كتب كمال ذبيان في صحيفة "الديار": "تتكاثر حقوق الطوائف والمذاهب، وتحضر في مواقف زعمائها البارزين والسياسيين، وهي تزداد مع كل استحقاق دستوري او تقاسم مغانم، حيث يفرض النظام السياسي الطائفي، ان يسود هذا الخطاب، فتظهر «حقوق المسيحيين» من خلال انتخاب رئيس جمهورية قوي، او انتخاب المسيحيين لنوابهم، او تأمين المناصفة في الوظائف، ليصعد في المقابل، كلام عن «مظلومية اهل السنة»، وترئيس شخصية للحكومة لا تمثل القاعدة الشعبية، لتنتقل اللغة الى حرمان الطائفة الشيعية، وضرورة ان تكون الثالثة في السلطة، اي تحقيق المثالثة، ليدخل الدروز على خط المطالبة بمجلس الشيوخ، وانصافهم في الوظائف.
وأطلق الوزير طلال ارسلان، الاسبوع الماضي، من بلدة بيصور صرخة حول حقوق الدروز المهدورة في الدولة، وهي ليست حقوق ينالها زعيم فيها، وهو كان يغمز من قناة النائب وليد جنبلاط، الذي قبل بحصته في السلطة مقابل معادلة النظام، وفق ما تقول مصادر قيادية في «الحزب الديموقراطي اللبناني» الذي يرأسه ارسلان، وتحمله مسؤولية الانحدار في حقوق الدروز، سواء بالوزارات السيادية، او في وظائف الفئة الاولى، وهو ما يلتقي معه كل من النائب السابق فيصل الداوود والوزير السابق وئام وهاب، اللذين رفعا الصوت وما زالا، حول حقوق الطائفة الدرزية، التي ليست حكراً على الزعيم الأقوى فيها، وهو جنبلاط الذي هو مثله مثل زعماء آخرين في طوائف اخرى، اذا نالوا ما يريدونه من السلطة، وكأن حقوق طوائفهم تحققت، وهي في الحقيقة، امتيازات لفريق سياسي داخل هذه الطائفة اوتلك، وهو ما يعانيه مسيحيون في المذاهب كالارثوذكس والكاثوليك والاقليات المسيحية، اذ حقوقهم تذهب الى احزاب وتيارات مسيحية، وليست الى الطوائف بعينها.
ففي قانون الانتخاب، كان التركيز على ما يقبل به زعماء الاحزاب الطائفية، وهو ما ينطبق على جنبلاط الذي، طالب بضم قضاء عاليه الى قضاء الشوف، واعتمادهما دائرة واحدة، وهو ما حصل عليه، في وقت كان النائب ارسلان يطالب بضم قضاء بعبدا الى المذكورين، لكن لم يؤخذ برأيه، وقد ناقشه مع جنبلاط الذي لم يوافق عليه، كما تشير المصادر، وهو ما دفع بارسلان الى ان يرفع الصوت، بأن حقوق الطائفة الدرزية، معنيين فيها كل وزراء ونواب والفعاليات الدرزية السياسية والدينية، وليس شخصاً واحداً او جهة سياسية وحزبية معينة.
وينطلق ارسلان في طرح هذه القضية، من مسألة الغبن اللاحق بالدروز في الوظائف، التي لم يعد لهم في الفئة الاولى وظيفة في وزارة سيادية او اساسية، كما كانت لهم في السابق، مثل وزارة التربية او الدفاع او في المحافظات التي كانت محافظة بيروت يشغلها درزي، وغير ذلك من الوظائف، كما تكشف المصادر التي ترى السبب في ان جنبلاط اكتفى بوزارة المهجرين وصندوقها خلال نحو ربع قرن، دون ان يتطلع الى حقوق للدروز في كامل مؤسسات الدولة".