أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال افتتاح "مهرجان الأمم" في بيت المغترب اللبناني الذي أطلقه في مؤتمر الطاقة الإغترابية في العام 2014، أنه "أصبح بامكان اللبنانيين المنتشرين أن يقترعوا ويشاركوا في الحياة السياسية وذلك بفضل قانون استعادة الجنسية الذي انجزناه، والذي بفضله أيضاً يستعيد عدد كبير من اللبنانيين المنتشرين جنسيتهم اسبوعيا من كافة أقطار العالم".
وقال: "نلتقي مرة جديدة بفرح، في هذا المكان الذي لم نكن نصدق أنه سيتحول الى واحة فرح، هذا الحي البتروني القديم، حي القلعة القديمة الذي نشأ فيه اهل البترون وقد أصبح اليوم قلعة المنتشر اللبناني لأنه يمثل صمود المنتشر اللبناني وتعلقه بوطنه. وما نشهده اليوم يجب ان يكون أمثولة لكل بلدية في لبنان لكي تحذو حذو بلدية البترون ونتمنى ان تتمكن كل بلدية، كبيرة او وسطى، أن تبني بيتا واحدا، لا عشرة بيوت، للمنتشر اللبناني لأن لكل بلدة في لبنان عددا من ابنائها في الخارج يساوي عدد سكانها المقيمين. ونتمنى ان يكون هذا اللقاء أمثولة لكل منتشر لبناني فيعرف أن كل فكرنا عنده ومعه، وايماننا به كبير وهو في كل مرة يعطي الأمل لوطننا ولنا بأن هذا الوطن سيستمر وهذا الوطن بفضل ابنائه المنتشرين يأخذ مساحة تفوق مساحته الحقيقية. وها نحن نكتشف النجاح اللبناني في العالم مرة بعد مرة ونحاول ان نقدم شيئا للمنتشر، وفي الواقع لقد انجزنا الكثير والمطلوب منا أكثر وأكثر. أنجزنا قانون استعادة الجنسية الذي لا يمكننا ان نلتقي تحت عنوان الانتشار من دون توجيه رسالة وارسال طلب وترجي للمنتشرين لكي يسجلوا اسماءهم، وبدأت عملية استعادة الجنسية، واسبوعيا يحصل عدد من اللبنانيين على جنسيتهم بفضل هذا القانون، من اوستراليا والمكسيك والبرازيل والاورغواي والبراغواي وتشيلي وافريقيا وغيرها وهذه العملية يجب ان تستمر وتتزايد ولكن ذلك يتطلب جهدا أكبر لكي نوصل الصوت ونؤكد لهم انه أصبح باستطاعتهم استعادة جنسيتهم".
وأضاف: "اليوم، أصبح بامكان اللبناني المنتشر ان يقترع، واصبح له الحق بالمشاركة السياسية، الا ان هذا الحق لا يكتمل اذا لم يمارسه وهذا تحد كبير امام المنتشرين لكي يتوجهوا الى السفارات ويصوتوا بعد إزالة كل العوائق من أمام عملية مشاركتهم بالتصويت، وهذه مناسبة أولى في الانتخابات المقبلة حيث سيقوم الآلاف من اللبنانيين بالتصويت لأن ذلك هو بداية مشوار لعملية مشاركة كبرى وفي المرة المقبلة ستكون هناك مقاعد نيابية للانتشار بعد المعركة الكبرى التي خضناها وهذا يكفي، لأن هذه المشاركة هي بداية الطريق في عملية زيادة عدد مقاعد المنتشرين عن الستة مقاعد ولكي تصبح المشاركة السياسية أكبر وبذلك نعيد المواطنين الى بلدهم".
