نشرت صحيفة "الديار" مقالاً للكاتب علي ضاويي تناولت فيه الاوضاع في مخيم عين الحلوة، مشيراً إلى "وجود وساطة يقوم بها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم لحل قضية مطلوبي عين الحلوة بما يضمن أمن المخيم ويؤكد سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها وعلى المخيمات. وتشير الى أن العمل على هذه الوساطة بدأ عملياً مع انتهاء المعركة بين "فتح" والقوة المشتركة وعصابة الارهابي بلال بدر والتي لم تفض الى نتيجة بل الى استعصاء "شوكة" الفئة الضالة والتكفيرية في المخيم".
وجاء في المقال: "تؤكد أوساط سياسية رفيعة المستوى على علاقة مباشرة بالملف اللبناني- الفلسطيني أن لا ارتباط بين ملفي مسلحي ونازحي جرود عرسال وبين مطلوبي عين الحلوة للدولة اللبنانية. وتشير الى ان "كل ما يُحكى عن ربط بينهما ليس دقيقاً ولا يستند الى معطيات بل الى مجرد تمنيات فلكل ملف توقيته وحساباته وحيثياته".
وتلفت الأوساط الى أن استفحال ملف المسلحين بعد هذه المعركة، دفع "حزب الله" الى التدخل بقوة والضغط على القوى الاسلامية الفلسطينية والتي تنضوي في تحالف قوى منظمة التحرير كـ"حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"عصبة الانصار". وتؤكد الاوساط الى ان "حزب الله" طلب من هذه القوى ان تحسم امرها وان تعمد الى تحمل مسؤولياتها، وتؤكد الحقيقة الواضحة ان لا دعم من القوى الاسلامية للفئات التكفيرية والضالة واي ربط بين "العصبة" و"حماس" و"الجهاد" والمسلحين باطل ويهدف الى تشويه صورة القوى الاسلامية المقاومة لاسرائيل والمتحالفة مع "حزب الله" والتي تشترك معه في النضال المسلح ضد العدو الصهيوني منذ العام 1982.
وهكذا كان حيث عقدت لقاءات عدة بين ممثلين عن حزب الله وبين قيادة عصبة الانصار وحماس افضت الى تسليم الارهابي خالد السيد الى الدولة اللبنانية لتفتح صفحة جديدة في ملف المخيمات ولتأكيد ان حالة التكفيريين داخل المخيمات مرتبطة بالتجاذبات الاقليمية والخليجية وبفصول الازمة السورية، وليست مرتبطة ببيئة حاضنة داخل المخيم او بايديولوجيا مشتركة بين التكفيريين والفصائل ذات الانتماء الاسلامي الايديولوجي. وترجح الاوساط ان "تعاطف" بعض ابناء المخيم مع هؤلاء المسلحين يعود الى امرين: الاول حالة البطالة والفقر والحرمان والعوز التي قد تدفع بعض الشبان للالتحاق بالعصابات المسلحة لجني المال وخصوصا انها تتلقى مالا من دول خليجية معروفة. الامر الثاني: هو وجود بعض الشبان الذين يحملون هذا الفكر وهم عادة قلة قليلة داخل المخيمات ويلتحقون بأي حالة نافرة غير المسار التقليدي للقوى الفلسطينية التاريخية اي فصائل منظمة التحرير.
كما تشير الاوساط الى وجود عامل مؤثر اخر وهو حالة القرابة والمجتمع العشائري وعقلية "القبيلة" التي تحكم عائلات عين الحلوة الكبيرة التي ترتبط بعلاقات مصاهرة وقربى وتخشى من حالات الثأر في حال اندلعت اشتباكات بين ابنائها جزء قليل مرتبط بالمسلحين واخرون اقارب لهم في صفوف الفصائل والقوة الامنية المشتركة".
(الديار)