اكتسبت «الحركة الغامضة» للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في اتجاه جرود عرسال أول من أمس وبمرافقة سيارات من الصليب الأحمر أهمية خاصة، لا سيما انها رُبطت بشيء ما في ما خص ملف العسكريين، وسط تقارير أشارت الى أن حركة اللواء ابراهيم على خط هذا الملف واعترافات مَن استسلموا من «داعش» في المقلب السوري كشفتْ وجود جثث مدفونة في مغارة في جرود عرسال. وفي حين أفادت التقارير عن أن الجثث نُقلت إلى بيروت لإخضاعها لفحوص الـ «دي ان آي» في محاولة لتحديد هوية أصحابها، نفى الناطق الرسمي باسم أهالي العسكريين المخطوفين حسين يوسف أن يكون تم نقل أي جثث إلى العاصمة لإجراء فحوص عليها.
وفي موازاة جبهة الجرود الشرقية، اتجهت الأنظار الى خروج «الجمر الى فوق الرماد» في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، عبر اشتباكاتٍ استمرت ليومين بين حركة «فتح» ومجموعات متشددة تابعة لبلال بدر وبلال العرقوب وأدت الى سقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى، قبل قرار سياسي كبير باحتواء الموقف.
وعلمت «الراي» ان مسار الاشتباكات التي كانت بدأت باعتداء مجموعة بلال العرقوب على «القوة الفلسطينية المشتركة» والذي تطوّر الى قرار كان بدأ تنفيذه في محاولة لإنهاء حالة بلال بدر والعرقوب، أنذر بانفلات الوضع العسكري في المخيم بما يحرف الأنظار عن معركة الجرود، الأمر الذي استدعى تدخلاً من شخصيات سياسية وعسكرية لبنانية رفيعة حضّت المرجعية الفلسطينية على تفادي أي انفجار في «عين الحلوة» والحاجة الى التهدئة والحؤول دور جرّ المخيم الى أجندات من شأنها إشغال الجيش اللبناني بعيداً عن معركته الأساسية ضدّ «داعش».