقات، يواجه حزب "الكتائب" الانتقادات والشائعات والروايات من قبل منتقديه، بدءاً بسعيه من خلال معارضته هذه للحصول على المكاسب الشعبوية، مع رسم صورة جديدة لتحالفاته الانتخابية ومن ضمنها تحالف في المتن الشمالي مع الحزب السوري القومي الاجتماعي و«تكويعه» منذ فترة عن مهاجمة سلاح "حزب الله" وتحويل هذا الهجوم في إتجاه السلطة فقط والى ما هنالك من انتقادات.
فيما يشير الكتائبيون الى وجود محاولات من قبل البعض لعزلهم كحزب، مؤكدين بأنهم يخرجون دائماً اقوى حين يواجهون أي محاولة من هذا النوع . لان حزبهم يعبّر عن ضمير الناس الذين يتحضّرون للتغييّر من خلال صناديق الإقتراع، بعد فشل أهل السلطة والحكومة باستعادة ثقة المواطن عبر قانون انتخابي عصري وحديث، فيما النتيجة اتت بقانون اكثري مقنّع تحت تسمية النسبية .
انطلاقاً من هنا، أشار الامين العام لحزب "الكتائب" المحامي رفيق غانم الى ان الحزب ليس المعارض الاول لسياسة السلطة كسلطة، انما هو معارض لمشاريع بمختلف الاصعدة منها الاقتصادية والاجتماعية والوطنية التي لا تصّب بمصلحة لبنان وشعبه. وقال: "معارضتنا منطلقة من قناعات معينة تهدف الى بناء وطن وإنقاذ المواطن اللبناني من الحالة المتدهورة المتواجد فيها تحت شعار التغييّر، اي عبر مشروع مستقبلي واضح بالنسبة لنا حدّدنا له اطره وعناوينه الكبيرة "، مؤكداً بأن "الكتائب" مع الحياد اللبناني وفي هذا الاطار عارضنا الموقف الذي اعلنه الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في خطابه الاخير، لاننا نعتبر بأنه يتعارض مع مبدأ الحياد، ونحن لسنا ضده انما ضد اي موقف معيّن يتعارض مع قناعتنا".
ويتابع غانم: "على الصعيد الاجتماعي نذكّر بما حذرنا منه في ما يتعلق بمطمر برج حمود، والنتيجة مناطق تمتد على عمق كيلومترين تجتاحها الروائح الكريهة السرطانية الخطيرة، وثروتنا البحرية مطوّقة بالخطر جراء تلوث البحر بحيث نأكل السمك الملوّث، وكل هذا اشرنا اليه سابقاً وعارضناه ليس حباً بالشعبوية بل بهدف المحافظة على صحة اللبنانييّن".
وعن اللقاء التشاوري في بعبدا، يشير الى ان الحوار الوطني الصحيح يتطلب حضور حزب الكتائب لانه في صلب القضية اللبنانية، وبالتالي في صلب المعركة وهو محور اساسي، واستناداً الى كل هذا نعود لنؤكد بأن معارضتنا تنطلق دائماً من مبدأ ثابت.
ورداً على سؤال حول اعتبار البعض بأن "الكتائب" خسرت بخروجها من الحكم، قال غانم: "نحن حزب لا يبحث عن اثمان ولا يبيع او يشتري، لاننا نتخذ دائماً الموقف الوطني السليم الذي يصّب بمصلحة الوطن، والرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميّل علّمنا ان نضحّي من اجل الوطن، لذا لا يهمنا الربح إلا حين يكون لصالح الوطن، وسواء كنا في السلطة او خارجها سوف يبقى شعارنا خدمة لبنان". مذكّراً بأنه كان للحزب ثلاثة وزراء في الحكومة ومع ذلك قدّمنا استقالتنا حين علمنا بتمرير مشاريع ليست لمصلحة لبنان، وقبل فترة وقفنا ضد بواخر الكهرباء لاننا ضد الصفقات المشبوهة، وضد ان تذهب اموال المواطنين هدراً، والناس بدأت تفهمنا فنحن حزب النضال والشهداء لذا لا نستطيع ان نتسلى بالسياسة، لاننا نملك تاريخاً يحوي قافلة كبيرة جداً من الشهداء".
وعن التباعد الحاصل اليوم بين رئيس الجمهورية ، لفت الى ان التباعد موجود اليوم مع السلطة وليس مع رئيس الجمهورية، لاننا لا "نقوّص" عليه ونحن حاضرون لكل اللقاءات الحوارية، لاننا لسنا هواة رفض بل حزب تغييّري ضمن الاسس الصحيحة.
وحول إمكانية اعتبار الرئيس ميشال عون طرفاً، قال: "هو يقرّر إن كان طرفاً ام لا، وهو رئيس جمهورية ويجب ان يمثل الضمير اللبناني".
وفي إطار ما يشاع عن تحالف بين "الكتائب" والحزب "السوري القومي الاجتماعي" في المتن الشمالي، رأى غانم ان التحالف قائم اليوم بين حزب "الكتائب" والكتائبييّن ونسعى كي يكون هذا التحالف مرصوصاً للمواجهة، لكن هنالك روادع تنطلق من مبادئنا والمحافظة على عقيدتنا وتصوّرنا للبنان ولشهدائنا تبقى حواجز امام بعض الافرقاء، وانطلاقا من هنا لا تحالف مع الحزب القومي.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(صونيا رزق - الديار)