طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري اللبنانيين بأن علاقة لبنان بالكويت لن تتأثر سلباً بعد وضع الأمن الكويتي يده على خلية العبدلي وتوقيفه حتى الآن 43 عنصراً ينتمون اليها.
وأكد خلال زيارته القصيرة دولة الكويت واجتماعه أمس مع أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تنديد لبنان دولة وحكومة وشعباً بما قامت به هذه الخلية واستعداده للتعاون بكل أجهزته الأمنية والقضائية مع الحكومة الكويتية للتوصل إلى نهاية لهذا الموضوع.
وكشف مصدر كويتي رفيع المستوى لـ «الحياة» أن التحقيقات الأمنية والقضائية أثبتت ضلوع «حزب الله» بتشكيل الخلية وتنظيمها وتدريبها وتسليحها والتخطيط لما كانت ستقوم به من أعمال إرهابية تهدد الاستقرار والأمن القومي للكويت.
ومع ان اطار التعاون الأمني والقضائي بين البلدين في خصوص «خلية العبدلي» لم يتحدد، علمت «الحياة» ان هذا الموضوع سيتابع شخصياً من الرئيس الحريري، وأن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيزور الكويت قريباً للقاء نظيره الكويتي وكبار المسؤولين كمؤشر على مأسسة هذا التعاون.
وعلى رغم أن اللقاء بين الحريري، الذي عاد مساء الى بيروت، وبين الشيخ صباح الأحمد اتسم بالود والإيجابية، فإنه كان جدياً، وبدا الأخير شديد الاستياء من ضلوع مكون لبناني، في اشارة الى «حزب الله»، في الخلية.
وعلمت «الحياة» أن الشيخ صباح الأحمد سأل: «أهكذا يُرَد علينا من قبل طرف في لبنان؟»، وقال بحسب مصدر كويتي رفيع: «لم نفهم حتى الآن لماذا يشارك طرف لبناني في خلية العبدلي ونحن لا نسوق الاتهامات جزافاً وانما صدرت عن القضاء الكويتي في ضوء الاعترافات التي أدلى بها عدد من الموقوفين».
ورد الحريري بأن «أمن الكويت من أمن لبنان ولن نسمح بهذا الشيء وأن هناك إجماعاً لبنانياً، دولة وحكومة وشعباً، على التضامن مع الكويت الشقيقة»، فيما قال مسؤول كويتي لـ «الحياة»: «ضعوا أنفسكم مكاننا، ماذا ستفعلون حيال من يخطط لضرب أمننا القومي ويريد أن يلحق الأذى ببلدنا من دون أي مبرر، وهذا هو موضع استغرابنا».
ولفت المسؤول الكويتي الى ان من خطط لإلحاق الأذى ببلدنا لا يعرف مدى عمق العلاقة بين الشعبين الكويتي واللبناني، وهذا ما أظهره شعبنا الذي قدِم بالآلاف الى لبنان لتمضية الصيف على رغم أننا كنا حذرنا من التوجه الى هناك. وحرص مصدر كويتي على القول لـ «الحياة»: «إننا نفصل بين لبنان وبين حزب الله، وهذا ما نجح في تكريسه الرئيس الحريري خلال زيارته».