أوضحت مصادر عسكرية رفيعة في حديث لصحيفة "المستقبل" أنه "على الرغم من طبيعة المعركة القاسية وطبيعة الأرض الصعبة بتضاريسها وألغامها، فإنّ وحدات الجيش حققت إنجازات كبيرة في اليوم الأول من عملية "فجر الجرود"، سواءً على مستوى سرعة السيطرة على تلال استراتيجية أو على صعيد تدمير مواقع وتحصينات للإرهابيين وإيقاع عدد كبير من القتلى والإصابات في صفوفهم"، مبديةً ثقتها بأنّ الساعات والأيام المقبلة ستحمل مزيداً من التقدم للجيش على أرض الجرود خصوصاً أنّ التلال التي باتت في قبضته تشرف على مجمل المنطقة التي يتوارى فيها إرهابيو "داعش"، ما يضعهم تحت حزام نار محكم براً وجواً.
وإذ لفتت إلى أنّ تواجد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباحاً في غرفة العمليات المركزية في قيادة الجيش لمواكبة انطلاقة عملية "فجر الجرود" منحت العسكريين "دعماً وزخماً" في الميدان، وشددت المصادر العسكرية على أنّ قيادة الجيش مرتاحة للنتائج المُحققة في اليوم الأول من العملية سيما وأنها أتت في مجرياتها تماماً كما كان مخططاً لها "وحبّة مسك"، مشيرةً إلى أنّ "نهج الشفافية" الذي تعتمده المؤسسة العسكرية في الإعلان عن هذه المجريات سيتواصل لإطلاع الرأي العام يومياً على مستجدات المعركة، مع تنويهها في الوقت عينه بأنها المرة الأولى التي يشهد فيها هكذا حدث انفتاحاً عسكرياً على الخوض في "أسئلة وأجوبة" في مؤتمرات صحافية تأكيداً على الانفتاح على وسائل الإعلام وحرصاً على أوسع قدر من الشفافية والدقة في تزويد الإعلاميين بالمعلومات الدقيقة والصحيحة حول التطورات المتصلة بالميدان.
(المستقبل)