تحت عنوان "والماء فوق ظهورها"، كتب عبد الفتاح خطاب في "سفير الشمال": تُنتج معامل توليد الكهرباء في الشمال حوالي 490 ميغاوات بواسطة المعامل الحراريّة (دير عمار، ثلاثة مجموعات قدرتها 435 ميغاوات) والبُخارية (الحريشة، مجموعة واحدة 35 ميغاوات) والمائية (نهر البارد، خمس مجموعات قدرتها 20 ميغاوات).
ويستهلك الشمال حوالي 220 ميغاوات وهذا الرقم لا يعكس الحاجة الفعلية للطاقة الكهربائية (طرابلس وجوارها فحسب تحتاج الى 300 ميغاوات!)، بل يُمثّل كميّة الطاقة المُتاحة للشمال بسبب التقنين ونقل الطاقة إلى مناطق أخرى والاستهلاك غير الشرعي في مخيّمات وتجمّعات اللاجئين السوريين.
وجدير بالذكر أن «شركة نور الفيحاء» عرضت مشروعها منذ ثلاث سنوات لكنه أهمل ودُفن في أدراج وزارة الطاقة، ولو تم أخذه بعين الإعتبار لكان تمكّن من حلّ جزء كبير من الأزمة.
هذا التمييز في المعاملة بين المناطق يُذكّرنا بقول الشاعر:
كالعيسُ في البيداء يقتلها الظما .. والماء فوق ظهورها محمول!
والمُخزي هي وعود السياسيين بالسعي لتحسين خدمة الكهرباء، سواء لدغدغة لمشاعر الناس الغلابى، أو تفادياً للإنتقاد والملامة .. وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر آخر هذه الوعود وأعني به الوعد الذي أطلق في شهر رمضان المبارك بزيادة ساعات التغذية!
(عبد الفتاح خطاب - سفير الشمال)