وجّه رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل سؤالاً إلى الحكومة بواسطة كتاب رفعه إلى دولة رئيس مجلس النواب نبيه برّي حول موضوع الإتفاق مع "جبهة النصرة"، المبرم مع الأمن العام والقاضي بخروج مسلحي "الجبهة" عبر الحدود الشرقية اللبنانية وعودتهم إلى بلادهم سالمين من دون أي محاكمة وإطلاق سراح موقوفي "النصرة" من السجون اللبنانية.
وحمل الكتاب مجموعة استيضاحات حول "من أخذ القرار وسمح بإطلاق المجرمين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم إرهابي والأسباب التي دفعت إلى خرق قانون العقوبات اللبناني وتخليتهم من دون محاكمتهم والمسّ بمبدأ فصل السلطات وتخطّي القضاء اللبناني الذي يمنحه الدستور استقلالية عن أي جهاز أمني إضافة إلى انعكاسات هكذا خطوة على أمن وسلامة المجتمع اللبناني وهيبة الدولة وعن موقف وزير العدل من الموضوع والاستراتيجية التي تنوي الحكومة اعتمادها في التعاطي مع الإرهابيين وكيفية ردعهم عن انتهاك سيادة لبنان".
وطالب الجميّل في كتابه بإجابات خطية في خلال مهلة 15 يوماً من تسلم السؤال وإلا اضطر إلى تحويله استجواباً عملاً بالنظام الداخلي لمجلس النواب.
وجاء في نصّ الكتاب الآتي:
"دولة رئيس مجلس النواب
الأستاذ نبيه برّي المحترم
الموضوع: سؤال موجّه إلى الحكومة اللبنانية بموضوع الاتفاق مع "جبهة النصرة".
المرجع: المادة 124 من النظام الداخلي للمجلس النيابي.
تحية وبعد،
لمّا كان الأمن العام اللبناني أعلن عن اتفاق مع جبهة النصرة يسمح بخروج مقاتلي جبهة النصرة المسلحين عبر الحدود الشرقية اللبنانية وعودتهم إلى بلادهم سالمين دون أي محاكمة،
ولمّا كنا علمنا عبر الإعلام عن بند إضافي على هذا الاتفاق يقضي بإطلاق سراح 4 موقوفين لجبهة النصرة لدى القضاء اللبناني وفي السجون اللبنانية ولبناني تاجر مخدرات،
ولمّا كان هؤلاء متهمون بانتمائهم لتنظيمات إرهابية وتسهيل وتنفيذ عمليات إرهابية ضمن الأراضي اللبنانية،
ولمّا كان قانون العقوبات اللبناني يعاقب على هذه االأعمال الإجرامية بالأشغال الشاقة المؤبّدة أو الإعدام،
ولمّا كان من المفترض السير بتسليم عناصر جبهة النصرة الذين كانوا يقاتلون على الحدود اللبنانية إلى القضاء اللبناني والسير بمحاكمتهم إلى جانب الموقوفين في السجون اللبنانية بدل إطلاق سراحهم،
ولمّا كان القضاء اللبناني سلطة مستقلّة في النظام الديمقراطي اللبناني القائم على مبدأ الفصل بين السلطات حسبما نصّت عليه الفقرة (ه) من مقدمة الدستور، ولا يخضع بأي شكل من الأشكال للسلطة السياسية أو الأجهزة الأمنية،
ولمّا كان إطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين وتسهيل خروجهم من لبنان خطوة خطيرة من شأنها أن تشجّع جماعات أخرى على خطف مواطنين لبنانيين لمبادلتهم بباقي الموقوفين في السجون اللبنانية وتهدّد أمن وسلامة المجتمع اللبناني،
لـذلك، نوجّه من خلال رئاستكم الكريمة الأسئلة التالية إلى الحكومة اللبنانية:
1- من أخذ القرار وسمح بترك المجرمين المقاتلين في جرود عرسال الذين اقترفوا جرائم بحق اللبنانيين وأعدموا عسكريين طليقين وتسهيل عودتهم إلى بلادهم دون محاكمة وعقاب؟
2- من أخذ القرار بتخطّي القضاء اللبناني وإطلاق سراح مجرمين متهمين بالإرهاب وبالإنتماء إلى تنظيم إرهابي من السجون اللبنانية؟
3- من أخذ القرار بتدخّل السلطات السياسية والأمنية بالقضاء اللبناني ومنع محاكمة الإرهابيين الموقوفين وتحقيق العدالة؟
4- ما موقف وزير العدل المؤتمن على حسن سير العدالة واستقلالية القضاء ممّا حصل؟
5- هل هذه هي الاستراتيجية التي ستتّبعها الحكومة في التعامل مع كلّ الإرهابيين الذين يتعرضون لأمن وسلامة لبنان واللبنانيين؟
6- كيف ستردع الحكومة اللبنانية مجموعات إرهابية وإجرامية أخرى أو كل من تسوّل له نفسه عن القيام بانتهاك السيادة اللبنانية وخطف وترهيب مواطنين لبنانيين أو إعدام عسكريين وضرب هيبة الدولة اللبنانية بهدف الضغط على السلطات للإفراج عن مجرمين أو معتقلين إرهابيين آخرين؟
لذلك، وبناءً لما تقدّم، جئنا بموجب كتابنا هذا، نطلب من رئاستكم إحالة سؤالنا إلى رئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والعدل، طالبين منهم الإجابة عليه خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال، عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإلا اضطررنا إلى تحويل سؤالنا إلى إستجواب عملاً بأحكام المادة 126 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
النائب سامي الجميّل".