تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حجز الحرّية كإجراء إحتياطي بمواجهة حُقوق الإنسان"

Lebanon 24
03-08-2017 | 00:59
A-
A+
"حجز الحرّية كإجراء إحتياطي بمواجهة حُقوق الإنسان"
"حجز الحرّية كإجراء إحتياطي بمواجهة حُقوق الإنسان" photos 0
Documents 81841
Documents 81841 Photos
Documents 81840
Documents 81840 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عبد الفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": "يتبادر إلى الذهن حين تطّلع على كتاب عنوانه "حجز الحرّية كإجراء إحتياطي بمواجهة حُقوق الإنسان" ان الكاتب من الناشطين الحُقوقيين في مجال الدفاع عن الحرّيات وحُقوق الإنسان أو أن الكتاب من إصدار إحدى جمعيات الحراك المدني. لكن المفاجأة أن مؤلف الكتاب هو الرائد في قوى الأمن الداخلي الدكتور أيمن مشموشي، وهذا هو كتابه الأول في مسيرته القانونية والحُقوقية المترافقة مع مسيرته الأمنية، وهو كناية عن أطروحته للدكتوراه التي ناقشها في المعهد العالي للدكتوراه في الحُقوق والعلوم السياسيّة والإداريّة والإقتصاديّة التابع للجامعة اللبنانية، وحصل بخلاصة المناقشة على شهادة الدكتوراه في الحُقوق برتبة جيد جدّاً مع تهنئة اللجنة والتوصية بالنشر. جاء كتاب الرائد الدكتور مشموشي من واقع خبرة شخصيّة وميدانيّة، وتطرّق بجُرأة وبمنهجيّة وحياديّة إلى مشكلة أساسية تواجه المُشرّع اللبناني ونعاني منها في لبنان لأنها تمُسّ حُقوق الإنسان في الصميم. وهو تناول هذه المُعضلة عبر دراسة متأنية تتعلق بحُقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالتعاطي الأمني أو التحقيقي أو القضائي معه، لا سيما على صعيد حجز الحرّية والتوقيف الإحتياطي والإداري. كما حاول من خلال كتابه المواءمة بين الضرورات التي تُبيح حجز الحريّات، وواجب تحصين كرامة الإنسان. يمكن القول أن الرائد الدكتور مشموشي حاول "أنسنة" تعاطي السُلطات الأمنية والتحقيقيّة مع أي متهم، وإعطائه الحُقوق التي تضمنها له القوانين المرعيّة الإجراء في البلدان المُتقدمة، كما حاول "ضبط إيقاع" الإجراءات الإحتياطية للسُلطات المعنية بحقّ أي مُتّهم لتُحاكي كل مقتضيات حُقوق الإنسان، وصولاً إلى تحميلها مسؤولية أي خطأ يُمكن أن تقع به، وهو بذلك جمع بين مُهمّته الأمنيّة كضابط في قوى الأمن الداخلي، وبين تطلعاته إلى مجتمع تسُوده العدالة والمُساواة وحُقوق الإنسان، وبين موهبته ككاتب مُتمكن قادر على صياغة المُفردات القانونيّة والحُقوقيّة، بأسلوب أدبي راق يُخاطب النفوس والقلوب، قبل مخاطبة العقول. وما يلفت النظر في الكتاب أن مؤلفه ضابط في قوى الأمن الداخلي، ويعالج هذه الإشكاليّة، لا سيّما حين يدعو في خلاصته إلى تعزيز حُقوق المحجوزة حرّيته وتضييق مساحة الإستنسابيّة في حجز الحرّية، ويقترح إصدار قانون يقضي بالتعويض عن التوقيف الخاطئ، ويرمي إلى تمكين كل من أوقف لفترة معينة ثم صدر بحقه قرار بمنع المحاكمة بالبراءة أو بكفّ التعقبات، من مطالبة الدولة بتعويض عن ضرره المادي والمعنوي، وكذلك يشمل الإقتراح كل من أوقف إداريّاً بشكل غير مشروع. يقول الرائد الدكتور مشموشي عن مضمون كتابه "أنه لا يمكن للمنظمات الإرهابيّة مهما زادت ارتكاباتها وإنحطت أخلاقها وقلّ دينها، أن تجعلنا نتجاهل قضيّة حُقوق الإنسان"، لافتاً الإنتباه إلى أنه "لا يُمكن للمُشرّع اللبناني أن يكون النعامة التي تضع رأسها في رمول محيط تُحرّكه مُستجدات بأبعاد أمنية وحُقوقيّة وسياسيّة وإقتصاديّة تُطرح فيه مُتطلبات جديدة في معايير حُقوق الإنسان". وقال: "هذه الرؤية تنسجم مع النهج المُعتمد من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر تعميم مفاهيم الشرطة المُجتمعية، ووضع الإستراتجيّة العامة التي أهم محاورها حماية حُقوق الإنسان لا سيما الموقوف". ويُضيف: "لعل الإبن الأحبّ لهذا الكتاب هو إقتراح القانون الذي تضمّنتهُ الخاتمة لناحية ترتيب تعويض مادي ومعنوي للمتضرّر من حجز الحرّية الخاطئ". وهو مشروع تمّ تبنيه بالفعل وقد يتم إقراره في جلسة عامة لمجلس النّواب. يقع كتاب الرائد الدكتور مشموشي في 495 صفحة ويُقسم إلى قسمين: الأول يتناول "حجز الحرّية من قبل سُلطات التحقيق الأولي بمواجهة حُقوق الانسان"، والثاني يتناول "التوقيف الإحتياطي بمواجهة حُقوق الانسان". وهذا الكتاب يُشكّل إضافة حقيقية إلى المكتبة القانونيّة، فهو بأقسامه وفصوله وملاحقه يطرح الإشكاليات القانونيّة المتعلقة بالإحتجاز والتوقيف الخاطئ متوسلاً دراسات مُقارنة مع القانون الفرنسي وبعض التشريعات العربية الحديثة والقانون الدولي، ومستنداً إلى عدد هائل من المراجع والمصادر والمؤلفات والدوريات والدراسات والمقالات والأطروحات والرسائل والمجلات والوثائق والأحكام والقرارات القضائيّة والنصوص القانونيّة والإتفاقيّات الدوليّة ومواقع الإنترنت المتخصّصة. ليس هذا فحسب، بل يستشرفُ الكتاب أيضاً آفاق حلول ويقدّم إقتراحات تشريعية وإدارية جديرة بالأخذ بها والبناء عليها".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك