ذكّر وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي بأنّ جواب رئيس الحكومة سعد الحريري في حواره مع محطة "CNN" العام الماضي "كان رداً على سؤال محدد عن التخوّف من امكانية استيلاء عناصر حزب الله على هبات الأسلحة للجيش، وقد نفى الرئيس الحريري وجود سوابق مماثلة في تاريخ لبنان في هذا المجال، واعتبر في حينها أنّ المشكلة الأساسية تكمن في تخلي الجميع عن لبنان، حيث أعرب عن خشيته من تسليم لبنان إلى عناصر حزب الله"، غامزاً من قناة إدارة أوباما التي بدت وكأنها تجعل من إيران- من دون أن يُسميها- وكيلها في المنطقة، وذلك في سياق خشيته من وجود قرار سياسي بأن يأخذ حزب الله لبنان على الصعيد الإقليمي.
وقال المرعبي: "تمّ اجتزاء مقاطع من حوار الرئيس الحريري، وهي محاولات بائسة لتحوير وتصوير الحديث في غير سياقه والمعنى المبتغى منه، كمن سمع عبارة "لا اله إلا الله"، ولم يبق في ذهنه سوى "لا اله".
وأوضح أنّ جوهر حديث الرئيس الحريري كان تصويباً على الدور المدمّر لإيران و"حزب الله"، حيث دان بشكل واضح السياسية الإيرانية في المنطقة العربية وذراعها المتمثلة حزب الله".
وذكّر المرعبي بأنّ الرئيس الحريري وفي الحوار ذاته دان موقف وزير الخارجية جبران باسيل لامنتاعه عن التصويت على القرار العربي الذي يدين الهجوم على السفارة السعودية في طهران، معتبراً انّه يعكس سياسة ميليشيا حزب الله ومن خلاله السياسة الإيرانية تجاه الدول العربية.
وأشار المرعبي إلى "أنّ الحريري يعتبر أنّ التصدي لقرار تسليم لبنان إلى حزب الله وإيران يكون بضرورة الحفاظ على الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية الدستورية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، ومن هنا كان سعيه لدى المملكة العربية السعودية لدعم الجيش بالعتاد".