فيما يغادر الطاقم الإعلامي جرود عرسال بعد معركة إستمرت لأسبوع تقريباً، حيث غطى هذه المعركة، وكشف العديد من أسرار جبهة "النصرة" في المغاور والأودية السحيقة، نجح "حزب الله" في إدارة هذه المعركة العسكرية إعلامياً، وعرف كيف يستثمرها على مواقع التواصل الإجتماعي، المساحة الأرحب التي يتركز فيها العدد الأكبر من الناشطين والمتفاعلين.
وشكلت الرسائل الخطية التي بعثها المقاومون عبر هذه الشبكات محطّ متابعة وإعجاب، إن كانت تلك الموجهة الى أسماء ووجوه إعلامية معروفة كتحية لها، أو تلك التي تحتوي على مضامين ساخرة، كالرسالة التي ظهرت أخيراً والمتوجهة الى النائب نديم الجميل بالقول: "خليك لعيب play station"، ليرد بدوره الجميل على هذه الرسالة التي انتشرت سريعاً على السوشال ميديا. فدّون على حسابه على تويتر: "هلق تأكدت أنه كلامي وصل لهم بعكس ما قاله السيد، مبين أنه عندن وقت يتسلوا الشباب".
قبل أيام، دعت "هيئة دعم المقاومة" الإعلامييين/ات الى المشاركة في إعداد مواد غذائية الى المجاهدين تحت عنوان "كن شريكاً في النصر". تجمهر هؤلاء في "مجمع سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية، وكان لافتاً بينهم وجود عقيلة الرئيس الأسبق أندريه لحود تقوم بتوضيب هذه الأغذية. لا شك في أن هذا المشهد الذي شاركت فيه عشرات الوجوه الإعلامية، أسهم في ربط ما بين الصورتين العسكرية والإعلامية، وشعر كل إعلامي/ة بأنه مشارك في هذه المعركة. وبعد وصول المؤن الغذائية الى المجاهدين، برزت رسالة جديدة من الجرود، تشكر الأيادي التي قامت بهذا التجهيز، وتطلب إرسال البوظة، وهكذا كان، أرسلت كميات من البوظة ونشرت صورها على المنصات الإجتماعية.
الى جانب الرسائل الساخرة والمحببة من المقاومين، أثّر رد هؤلاء على رسالة السيد حسن نصر الله، بعيد مخاطبتهم قبل أيام، بتدوين رسالة مقابلة، تحمل كماً كبيراً من العاطفة والوعد بالثبات على نهج المقاومة.
(الأخبار)