أكد المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء أنه "مع تسجيل إيجابية انسحاب جبهة النصرة من جرود عرسال، نرى أن هنالك أسئلة تطرح وعلامات استفهام ترسم عن قدرة الطرف المهزوم على فرض شروطه وتحقيق أكثرها من ضمن صفقته مع حزب الله. ونؤكد ان الاستجابة لهذه الشروط جاءت خرقا لمبدأ فصل السلطات واستغيابا للمؤسسات، ناهيك عن إطلاق بعض الذين ارتكبوا الجرائم وقاموا بأعمال إرهابية موصوفة. ومن دون أن ننسى غياب السلطة اللبنانية على الرغم من الدور الذي لعبه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على هذا الصعيد. واليوم إذ تتجه الأنظار نحو جرود القاع ورأس بعلبك، نشدد على حصرية مهمة الجيش في تحريرها واضعا نصب عينيه مصير عناصره الذين تحتجزهم داعش والذين ينتظر ذووهم فك أسرهم وأقله جلاء مصيرهم. وإننا نثق ثقة مطلقة بقدرته على انجاز مهامه من دون الحاجة الى اي مساعدة، على ان ينتشر بعدها على الحدود الشرقية ويرفع العلم اللبناني على كل شبر منها. ونشير في هذا السياق الى ضرورة جلاء اي التباس في ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية. كما ندعو الى تطبيق القرار 1701 بشقه المتعلق بدعم قوات اليونفيل للجيش اللبناني المنتشر على طول الحدود اللبنانية السورية".
وتوقف المجتمعون "أمام تزايد الاعتراضات على الضرائب والرسوم التي اقرها مجلس النواب من أجل تمويل سلسلة الرتب والرواتب"، واعتبروا أنه كان من الأنسب إقرار الموازنة قبل السلسلة لضمان تغطيتها ماليا ومن دون الأعباء التي ترهق كاهل المواطنين خصوصا ذوي الدخل المحدود.
ودعوا الى "تنسيق موضوعي وصادق بين الداعين الى القانون وبين المصرين على الصيغة التي أقر فيها للتوصل الى قواسم مشتركة والى تحسين شروط تأمين التغطية المالية للسلسلة"، محذرين من "عدم التجاوب مع دعوة رد قانون الضرائب إذ ستكون له تداعيات خطرة على الوضعين الاقتصادي والمالي في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها الوطن. نلاحظ انه في كل مرة يطرح موضوع الفساد تعلو الأصوات الشاجبة من دون ان يصحبها التحقيق في مكامنه واتخاذ القرارات الصائبة رغم انها واضحة للعيان بحيث انه اصبح مجرد مقولة في البازار السياسي. لذا فإننا ندعو الى التصدي له واجتثاثه في شكل جذري لا الاكتفاء بمجرد إدانته وتجهيل الفاعل. وندرج في هذا السياق ملفين يرتبان خسائر كبيرة على الخزينة وهما ملف الكهرباء وملف الأملاك البحرية. فالملف الأول يشكل عبئا ثقيلا ويزيد المديونية من دون ان يكون هناك معالجة جدية له والإبقاء على الاجراءات الموقتة. أما ملف الأملاك البحرية فإنه يحرم الخزينة من أموال طائلة إذا قدر له ان يعالج وفقا للقوانين المرعية الإجراء. ومن هنا التساؤل عن صدقية مواقف المراجع المختصة وعن النية الحقيقية في إيجاد الحلول للمشاكل المزمنة".
ودعوا "المحازبين والأصدقاء الى المشاركة في القداس الإلهي الذي يقام لراحة نفس الرئيس كميل شمعون وعقيلته السيدة زلفا وذلك يوم الجمعة 11 آب الساعة السادسة مساء في كنيسة سيدة التلة ـ دير القمر".