كتب عبد الفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": يبدو أن لبنان واللبنانيين مُصابون ببلاء السياسيين المُتخاصمين المُتنافرين الذين لا يكتفون من إثارة المزيد من السجالات، ولا يشبعون من الخوض في المُهاترات، بل "يتفننون" في ربط العُقد وإنشاء الحُفر والمطبّات، والتنقيب عن المشاكل والخلافات، مما يذكّرنا بالمثل الشعبي القائل "ناقرني تناقرك، وما إلي قلب فارقك"!
ويبدو واضحاً أيضاً أن الإنتداب الفرنسي قد خرج باكراً من بلادنا، وأن لبنان ربما يجب أن يُوضع سريعاً تحت وصاية الأمم المتحدة (أو غيرها)، إلى حين شفائه التام من أمراض وفيروسات التبعية للخارج .. والطائقيّة .. والمذهبية .. والمناطقية .. والعشائرية .. وحُمى عبادة الأشخاص والمرجعيات والزعماء وتأليههم.
أجل نحن بحاجة إلى ديكتاتورية تظلم جميع اللبنانيين سواسية، وتُموضعهم قسراً على الخط المستقيم فلا يزيحون قيد أنملة، وتمحي من أذهانهم المريضة الموبوءة مفاهيم الفساد والمحسوبية والوساطة والرشوة والتباهي و"التشاطر" والتلاعب والمُكابرة والعُنصريّة وحُبّ اقتناء السلاح وجميع العادات السيّئة، لأنه يبدو أن اللبناني "متل الزيتون .. ما بيجي إلا بالرّص"!
لقد تعبنا بما فيه الكفاية، واقتربنا من حافّة الإنهيار، ونحتاج أن نعيش «يومين متل الخلق» قبل الرحيل إلى ذمّة الله".