وتابع واعدا "ببعض الامور التي ستتحقق في المؤتمر المقبل للطاقة الاغترابية في أيلول المقبل في فيغاس في أميركا الشمالية، ومؤتمر آخر لأميركا الجنوبية في تشرين الثاني المقبل في كنكون في المكسيك، ومؤتمر لأفريقيا في شباط 2018 في أبيدجيان، ومؤتمر لأوروبا في باريس في آذار المقبل، ومؤتمر لأوقيانيا في سيدني ـ أوستراليا في نيسان 2018 أي أن هناك 5 مؤتمرات قبل ان نأتي في أيار 2018 لتنظيم المؤتمر المركزي في بيروت، 5 مؤتمرات نتمنى ان تكون أكبر وأشمل للبنانيين المنتشرين في الخارج ولكننا سنعلن خطوة اقتصادية كبرى في مؤتمر فيغاس وهذه الخطوة ستكون مخصصة للمنتشرين ونحن نحضر كل المستلزمات لكي نؤكد لأبنائنا المنتشرين أننا نسعى لعودتهم ونعمل لتحقيقها على مستوى الجنسية والمشاركة السياسية وصولا الى الجانب الاقتصادي والأهم في كل ذلك أن البتروني لمس أمورا عدة".
وقال: "هناك من يخشى على أولاده من السفر الى الخارج من اللا عودة وكلنا معرضون في هذا البلد لأن الظلم والملاحقة هما أمر واقع ولكننا سافرنا وعدنا وما نقوم به هو لكي نعود كلنا لذا لا يخافن أحد على أولاده لأن هناك من رحل الى دول عدة وعاد لأن قوة المغناطيس الموجودة في لبنان تفوق أي قوة أخرى في مكان آخر وهذا ما يعيدنا الى هنا وهذا ما نعمل لأجله".
ودعا إلى "عدم الخوف من سفر اولادنا الى الخارج بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل، لأن أبواب العالم مفتوحة أمامهم، وبلبنانيتهم وتميزهم سينجحون، وعلينا ان نعمل على تأمين التربية اللازمة والمحبة اللازمة لبلدهم وبلداتهم وعلى الدولة تأمين الرعاية والاهتمام والحقوق لكي يعودوا أكثر وأكثر".
وقال: "ما نقوم به اليوم هو بداية نشاط في بيت المغترب اللبناني وقد أردنا ان ننظم افتتاحا بسيطا لمهرجان الأمم على أمل ان تنتهي اعمال الترميم في كل المنازل والمتحف والمطعم والموتيل والكافيتريا وعندها نقيم المهرجان الاكبر. واليوم، وككل نشاط، بدأنا بنشاط صغير سيكبر ويكبر في السنوات المقبلة، على أمل ان نتمكن، وبفضل كل الحاضرين والمؤمنين بما نقوم به من الاصدقاء المنتشرين في العالم، ان نرى من جديد ايمانهم الكبير بلبنان والتزامهم بالمادة وبالالتزام وليس بالعاطفة والكلمة، وبذلك ندرك اهمية ومعنى مشاركة لبنان المغترب مع لبنان المقيم. دعونا نرى عدد المنتشرين الذين اتوا للسياحة في لبنان وهذا هو الاهم، ان يعود اللبنانيون الى لبنان الذي بفضلهم ينهض ويتحقق اقتصاده الدائم. هذا لا يعني اننا لا نقدر مجيء العرب والسياح والاجانب والخليجيين وغيرهم الا ان عودة اللبنانيين تشكل قوة للبنان واقتصاده. نحن بحاجة لابنائنا اللبنانيين وبلبنانيتنا ننهض ولا ينقصنا اي شيء وسنبقى متضامنين ومتكاتفين".
وختم باسيل آملاً أن "يكون هذا النشاط الاغترابي الثقافي والفني والفولكلوري بداية لنشاط أوسع واشمل فتلتقي حضاراتنا ببعضها ونشهد على قدرة اللبناني على تركيز كل ما جمعه من دول العالم في مكان واحد وهذا هو لبنان وغنى لبنان وقيمته".
بعد ذلك قدم الحرك هدايا تذكارية للوزير باسيل ولبيوت:أميركا تسلمها فيليب زياده، الامارات تسلمها ميشال نصور، روسيا تسلمتها الدكتورة أيرينا صقر والبرازيل تسلمها بسام حداد والهدايا تحمل إسم البترون باللغة الأجنبية. كما تسلم الوزير باسيل درعا تذكارية من القائم بالاعمال في سفارة الامارات هزاع المنصوري.