تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مصادر لـ"الديار": لا عودة للنازحين الاّ بعد تأمينهم مالياً وأمنياً

Lebanon 24
26-07-2017 | 18:26
A-
A+
مصادر لـ"الديار": لا عودة للنازحين الاّ بعد تأمينهم مالياً وأمنياً<br/>
مصادر لـ"الديار": لا عودة للنازحين الاّ بعد تأمينهم مالياً وأمنياً<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لاحظت مصادر نيابية مطّلعة لـ"الديار"، تراجعاً ملحوظاً في وتيرة المطالبة بفتح حوار مع النظام السوري لتسريع وتسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، ورأت في ذلك مؤشّراً على أن مسيرة النزوح المعاكس من لبنان باتجاه سوريا ما زالت متعثّرة، على الرغم من كل التطوّرات السياسية والأمنية على الساحة السورية بعد الإتفاق الروسي ـ الأميركي على وقف النار في الجنوب وبدء العمل على إقامة مناطق آمنة فيه. وأكدت هذه المصادر، أن توقّف الحديث عن ملف النزوح بعد انطلاق معركة جرود عرسال، يرجع، وبالدرجة الأولى، إلى قناعة لدى غالبية القوى السياسية بأن الوضع السوري الذي يقف على أبواب مفاوضات نهائية للتسوية وإقفال باب الحرب الداخلية، ما زال في مرحلة ترقّب لتطبيق اتفاقات المناطق الآمنة. وبالتالي، فإن كل ما يطرح على مستوى النازحين السوريين في دول الجوار وهم يقدّرون بالملايين، يندرج في سياق السيناريوهات المبكرة وغير الواقعية لمعادلة عودة 6 ملايين نازح سوري إلى وطنهم، ومن ضمنهم حوالى مليونين في لبنان. وقالت المصادر النيابية نفسها، إن الدول المانحة، كما الأمم المتحدة التي تتولّى ملف النازحين، وتقوم بتأمين معيشتهم وتقدّم لهم الدعم في البلدان التي يتواجدون فيها، هي الجهة القادرة على إدارة عملية عودتهم إلى سوريا، انطلاقاً من قدرتها على استمرار تأمين الدعم المادي للنازحين في المناطق السورية التي قد يعودون إليها بعد دخول التسوية مرحلة التطبيق. ووجدت المصادر النيابية، أن حصر آلية عودة النازحين بالحوار مع دمشق غير واقعي، لا سيما في ظل الظروف الراهنة، بسبب عجز السلطات في سوريا عن تأمين إمكانيات العيش والإستمرار للنازحين نظراً للدمار الكبير في البنية التحتية والمؤسّسات والأحياء والمدن. وأوضحت أن هذا الواقع يدفع إلى استبعاد أي عودة في المدى المنظور، على الأقلّ لناحية صمود النازحين وقدرتهم على العيش والطبابة والعمل. في المقابل، فإن السوريين الذين يقيمون ويعملون ويستقرّون في لبنان، يحصلون على مداخيل مالية مرتفعة كونهم مسجّلين في مؤسّسات الأمم المتحدة، ويقبضون أموالاً ويتلقّون مساعدات عينية بشكل شهري، قد اتخذوا قرارهم بالإستقرار الدائم في لبنان، وذلك مع العلم أن هؤلاء يذهبون في المناسبات إلى قراهم لزيارة أقاربهم في سوريا، ويعودون مجدّداً إلى مخيّمات النازحين في لبنان، كما كشفت المصادر النيابية نفسها. من جهة أخرى، أشارت هذه المصادر إلى التسوية التي تجري بين عواصم القرار الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع في سوريا، وأكدت أنها تمثّل المدخل إلى عودة النازحين إلى أرضهم، وذلك لأسباب عدة أبرزها أن الدول الكبرى، وعبر الأمم المتحدة، قادرة على تأمين العودة مادياً ولوجستياً وأمنياً. وقارنت ما بين واقع النزوح السوري في العراق على سبيل المثال مع لبنان، إذ لفتت إلى أنه على الرغم من العلاقات ما بين الحكومتين العراقية والسورية، لم تسجّل عودة ملحوظة للنازحين السوريين في العراق. وخلصت المصادر النيابية ذاتها، إلى أن ملف النزوح السوري الذي تحوّل من ملف إنساني إلى مصدر تهديد أمني وإجتماعي وإقتصادي وسياسي في لبنان، خصوصاً بعد تسجيل تحرّكات شعبية لبعض المجموعات ضد الدولة اللبنانية، يتطلّب معالجة على مستوى ديبلوماسي إقليمي ودولي، وعبر حراك رسمي لبناني باتجاه دول القرار المعنية بالتسوية السياسية في سوريا. ووجدت أن الآلية العملية لأي عودة للسوريين الموجودين في المخيّمات في البقاع والشمال بشكل خاص، كما للمنتشرين في المدن، وهم مسجّلون في مؤسّسات الأمم المتحدة، تتحقّق عندما تضمن لهم الدول المانحة الدعم المالي نفسه الذي يحصلون عليه في لبنان بعد انتقالهم إلى سوريا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك