وضعت كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر اول من امس بعد الانتصار الذي تحقق في جرود عرسال وفليطية وتحريرها من ارهابيي "جبهة النصرة" الحروف على كل ما يتصل بعملية تحرير الجرود، من النواحي الامنية والميدانية والسياسية، وما سبقها من اعطاء الحرب الوقت الكافي لاقناع مسؤولي "النصرة" بالانسحاب الى ادلب او غيرها حقناً للوفاء.
واذ يرى واضحاً مدى ارتياح "السيد" لمسار الانتصار الكبير الذي حققه مجاهدو المقاومة بسرعة مفاجئة في مواجهة مئات المسلحين المستحصنين في ممنطقة واسعة ووعرة تتمتع بتضاريس صعبة من قمم عالية ووديان، الا انه رغم ذلك كان متواضعا، بل ان مضمون كلمته بدت ايجابية في كل الاتجاهات وحملت في الوقت ذاته رسائل حاسمة بما يتعلق بهزيمة الارهاب ومحاربته، وذلك، وفق مصدر سياسي مخضرم، الذي توقف عند جملة حقائق وايجابيات في كلمة الامين العام لحزب الله:
1-رغم القدرة العسكرية لدى مقاتلي المقاومة بتطهير المنطقة الصغيرة التي ما زال يتواجد فيها بعض من تبقى مسلحي "النصرة" الا انه اعطى الوقت مجدداً للمفاوضات التي يجريها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في سبيل حقن دماء هؤلاء المسلحين قبل غيرهم من النازحين بالتوازي مع اشادته بتصرف مسلحي "اهل الشام" الذين انسحبوا من المعركة بعد ساعات من انطلاقها لمعرفتهم انها معركة يائسة.
2- لقد اهدى الانتصار الى كل اللبنانيين، بمن في ذلك الذين حملوا على قيام حزب الله بتحرير الجرودمن "المستقبل" او غيره، وبالتالي اظهر السيد نصرالله بذلك ان الحرب ضد الارهاب ليست لمصلحة فئة او حزب معين، انما هي في مصلحة كل اللبنانيين بكل طوائفهم وتلاوينهم السياسية، وتأكيداً على ذلك، كان الموقف الذي اعلنه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع من ان «التقدم الذي احرزه حزب الله في الجرود... حقق نتيجة ايجابية لانه سيحمي القرى ويريحها... ومقدراً تضحيات عناصر الحزب» وان كان المصدر السياسي يعتبر ان موقف جعجع حمل تشكيكاً وفق ما وصفه "استراتيجية الحزب هي جزء من الحرب في سوريا التي يشارك فيها النظام". الا ان جعجع لم يستطع تجاهل ايجابيات تحرير الجرود على الداخل اللبناني بعكس تيار المستقبل الذي بدا في موقفه اقرب الى "جبهة النصرة" من فريق لبناني يحارب الارهاب، كان يفترض من بديهيات الامور ان يشيد او يدعم تحرير منطقة لبنانية من الارهاب، سواء قام بها حزب الله او غيره، بغض النظر عن الاختلافات الكبرى بين المستقبل و«حزب الله»، لان «اقل الواجب هو دعم معركة الجرود، كما قال الرئيس نبيه بري.
3- لقد حرص السيد نصرالله على التأكيد على الدور الاساسي الذي لعبه الجيش اللبناني في حماية امن النازحين السوريين واهالي عرسال ومنعه المجموعات الارهابية من التعرض لها، وهو بالتالي اكد ان الجيش شريك في الانتصار الذي تحق بتجرير الجرود.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(
الديار)