استبعدت مصادر مواكبة لزيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن لـ"اللواء" ان يكون توقيت بدء المعركة في جرود عرسال مرتبط بشكل او بأخر بزيارة رئيس الحكومة الى واشنطن، مشيرة الى انه عندما تم تحديد البيت الابيض موعد للرئيس الحريري مع الرئيس ترامب لم يتم الاخذ بطبيعة الحال الوضع في جرود عرسال، لذلك لم ترَ المصادر اي ارتباط بين الزيارة والعملية العسكرية معتبرة التوقيت بأنه اتى صدفة.
وحول ما اذا كانت ستشكل العملية اي احراج للرئيس الحريري خلال لقاءاته الاميركية وان يكون هناك نية لحصول انقلاب داخلي عليه كما اسقطت حكومته الاولى بداية العام 2011، تنفي المصادر ذلك وتعتبر ان الامور في الوقت الراهن تختلف كليا عما كانت عليه يوم دخل الحريري رئيسا للحكومة الى البيت الابيض وخرج منه رئيس حكومة تصريف للاعمال.
ورأت المصادر ان ما يجري في جرود عرسال ومنطقة القلمون هو قرار متخذ بشكل واضح من الطرف السوري وبالتنسيق الطبيعي مع «حزب الله» والهجوم على مواقع المسلحين في المنطقة يأتي من الجانب السوري وليس من الجانب اللبناني، والمعركة ليست وليدة ساعتها او مفتعلة بل محضرة منذ مدة لا سيما ان تحذيرات واضحة اتخذت في وقت سابق ولم تصل الى اي نتيجة، فأتت المعركة من اجل الضغط على المسلحين في المنطقة، وترى المصادر ان ما يقوم به الجيش السوري يعكس صورة الاوضاع الميدانية في سوريا حيث يبدو انه اصبح اكثر ارتياحا لوضعه العسكري فأراد تطهير حدوده الشرقية مع لبنان من المسلحين بالتعاون مع «حزب الله».