بعد أن استحصل لها على بطاقة "مراسلة صحافيّة"، توجّهت "ص.ص" برفقة معقّب المعاملات "م.س" المعروف من قبل زوجها، إلى الأمن العام في بعبدا لإنجاز معاملات الإقامة في لبنان. في الطريق عرّج الشاب على إحدى الشقق السكنيّة متحجّجاً بأنّ هذا المكان مخصّص لإجراء تحقيق سرّي. بضع دقائق حتّى إنقلبت الشقّة إلى "حلبة صراع" بعد أن انقضّ "معقّب المعاملات" على فريسته محاولاً اغتصابها.
في تفاصيل القضّية أن السوريّة "ص.ص" كانت دخلت الأراضي اللبنانيّة بهدف إجراء مقابلة في السفارة الفرنسيّة، للإستحصال على تأشيرة دخول إلى الإتحاد الأوروبي وقد تمّ رفض طلبها، فتواصل زوجها مع المدعى عليه اللبناني "م.س" (46 عاماً) من أجل مساعدتها على إنجاز معاملة طلاق وهميّة بعد تسجيل زواجهما لدى دائرة النفوس وتجديد إقامتها في لبنان. وقد تواصلت "ص.ص" معه لهذه الغاية فاستلم منها مبلغ 500 دولار أميركي.
وبتاريخ 23 أيّار الماضي، اتّفق "م" معها على أن يصطحبها إلى مركز الأمن العام في بعبدا. وفي الموعد المحدّد، حضر خالها برفقتها، لكنّ "س" طلب إليه ألّا يُرافقهما بحجّة أنّ إقامتهما منتهية الصلاحية وتوجد حواجز كثيرة على الطرقات.
صدّقت السيّدة وخالها مزاعم المدعى عليه، ورافقت الأخير بمفردها إلى منطقة بعبدا، وبوصولهما قام باصطحابها إلى شقّة هناك مُتذرّعاً أنّ هذا المكان هو للتحقيق السرّي. وبدخولها إليه إقترب منها للممارسة الجنس، وعندما رفضت هدّدها بتوقيفها هي وخالها، وحاول إجبارها بالقوّة على الجماع لكنّه لم يستطع بسبب مقاومتها له، عندها أكرهها على مكابدة أفعال منافية للحشمة معه.
فور خروجها من الشقّة، سارعت "ص" إلى النيابة العامة في جبل لبنان حيث تقدّمت بشكوى ضدّ "س"، فجرى توقيفه بعد 6 أيّام وجرى الإدعاء عليه بجرم محاولة إغتصابها بالعنف وارتكاب أفعال منافية للحشمة معها وتزوير بطاقات صحافيّة، بعد أن تبيّن انّه قام بتزوير بطاقة صحافية للمدعية، مورداً فيها أنّها مراسلة صحافية لموقع الكتروني، كما أنّه كان يحتفظ بصورة بطاقة قديمة صادرة عن فرع المعلومات، بعد أن أعاد أصلها إلى الفرع المذكور وذلك لاستعمالها منتحلاً صفة أمنيّة.
قاضي التحقيق في جبل لبنان زياد مكنّا، اعتبر فعل المدعى عليه من نوع الجناية التي تنص على عقوبة السجن أقلّه أربع سنوات، طالباً إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإيداعها المرجع القضائي المختصّ.