يعقد مجلس الوزراء جلسته في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، ان "الجدل البيزنطي يصرف النظر عن الجوهر، فاجتنبوه"، ودعا الى "ضرورة استكمال التعيينات القضائية والادارية والديبلوماسية"، وطلب من الوزراء "اعداد الاقتراحات اللازمة لملء الشواغر".
ولفت رئيس الجمهورية الى انه "خلال 80 يوما، دخل الى الجمارك 77 مليار و750 مليون و63 الف ليرة، وزاد مدخول الواردات الجمركية بنسبة 6.4% قياسا الى العام الماضي، مع العلم ان الاستيراد انخفض بنسبة 15%".
واذ تحدث عن الوضع الامني، أشار الى "تزايد نسبة الحوادث على انواعها، خصوصا اطلاق النار"، ودعا القضاء الى "لعب دور أساسي في الحد من الفلتان الأمني والتنسيق مع القوى الأمنية، لأن هيبة الدولة تصان بالإجراءات التأديبية التي يجب على القضاء ان يتخذها".
وعرض الرئيس عون لما يقوم به الجيش والقوى الامنية من جهود لملاحقة الارهابيين، فنوه ب"دور الجيش والقوى الأمنية"، محذرا من "تحول مخيمات النازحين الى بيئة حاضنة للارهاب".
وتطرق الى ما ذكره خلال زيارته للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، من "ضرورة سهر الجيش والقوى الامنية والشعب للتنبه الى هذه المسألة"، واشار الى "تسليم خالد السيد المتهم بالتفجيرات التي نفذها تنظيم داعش الارهابي"، منوها ب"دور الامن العام في هذا المجال".
واذ طلب رئيس الجمهورية "التشدد بمنع المخالفات والتعديات على الأملاك البحرية". تناول "ضرورة تفعيل وثيقة بعبدا 2017"، ولفت الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سلمه لائحة بقوانين صدرت سابقا وتحتاج الى مراسيم تطبيقية وتم تصنيفها، وقد تسلم الوزراء المعنيون لوائح بهذه القوانين، طالبا بالاسراع في اعداد المراسيم التطبيقية.
وتناول الرئيس عون بعض المشاريع المتوقفة، وطلب من الوزراء "العمل على تسريع تنفيذها"، ونبه الى "عدم الاخذ بالشائعات التي تصدر من حين الى آخر وتتناول مواضيع تؤثر سلبا على قضايا تتطلب مقاربتها الموضوعية وتغليب الحقيقة فيها"، لافتا الى "اهمية تطبيق القوانين لان سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة".
ثم تحدث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، فقال: "ان الوزراء سيتولون دراسة القوانين التي تحتاج الى مراسيم تطبيقية، وان موضوع الشواغر في الادارات سوف تتم معالجته وفق الاقتراحات التي سيقوم بها الوزراء".
وابلغ مجلس الوزراء انه سيقوم "بزيارات الى الولايات المتحدة الاميركية هذا الشهر، حيث سألتقي الرئيس دونالد ترامب، كما سأزور في شهر اب المقبل فرنسا، وفي شهر ايلول سأزور روسيا".
واشار الرئيس الحريري الى ان "موضوع السلاح المتفلت سيتم التشدد في مواجهته من خلال اجراءات ميدانية وامنية واحترازية"، ودعا الى "ضرورة اعادة النظر بالنصوص القانونية التي تتناول العقوبات باتجاه التشدد فيها". ولفت الى "بعض الاحداث التي وقعت وكانت تتطلب تشددا اكثر من القضاء".
كما تطرق الى موضوع الموازنة، فقال: "ستتم معالجته من خلال المشروع الذي اعدته الحكومة لجهة الاخذ بالاعتبار موضوع الاصلاحات المطلوبة وارتباطها بسلسلة الرتب والرواتب.
وشهدت الجلسة نقاشاً حول ملف الكهرباء رغم غياب وزير الطاقة عن الجلسة، وقد أعاد الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل تصحيح النصّ المتعلق بملف الكهرباء والذي أرسل إلى إدارة المناقصات.
وشهدت الجلسة كذلك جدالاً بين الوزيرين ميشال فرعون وعاصم قانصو حول ملف النازحين فتدخل الرئيس عون، مؤكداً أن الموضوع يحل عبره.
بدوره، وزير العدل سليم جريصاتي أكد أنه سيأتي بملف خلال 15 يوما حول مسألة الموقوفين بقضية اطلاق النار العشوائي.
وفي ختام الجلسة قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي إن الرئيس الحريري طلب عدم التطرق والكلام في موضوع النازحين السوريين ومعلوم أساساً انه موضوع خلافي، مشيراً الى أن موضوع النازحين خلافي لذلك اتفقنا على وضعه جانبا حفاظا على استمرارية الحكومة.
من جهته، قال الوزير حسين الحاج حسن إن النزوح السوري بات يؤثر على لبنان ويجب معالجته بشكل صحيح لذلك يجب محاورة الحكومة السورية، أم الوزير مروان حمادة فأكد "أننا نريد عوده آمنة للسوريين وليس عودة الى السجون والاعتقالات".
وتلا وزير الاعلام ملحم الرياشي مقررات جلسة مجلس الوزراء مشيراً إلى أن "رئيس الجمهورية دعا القضاء للعب دور أساسي للحد من الفلتان الأمني بالتعاون مع الأجهزة الأمنية" منوها ب"عمل الجيش والقوى الأمنية"، محذرا من "تحول مخيمات النازحين السوريين إلى بيئة حاضنة للارهابيين"، داعيا "الجيش والقوى الأمنية والشعب إلى التعاون لمنعهم من تنفيذ إجرامهم". وأكد مجلس الوزراء "تقديره ودعمه للجيش وما قام به من عملية إستباقية لملاحقة الإرهابيين، وكل صوت يشكك بصدقية الجيش مرفوض".
أضاف الرياشي:"الرئيس عون قال لم أوقع أي مرسوم يتعلق باتفاقية قيود أو ديون على الدولة من دون أن أطلع عليها".
وتابع: "كما تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري مشيرا إلى أن التواصل مع النظام السوري هو موضوع خلاف، مؤكدا رغبة الحكومة بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم اليوم قبل الغد، وقال: لكننا نعتبر ذلك من مسؤولية الأمم المتحدة ولقد اتفقنا منذ تشكيل الحكومة بوضع الخلافات السياسية جانبا وعن موضوع التعيينات رأى ضرورة ملء الشواغر".
واشار الرياشي إلى أن "وزير العدل سليم جريصاتي سيقدم تقريرا كاملا عن التحقيقات مع الموقوفين بجرم اطلاق النار العشوائي".