أبدتْ أوساط سياسية لبنانية عبر"الراي" الكويتية قلقاً حيال ظهور "الدولة" بإزاء معركة عرسال وكأنّها سلّمتْ لـ"حزب الله" بـ"وظيفة" تحرير الأرض من الإرهاب بعدما كان انتزع سابقاً تسليماً بدوره بتحرير الأرض من الاحتلال الاسرائيلي، ملاحِظةً أن الجيش اللبناني الذي شكّل خطّ دفاعٍ عن عرسال المدينة وأهلها (نحو 40 ألفاً) والنازحين الذين تحتضنهم (نحو 90 ألفاً) ولا يتدخّل في المواجهة إلا لصدّ أي محاولة تسلّل من الارهابيين الى البلدة أو الردّ على أي استهداف لمواقعه، وُضع حيال هذه المعركة بين مطرقةِ عدم القدرة على خوضها منفرداً لئلا يُفسر الأمر انجراراً لأجندة الحزب وبين سندان أضرار الانخراط بمعركة مشتركة مع الحزب والجيش السوري.
كما توقّفتْ هذه الأوساط عند مفارقة أن الجيش السوري الذي خرج من لبنان من "الباب" عقب انتفاضة أذار 2005 بعد اعتباره "محتلاً"، يعود من "نافذة" محاربة الإرهاب كشريكٍ في "تحرير" أرض لبنانية ولو بغطاء ناري من طيرانه لقوات "حزب الله"، ملاحِظة تبلور أول ملامح عمليّة (لبنانياً) لمنطق "توحيد الميادين" الذي كان استخدمه "حزب الله" لتحذير إسرائيل من أي عدوان على لبنان.