ردّ رئيس بلدية بقاعصفرين سعد طالب على
كلام رئيس بلدية بشرّي فريدي كيروز لـ"لبنان 24" والذي نفى فيه حصول أيّ اعتداء من قبل أهالي منطقة بشرّي على مزارعي الضنية وتحديداً منطقة جرد النجاص أو قطع "نباريش" المياه الخاصّة بهم، حيث اعتبر أنّه كلام إعلامي وأنّ هناك خلافات داخلية بين مزارعي الضنية أنفسهم.
وأكّد طالب في بيانه أنّه "لا بدّ لنا إلا أن نردّ على هذا الكلام ونؤكّد حصول هذه الاعتداءات على المزارعين بالإضافة إلى تقطيع "النباريش"، لا بل وصلت هذه الاعتداءات هذا العام إلى إحراق آليات تابعة للمزارعين العاملين في أراضيهم. وأضاف السيد كيروز في معرض كلامه أن لا اعتداءات حصلت من قبل أهالي بشرّي والإشكالات التي حصلت هي داخلية بين أبناء الضنية كما قال للنائب أحمد فتفت، وأنا بدوري أحيله إلى محاضر التحقيقات التي أجرتها مخابرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي قامت بإجراء التحقيق اللازم بعد الإطّلاع على أماكن وقوع الاعتداءات، وتوصلت إلى الحقائق التي تدحض ادّعاءات السيد كيروز وتؤكّد جهة المعتدين".
وأضاف البيان: "نحن كبلدية حاولنا مراراً التعويض على المزارعين بعد الاعتداءات المتكررة عليهم لاحتواء ردّات فعلهم، وطرقنا باب الوزير فيصل كرامي الذي نعتبره ابن بقاعصفرين والذي عوّدنا دائماً أن يقف إلى جانبنا في هذه القضية التي تتكرّر كلّ عام، وقد سعى لدى الكثير من الجهات السياسية والأمنية لكي يتداركوا الموضوع خشية أن تسبب هذه التصرفات اصطدامات بين الأهالي، ونشكر الوزير كرامي على الجهود التي بذلها في سبيل ضبط الامور وتهدئة الأهالي".
وتابع البيان: "أما أن يقول السيد كيروز إنّه يمتلك مستندات ووثائق تثبت ملكيتهم للأراضي، فهذا الكلام غير صحيح ومخالف للحقيقة ومردود عليه. الحدود مرسّمة أصلاً ومحدّدة النقاط، ونحن نؤكّد أنّنا نمتلك الخرائط والوثائق العقارية فضلاً عن خرائط الجيش اللبناني التي تثبت أنّ القرنة السوداء بأكملها مع مساحات واسعة من محيطها بقطر دائري يصل إلى نحو 5 كيلومترات تقع ضمن خراج بقاعصفرين. فهذه الاراضي هي تابعة لقضاء الضنية".
وأشار طالب في بيانه إلى أنّه "إذا نسي السيد كيروز أو تناسى، أذكّره بأنّ أكثر من 600 عائلة يعملون في جرد النجاص خلال فترة الصيف، وهم يعتمدون على هذه المياه بشكل كامل وقطعي، وهي المياه التي يعمد أهالي بشري إلى قطعها مراراً وتكراراً عن أهالينا في الجرد، وبالتالي قطع أرزاقهم. أما إذا كان السيّد كيروز يريد فعلاً اللجوء إلى القضاء فلا مانع لدينا لأنّنا واثقون بأنّنا على حقّ وبأنّ القضاء سينصفنا، مع أنّنا كنّا نتمنّى ألا تتحوّل مثل هذه الخلافات بين الجيران والأهل إلى نزاعات قضائية".
وختم طالب بيانه بالقول: "نحن يوصيننا نبيّنا بـ"سابع جار"، والحقيقة لو كانت أي قرية في قضاء بشرّي بحاجة إلى مياه من قضاء الضنية، لقدّمناها لها هبة من دون منّة. وبالمقابل فإنّنا لسنا ممن نتخلى عن حقوقنا خصوصاً حين يتعلق الأمر بمعيشة ومصير 600 عائلة من أبناء الضنية".
بلدية بشرّي تردّ على كرامي
وكان رئيس بلدية بشرّي فريدي كيروز ردّ على
كلام الوزير السابق فيصل كرامي حول الاعتداءات على مزارعي منطقة الضنية، وقال كيروز في بيانه: "يبدو أنّ موضوع القرنة السوداء هو محطة ثابتة في روزنامة السيد فيصل كرامي، بحيث في كلّ سنة وخلال شهر تموز، يطل علينا السيد كرامي متوعداً أهالي بشرّي بأنّه لن يسكت بعد اليوم بسبب التعديّات على مياه القرنة السوداء. ولكي لا ينجرّ أهلنا وجيراننا في منطقة بقاعصفرين خلف الشّعارات الرّنانة والإنتخابية المفلسة فإنّنا نودّ أن نوضح التالي:
- إنّ أهالي بشرّي وبقاعصفرين وإهدن والهرمل هم عائلة واحدة ووجعهم واحد ومشكلة المياه عندهم واحدة ولا يمكن لأيّ فتنة أن تدخل بينهم مهما كان السبب.
- إنّ موضوع مياه القرنة السوداء والتي هي تقع ضمن عقارات بشرّي هو موضوع مقدّس بالنسبة لنا، ومن غير الممكن أن نسمح لأي كان أن يتعدّى عليها".
وأردف البيان: "بما أنّ أهلنا وجيراننا في بقاعصفرين يعانون من الشحّ في المياه بسبب عدم ترميم بركة العطار التي تساعدهم في ريّ مزروعاتهم، لذلك، فإنّ عموم أهالي بشرّي وفعالياتها وبلديتها وبالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية، قد وافقوا على السّماح المؤقت لمدّ عدد من النباريش من 5 ثلاجات، على أن يكون هذا الإتفاق مؤقّتاً وتشرف عليه مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية، بانتظار إصلاح بركة العطار والتي يقوم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع شخصياً بالإتصالات اللازمة مع دولة الرئيس الحريري لإصلاحها في أقرب وقت ممكن".
وتابع البيان: "كما أنّه ومن المعروف، بأنّ منطقة القرنة السوداء مصنّفة محميّة طبيعية (2400 ومافوق بقرار من وزارة البيئة) وبالتالي لا يحقّ لأيّ كان العبث بها أو سحب المياه منها، لذلك فإننا نثمّن كل الجهود المبذولة لترميم بركة العطار ونتوجّه للوزارات المعنية بالإسراع بالتّرميم لكي يتمكّن أهالي بقاعصفرين من الإستفادة منها ووقف التعدّيات على الثلاجات التي تؤثر سلباً على المياه الجوفية".
وختم البيان: "كم كنّا نتمنى على السيد كرامي ألا يستثمر "حقده" ضدّ "القوات" في موضوع إنساني له علاقة بحياة المزارعين وليبتعد عن الشّحن الطائفي. كما إنّنا نضع هذه التهديدات برسم القضاء اللّبناني لإتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أهلنا المتواجدين في القرنة السوداء ونحمّله مسؤولية أي تعدّ على الرعاة المتواجدين في القرنة".