من بين 18 شخصًا قضوا بالرصاص مساء الأحد الماضي، في عملية إرهابية نفذها مناصران لتنظيم "القاعدة" في مطعم تركي بمدينة، يوجد عدد من العرب، تُكشف بعض التفاصيل عن حياتهم في السطور التالية.
القتيلان الكويتيان، هما الدكتور وليد العلي، إمام وخطيب "المسجد الكبير" بالكويت، وزميله الشيخ فهد الحسيني، اللذين "كانا في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية" وفق خبر ذكرت فيه "وكالة الأنباء الكويتية" أن أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمر بإرسال طائرة لنقل جثمانيهما، والخارجية أوفدت دبلوماسيا إلى العاصمة "واغادوغو" لمتابعة التحقيقات وإنهاء إجراءات نقل الجثمانين.
كويتيون بالعشرات تحدثوا في مواقع التواصل عن الضحيتين، وبعضهم عرض آخر فيديو ظهر فيه الدكتور وليد العلي، الداعية وأستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت في "مسجد عمر بن الخطاب" بمدينة كوناكري، عاصمة غينيا.
وإلى جانبه وقف شاب اعتنق على يديه الإسلام
إلى جانبه في الفيديو وقف شاب اعتنق على يديه الإسلام، وربما غادر الدكتور الداعية في اليوم نفسه، أو التالي، إلى بوركينا فاسو المجاورة لغينيا، وفي عاصمتها الأحد الماضي لقي حتفه وهو يتناول عشاءه الأخير في مطعم Aziz Istanbul التركي.
كما نشر آخرون صورا للضحيتين، بعضها وهما داخل المطعم الذي اقتحمه الإرهابيان وأمعنا في إطلاق الرصاص من رشاشي كلاشينكوف على من كانوا فيه، فقضى 10 بوركينابيين قتلى، ومعهم من الأجانب فرنسي وكندي ونيجيري وتركي، إضافة إلى الكويتيين واللبنانيين، ممن يقيم أحدهم مهاجراً بالسنغال الحامل جنسيتها، فيما قتلت الشرطة البوركينابية المهاجمين وحررت رهائن احتجزوهما داخل المطعم.
قتلت في البلد الذي كانت تعشقه
اللبناني السنغالي الجنسية هو محسن فنيش، القتيل مع زوجته التي اقترن بها منذ عام ونصف العام، وهي الكندية Tammy Chen، وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، أن القتيلة بعمر 34 سنة، كانت تعد أطروحة دكتوراه عن المرأة والفقر ببوركينا فاسو "البلد الذي كانت تعشقه" في حين ذكرت وسائل غعلام أخرى أنها كانت حاملا بشهرها السادس عند مقتلها.
زوجها محسن محمد فنيش، البالغ 35 سنة، هو من قرية اسمها "معروب" بقضاء صور في الجنوب اللبناني، وليس ابن الوزير السابق محمد فنيش، وعائلته مستقرة في السنغال منذ أكثر من 32 عاماً، وكان بدأ عمله منذ 3 سنوات "في أحد أكبر المتاجر ببوركينا فاسو" على حد ما نقل عن عمه عدنان فنيش، المهاجر أيضا بالسنغال، والذي يقضي عطلة الصيف حاليا في لبنان.
لبناني آخر
لبناني آخر، كان أيضا بين قتلى المطعم، عمره 33 واسمه أحمد البلي، المقيم منذ 15 سنة في بوركينا فاسو، حيث يدير مطعما أسسه شراكة مع لبناني آخر مهاجر هناك، وفيها تقيم معه زوجته التي اقترن بها قبل 7 سنوات، وله منها ابنان طفلان. كما يقيم فيها شقيقه محمد منذ 15 سنة أيضا. إلا أن أحمد، وهو من قضاء الضنية المطل على مدينة طرابلس بالشمال اللبناني، أراد التغيير ولم يتناول عشاءه في مطعمه بالذات، بل مضى إلى "عزيز استنبول" التركي، وكان الأخير بحياته.
(العربية)